مناشدات لمجلس الأمن الدولي لافتتاح معبر تل كوجر

ناشد سياسيون ومواطنون مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار بفتح معبر تل كوجر، خلال جلسته التي ستعقد اليوم، وحذروا من تداعيات إبقاء المعبر مغلقاً في وجه منطقة تضم 5 مليون نسمة، بينهم نحو مليون نازح ولاجئ.

تواصل عدة جهاتٍ محاصرة شمال وشرق سوريا اقتصادياً. فإلى جانب معبر تل كوجر الحدودي مع العراق أغلق الحزب الديمقراطي الكردستاني معبري فيش خابور والوليد. واليوم تعقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بخصوص المعابر الحدودية مع سوريا.

أغلق معبر تل كوجر/ اليعربية بفيتو روسي- صيني في حزيران/ يونيو من عام 2021 أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال وشرق سوريا، وتمت الموافقة على فتح معبر باب الهوى الذي تحتله تركيا ومرتزقتها.

ينتظر الأهالي افتتاح المعبر للسماح بمرور المساعدات الأممية إلى شمال وشرق سوريا التي تستضيف بالفعل نحو مليون لاجئ ونازح من داخل سوريا ومن العراق أيضاً.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/01/08/194103_hsyn-alaly.jpg

وتعليقاً على الأهداف من وراء إغلاق معبر تل كوجر، تحدث لوكالتنا القيادي في الحزب اليساري الكردي في سوريا حسين العلي، الذي رأى أن إغلاق المعابر قرار يصب في خانة القرارات السياسية، رافضاً تسييس المسائل الإنسانية.

وأضاف: "أغلق معبر تل كوجر بقرار روسي، والنظام السوري، لأنهم يمنعون إيصال المساعدات الإنسانية إلى شعوب شمال وشرق سوريا بكافة مكوناتها".

محاولات لإرضاخ المنطقة

وبيّن حسين العلي الهدف والغاية من إغلاق معبر تل كوجر، قائلاً: "يهدف إلى كسر إرادة شعوب المنطقة، والحيلولة دون الاعتراف بالإدارة الذاتية سياسياً، وإرضاخ شعوب شمال وشرق سوريا للنظام السوري وللسياسات الروسية عبر تقديم التنازلات لهما".

وأضاف: "روسيا تحاول فرض هيمتنها ونفوذها على مناطق شمال وشرق سوريا، كما تفرضها على مناطق غرب الفرات، حيث سمحت بفتح معبر باب الهوى الذي يقع تحت سيطرة تركيا والمرتزقة لتتحكم بالمساعدات الإنسانية التي تصل إلى مناطقها ومناطق النظام السوري".

ويرى السياسي حسين العلي في تحكم حكومة دمشق في المساعدات الإنسانية، محاولة منها لفرض سياساتها" وإرضاخ الشعب لنفوذها وسيادتها، كالتسويات السياسية والمصالحات التي أثبتت فشلها، في مسعى لإعادة هيمنتها على الأراضي السورية".

ورأى العلي أنه يتوجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة التخلي عن هذه القرارات لأنها غير صحيحة ولا تخدم شعوب المنطقة.

ولفت حسين العلي، إلى التناقضات في قرارات الأمم المتحدة، وأشار إلى أنه في عام 2014 أقرت الأمم المتحدة قراراً يحمل الرقم 2165، نص على فتح جميع المعابر في سوريا لتقديم المساعدات إلى شعوب المنطقة، لكن حصل العكس، إذ أغلقت جميع المعابر التي تربط سوريا بالخارج باستثناء معبر باب الهوى.

 وقال السياسي حسين العلي: "هذه القرارات تخدم الأجندات الدولية كتركيا والحكومة السورية فقط ولا تخدم الشعب السوري".

وحذر حسين العلي من كارثة إنسانية في حال استمرار إغلاق المعابر مع الإدارة الذاتية، كونها تضم العديد من مخيمات اللاجئين والمهجرين والتي هي بحاجة ماسة للمواد الإغاثية.

وناشد السياسي حسين العلي المجتمع الدولي لإعادة النظر في قراراته السابقة والضغط على روسيا والصين لعدم استخدام حق الفيتو الصيني والروسي، في اجتماعهم المقبل، قائلاً: "المنطقة تتعرض لهجمات تركيا ومرتزقتها، وتواجه قطع مياه الفرات، ومحطة علوك، وهناك انتشار فيروس كورونا".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/01/08/194117_abd-alrhmn-barfy.jpg

من جهته، اعتبر المواطن عبد الرحمن بارافي أن استمرار إغلاق معبر تل كوجر كارثة إنسانية كون المعبر يعتبر ممراً إنسانياً تدخل من خلاله المساعدات الإنسانية والإغاثية لشمال وشرق سوريا، قائلاً:" قرار إغلاق المعبر قرار غير أخلاقي وغير إنساني ولا يزيد إلا الأعباء على كاهل الأهالي".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/01/08/194130_adlh-mstw.jpg

وتساءلت المواطنة عدلة مستو حول سبب إغلاق المعابر، مع شمال شرق سوريا، سواء معبر تل كوجر أو معبرا فيش خابور والوليد، وقالت: "المعبر إنساني أولاً، ومنها للتجارة، هل يريدون تجويع شعوب المنطقة أم ماذا؟".

واستغربت بقاء المعابر في المناطق التي يسيطر عليها المرتزقة مفتوحة، وإغلاق المعابر الإنسانية في مناطق أكثر أمناً من باقي المناطق السورية والمحتلة، وقالت عدلة مستو: "المعابر مفتوحة مع مرتزقة دولة الاحتلال التركي أمام مرأى المجتمع الدولي الذي يقف متفرجاً، لكنهم يغلقونها في وجه الشعب في مناطقنا".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/01/08/194144_njwa-alabas.jpg

فيما قالت المواطنة نجوى العباس: "إن إغلاق المعابر مع روج آفا، يشكل الكثير من العوائق في معيشة شعوب المنطقة، إذ يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وفقدان السلع، والمواد المعيشية الرئيسية، وفيما بعد قد يشكل كارثة إنسانية في حال استمرار الوضع هكذا".

(أم)

ANHA


إقرأ أيضاً