من غيتو وارسو وحتى عفرين وسري كانيه وكري سبي.. التاريخ يعيد نفسه

الإبادة والتطهير العرقي جرائم ترتكبها الأنظمة بحق الشعب الكردي، واليوم، وفي القرن الـ 21، تتكرر الجرائم الوحشية التي ارتكبت بحق اليهود في غيتو وارسو، بحق الشعب في عفرين وسري كانيه وكري سبي.

غيتو وارسو: الغيتو الأكبر

في عام 1939، وبعد أن احتلت ألمانيا بولونيا، وقع أكثر من مليوني يهودي تحت سلطة ألمانيا، وبعد الاحتلال، تم تأسيس ما يسمى بالغيتو، والتي كانت عبارة عن معسكرات اعتقال كبيرة، وذلك بهدف فصل اليهود عن العالم الخارجي، ثم إبادتهم، وقد تم إنشاء أكثر من ألف "غيتو" في المناطق المحتلة، أما الغيتو الأكبر فكان غيتو وارسو، في العاصمة البولونية، حيث كان يضم نحو نصف مليون يهودي.

'مقتل ثلاثة آلاف يهودي'

في غيتو وارسو قُتل قرابة 400 ألف يهودي برصاص النازيين أو من الجوع والأوبئة في معسكرات الاعتقال، وكان ذلك الغيتو صفحة دموية في تاريخ الإنسانية، وقد بدأ اليهود بالانتفاضة في هذه المعسكرات ضد سياسات ألمانيا النازية، وتم التصدي لهذه الانتفاضات بشكل وحشي من قبل النازيين، حيث قُتل خلال التصدي للانتفاضة أكثر من 13 ألف يهودي، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 50 ألفًا، وإرسالهم إلى مخيمات الموت.

'تحويل ثلاثة مدن إلى غيتو'

ما يفعله الاحتلال التركي منذ ثلاثة أعوام في مدن عفرين وسري كانيه وكري سبي لا يقل وحشية عن جرائم النازيين ضد اليهود في معسكرات الاعتقال، حيث تم تحويل هذه المدن إلى معسكرات اعتقال شبيهة بالغيتو، وتُرتكب فيها مختلف أشكال الجرائم، بهدف إبادة الشعب الكردي، وعلى مدى ثلاثة أعوام يحاول المحتلون إخفاء الحقيقة عن الرأي العام والإعلام، وإظهار أن هذه المدن تعيش حالة طبيعية، حيث لم يتمكن أحد من دخول هذه المدن أو الخروج منها، ولم تسمح سلطات الاحتلال بدخول أية هيئة دولية أو حقوقية لتقصي الحقائق فيها، ونتائج ثلاثة أعوام من الاحتلال في هذه المدن كالتالي:

في عفرين المحتلة؛

  • قُتل 674 مدنيًّا بينهم 68 امرأة،82 منهم قتلوا جراء التعذيب الوحشي.
  • انتحار 5 نساء.
  • ارتكاب ممارسات مختلفة بحق 68 امرأة.
  •  اختطاف أكثر من 7 آلاف شخص في عفرين.
  • تهجير أكثر من 300 ألف شخص من أهالي عفرين من وطنهم.
  • إصابة 2017 شخصًا جراء انفجار الألغام.
  • إصابة 696 مدنيًّا بسبب القصف، بينهم 303 طفلًا و2013 امرأة.
  • قطع 314400 شجرة زيتون في عفرين.
  • تخريب ونهب 75 موقعًا أثريًّا.
  • تخريب أكثر من 15 معبدًا وأماكن عبادة، وتهريب القطع الأثرية من عفرين وبيعها في الخارج.
  • إحراق مساحة 11 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.
  • تغيير أسماء الساحات والشوارع إلى أسماء تركية، حيث تم تغيير اسم ساحة الحرية إلى ساحة أتاتورك، ودوار نوروز إلى دوار صلاح الدين، ودوار وطني إلى دوار 18 آذار، دوار كاوا الحداد إلى دوار غصن الزيتون، وبالشكل نفسه تم تغيير أسماء القرى، حيث تم تغيير اسم قرية قسطل مقدام إلى سلجق أوباسي، واسم قرية كوتانا إلى ظافر أوباسي، واسم قرية كرزيل إلى قرية جعفر أوباسي، كما فرضوا التعليم باللغة التركية في المدارس، وفرضوا على الطلاب وضع العلم التركي على اللباس المدرسي، كما تم منح الأهالي بطاقات شخصية تركية.

الإبادة والتطهير العرقي في سري كانيه وكري سبي

- مقتل 361 مدنيًّا.

- إصابة 978 شخصًا.

- فقدان 4 صحفيين لحياتهم، وإصابة 6 صحفيين آخرين.

- اختطاف 166 شخصًا.

- تهجير أكثر من 300 ألف شخص.

- إخلاء وتهجير سكان 15 قرية إيزيدية في منطقة سري كانيه ومحيطها، والاستيلاء على 65 منزلًا وجميع أملاك الإيزيديين، وتدمير 80 منزلًا في قرى الداودية وخربة جمو، وبناء ثكنات عسكرية مكان تلك المنازل.

- نبش قبور الإيزيديين وإخراج الجثامين منها.

- توطين 400 شخص من عناصر مرتزقة داعش العراقيين في سري كانيه وكري سبي.

- نقل 1400 مرتزق سوري وأسرهم من إدلب إلى المنطقة.

- اعتقال 78 شخصًا بتهمة العمل في مؤسسات الإدارة الذاتية.

- قتل طفلين في تركيا وسرقة أعضائهم الجسدية.

هذه المعطيات هي جزء يسير مما يحدث في المدن المحتلة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وهناك المئات من الأحداث المماثلة التي لم يمكن توثيقها، فيما يلتزم المجتمع الدولي الصمت إزاء كل هذه الجرائم.

ANHA


إقرأ أيضاً