من بينها فاضل عبد العزيز حسن...هيئة التربية والتعليم بصدد إعادة تأهيل مدارس حي طي

تعمل هيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة على إعادة تأهيل المدارس لتؤدي دورها التعليمي في حي طي، ومن ضمنها مدرسة فاضل عبد العزيز حسن التي حوّلها مرتزقة الدفاع الوطني إلى مقر عسكري.

بعد طرد مرتزقة الدفاع الوطني التابعين لحكومة دمشق من حي طي الواقع جنوب قامشلو من قبل قوى الأمن الداخلي، عقب اشتباكات دارت بين الطرفين من 20 نيسان المنصرم، إلى 26 من الشهر نفسه، دخلت المؤسسات الخدمية للإدارة الذاتية إلى الحي لتخديمه، بعد تهميشه طويلًا من قبل مرتزقة الدفاع الوطني الذين استولوا على المنشآت التعليمية واستخدموها في غير الدور الذي وجدت من أجله.

وحوّل مرتزقة الدفاع الوطني منذ عام 2011، مدرسة فاضل عبد العزيز حسن الواقعة في مركز حي طي، إلى مقر عسكري أو ما يعرف بـ "مفرزة ليلو"، في خرق واضح للمواثيق الدولية، ناهيك عن إبعاد الطلبة عن إتمام تحصيلهم التعليمي.

'خرق للمواثيق الدولية'

وبهذا الصدد، قال الدكتور والمختص في دراسات السلام، حل النزاعات المسلحة- لندن، آزاد ديواني، خلال تصريح خاص لوكالتنا، إن استخدام مرتزقة الدفاع الوطني التابعة لحكومة دمشق للمنشآت التعليمية خرق لمواثيق دولية عديدة، تعد سوريا عضوة فيها ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عن الأمم المتحدة في 1948، والذي يشدد على احترام حق التعليم وإتاحته في المادة رقم/26/.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/05/04/050333_aazad-dywany.jpg

وتابع ديواني: "بالإضافة إلى أن هذا العمل الإجرامي يعتبر خرقًا لمعاهدات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها لعام 1977، والتي تشدد على مبدأ حماية المؤسسات المدنية وعدم استخدامها لأغراض عسكرية، ومنها المدارس ومراكز تعليم الأطفال".

'مدرسة محظورة على الطلبة'

وقال عدد من أهالي حي طي إن مرتزقة الدفاع الوطني أقدموا على تحويل مدرسة فاضل عبد العزيز حسن إلى مقر عسكري، بعد اندلاع الثورة في شمال وشرق سوريا، ومنذ ذلك الوقت اضطر أطفال الحي للذهاب إلى مدارس بعيدة عن منازلهم.

كان مرتزقة الدفاع الوطني يمنعون الأهالي من الاقتراب والدخول إلى المدرسة، بعدما نهبوا كل موجوداتها، عدا عن معاملتهم السيئة للأهالي ونهب جميع المساعدات التي تقدمها المنظمات العالمية لأهالي الحي.

المواطن خليل الحبيب، والد لـ 11 طفلًا، يرتاد أربعة منهم المدرسة، قال: "منذ أن استولى الدفاع الوطني على هذه المدرسة، منعوا الطلبة والمدنيين من الدخول إليها أو حتى الاقتراب منها، لذا اضطر أطفالي الأربعة لارتياد مدرسة بعيدة عن المنزل".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/05/04/050446_khlyl-alhbyb.jpg

ومضى الحبيب في حديثه قائلًا: "سبّب إغلاق المدرسة معاناة لأطفالنا، وبشكل خاص في فصل الشتاء، كون المدرسة التي التحقوا بها بعيدة عن المنزل، كما أن الطريق العام والمزدحم بالسيارات يشكل خطرًا عليهم".

مطالبًا بإعادة تأهيل المدرسة لتؤدي دورها الحقيقي في التعليم، وتحسين الوضع الخدمي، وفتح الطرق المغلقة ضمن الحي.

'إعادة تأهيل المدارس لتؤدي دورها الأساسي'

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/05/04/050525_rwhat-khlyl.jpg

من جهتها، بيّنت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة، روهات خليل، أنه عقب طرد قوى الأمن الداخلي لمرتزقة الدفاع الوطني من حي طي، باشرت هيئة التربية والتعليم زيارة مدراس الحي وتفقدتها، لتقوم بدورها بصيانة وترميم المدارس التي تتطلب ذلك.

وقالت روهات خليل: "خلال الجولة لاحظنا أن المدارس بحاجة إلى صيانة، وأكثرها تضررًا كانت مدرسة فاضل عبد العزيز حسن إثر تحويلها إلى مقر عسكري من قبل المرتزقة".

ومضت روهات خليل في حديثها "لجان الصيانة والإصلاح التابعة للهيئة ستستمر في جولاتها التفقدية ضمن الحي، حتى تتأكد من أن المدارس الموجودة في الحي، والتي تحولت إلى مقار عسكرية، مهيأة بشكل فعلي، وذلك ليتمكن الطلبة من إنهاء عامهم الدراسي دون أية عقبات".

هذا وكان طلبة حي طي يتلقون تعليمهم في ثلاث مدارس، اثنتان منهم للتعليم الأساسي والثالثة للمرحلة الثانوية للفتيات، قبيل تحويل مرتزقة الدفاع الوطني إحدى هذه المدارس إلى مقر عسكري.

 (م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً