من يقف خلف تهريب النساء الداعشيات من مخيم الهول .. إليكم الدليل !

كشفت رسائل بين مجموعة من النسوة الداعشيات اللواتي حاولن الفرار من مخيم الهول، كيفية قيام قيادات داعش في إدلب، حيث التواجد الكثيف لجيش الاحتلال التركي، بتهريب النساء عبر الخلايا النائمة إلى مناطق الاحتلال التركي في سوريا ومنها إلى تركيا.

وألقت قوى الأمن في مخيم الهول، يوم الجمعة، القبض على 5 نسوة داعشيات يحملن الجنسية الروسية, وبرفقتهن 13 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 1 – 7 أعوام أثناء محاولتهم الفرار من مخيم الهول, الواقع 45 كم شرق مدينة الحسكة.

داعش ينظم عمليات التهريب في مناطق تحتلها تركيا

وحصلت وكالتنا على محادثات ومقاطع صوتية من هاتف المنسقة و صِلة الوصل بين نساء المخيم ومسؤولي داعش في محافظة إدلب السورية، والتي تدعى سعيدة سلطان مولود وهي روسية الجنسية.

وتُظهر المحادثات والرسائل النصية المرسلة عن طريق تطبيق "الواتساب"، تواصل سعيدة سلطان مولود, مع مسؤول تهريب نسوة داعش من مخيمات الإدارة الذاتية إلى مناطق الاحتلال التركي، والذي يدعى بـ "ابو الحارث" العراقي(وهو موجود في مدينة سلقين على بعد 5كم من الحدود التركية), ومع مسؤول عائلات داعش الأجانب المدعو أبو صالح, والمسؤول عن نقل النساء المدعو حجي شاكر.

كما تُظهر الرسائل تواصل المدعوة سعيدة مولود مع المرتزق أبو الحارث العراقي المسؤول عن تهريب نسوة مرتزقة داعش من مخيم الهول باتجاه مدن "جرابلس, الباب, إدلب" والتي يحتلها جيش الاحتلال التركي.

ويتضح من التسجيلات الصوتية والرسائل أن المرتزق أبو الحارث هو عراقي الجنسية ويتواجد حالياً في محافظة إدلب، ويستخدم أرقام هواتف تركية، ويتحرك بأوامر مسؤول داعش أبو صالح  يعتمد في عمليات تهريب نسوة داعش على سائق سيارة  نوع فان H1, يدعى حجي شكري, وهو المسؤول عن نقل النسوة بعد خروجهن من مخيم الهول, إلى جرابلس, ومنها إلى الباب, وصولاً إلى إدلب, ويثبت ذلك المحادثات بين سعيدة سلطان مولود والداعشي سائق السيارة حجي شاكر ذلك.

وفي محادثة أخرى يظهر تواصل الداعشية سعيدة مع مسؤول عائلات مرتزقة داعش الأجانب المرتزق أبو صالح, وفيها تخبره سعيدة عن قيامها بتأمين 4 نسوة من الجنسية الروسية إلى جانب 9 من أطفالهن, لتهريبهن من المخيم, وإيصالهن إلى إدلب.

مضافات للداعشيات في المناطق المحتلة وفي أراضي تركية

وتؤكد الرسائل والتسجيلات الصوتية بين الطرفين وجود 3 مضافات لنساء مرتزقة داعش منتشرة في مناطق الاحتلال التركي "جرابلس, الباب, إدلب", إلى جانب وجود واحدة في الأراضي التركية, يتم فيها تجميع نسوة داعش حتى تزويجهن من مرتزقة داعش أو تسهيل تحركهن في تلك المناطق.

وفي لقاء لوكالتنا مع الداعشية سعيدة سلطان مولود, أكدت مسؤوليتها عن التنسيق بين نسوة مرتزقة داعش في المخيم, ومسؤولي داعش في محافظة إدلب السورية.

وسعيدة هي روسية الجنسية في العقد الثالث من عمرها, لديها 5 أطفال هم "مريم, صفية, زينب, إلياس, إسماعيل", من زوج بريطاني يدعى حسن يعقوب, وهو مسؤول الشؤون الإدارية لعائلات قتلى مرتزقة داعش، المعتقل حالياً لدى قوات سوريا الديمقراطية, بحسب ما قالته سعيدة.

وفي تفاصيل توجهها إلى سوريا، تقول سعيدة "دخلنا إلى سوريا أنا وزوجي نهاية عام 2015, بعد أن طلب زوجي القدوم إلى سورية والجهاد, دخلنا عبر الأراضي التركية, وتوجهنا إلى الرقة, ومنها إلى البوكمال, ومنها إلى هجين ثم الباغوز, وتم اعتقالنا في الباغوز وجلبوني إلى هنا مع أطفالي".

وأكدت أنها على تواصل مع أبو الحارث, وأبو صالح, لتهريب نسوة داعش من المخيم باتجاه محافظة إدلب السورية, مروراً بمدينتي جرابلس والباب.

ورغم الإجراءات الصارمة التي تتخذها القوى الأمنية في مخيم الهول، إلا نسوة داعش يحاولن باستمرار الفرار من المخيم.

ويعدّ مخيم الهول الأكبر والأخطر من نوعه بين المخيمات الواقعة في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, إذ يضم المخيم حالياً أكثر من 66 ألف شخص بين نازحين ولاجئين, من بينهم أكثر من 40 ألف فرد من عائلات مرتزقة داعش "سوريين, عراقيين, أجانب".

ويشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية اعتقلت منذ تشكيلها وحتى الآن 19 ألف مرتزق من داعش ينحدرون من 53 دولة أجنبية، ويتواجدون الآن في سجون قسد، ويشكلون مع 40 ألف فرد من عائلاتهم عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية وسط تخاذل المجتمع الدولي.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً