من أمام المقرات الروسية.. أهالي قامشلو وعامودا يؤكدون على التشبث بالأرض ومقاومة الاحتلال التركي

احتج أهالي قامشلو وعامودا اليوم أمام المقرات الروسية الموجودة في المدينتين، تنديداً باستمرار جرائم الاحتلال التركي بحق شمال وشرق سوريا وأكدوا على تشبثهم بأرضهم ومقاومة الاحتلال.

تثير جرائم وهجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وقصفها للمناطق الآهلة بالسكان، بشكل مستمر وصمت "الضامن الروسي" وقوات حكومة دمشق حيالها، ردود فعل شعبية.

واحتجاجاً على هذه الجرائم، تجمّع المئات من أهالي مدينة قامشلو والأحزاب السياسية والحركات النسائية والمؤسسات المدنية عند دوار باسل الواقع على الحزام الجنوبي في مدينة قامشلو، وتوجهوا إلى مقر القوات الروسية في مطار قامشلو الدولي، للتنديد بصمتها حيال جرائم الاحتلال التركي وهجماته على شمال وشرق سوريا.

تصاعدت الهجمات التركية على المنطقة بعد اجتماع سوتشي في الـ 5 من آب الجاري والذي جمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره في دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان.

ورفع المحتجون أعلام حزب الاتحاد الديمقراطي، وصور القائد أوجلان ويافطات كتب عليها " أردوغان قاتل"، " أين ضمير الإنسانية"، " لا لقتل الأطفال"، " أنتم شركاء في هذه العمالة".

وبعد الوقوف دقيقة صمت؛ إجلالاً لأرواح الشهداء، ألقى الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء، معصوم حسن، كلمة أشاد خلالها بمقاومة شعوب شمال وشرق سوريا للحفاظ على مكتسبات الثورة، "لن نهاب الموت في سبيل العيش الكريم، والدفاع عن أرضنا المباركة وهجمات تركيا لن تثنينا عن المقاومة لأننا عشاق الحرية والسلام "، مؤكداً على ضرورة تصعيد النضال في وجه الاحتلال التركي.

ليدخل بعده وفد من المحتجين لتسليم الرسالة إلى القوات الروسية الموجودة في القاعدة الروسية بمدينة قامشلو، وعند خروجه، أوضح الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة قامشلو، مسعود داوود أنهم طالبوا القوات الروسية بوضع حد لجرائم وهجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا.

عامودا

وفي ناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو، نظمت أحزاب الوحدة الوطنية اليوم مظاهرة تنديداً بهجمات الاحتلال التركي على المنطقة، واستهداف المواطنين بالطائرات المسيّرة. وشارك في المظاهرة العشرات من أهالي الناحية والأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية.

 ورفع المتظاهرون أعلام مؤتمر ستار ومجلس عوائل شهداء وحزب الاتحاد الديمقراطي وصور القائد عبد الله أوجلان ويافطات كتبت عليها "يجب على روسيا أن تفي بوعدها وذلك بوقف الانتهاكات التركية على أراضينا"، "إذا لم تقوم تركيا بوقف مجازرها ضد المدنيين هذا يعني أن روسيا متفقة معها"، "نحن شعوب سوريا هدفنا قبل كل شيء الأمن ووحدة الأراضي السورية"، "روسيا هي مسؤولة أمام الانتهاكات التركية من خلال قصفها على المدنيين"، "على روسيا توضيح موقفها بشكل واضح تجاه المجازر التي ترتكبها تركيا بحق المدنيين".

انطلقت المظاهرة من أمام ساحة شنكال وصولاً إلى مقر العلاقات الروسية الواقعة جنوب الناحية وسط ترديد الهتافات التي تحيي بطولات الشهداء ومقاومة أهالي روج آفا.

وبعد الوقوف دقيقة صمت، قرئ بيان موجه إلى الممثلية الروسية في شمال وشرق سوريا من قبل عضوة حزب اليسار، غادة أحمد.

جاء في مستهله "في الآونة الأخيرة قامت الدولة التركية بشن الهجمات على شمال وشرق سوريا واستهداف المدنيين عبر الطائرات المسيّرة والمدافع الثقيلة، وباعتبار الدولة الروسية هي الضامنة في المنطقة واجب عليها توضيح موقفها من هذه الهجمات".

وتابع البيان "كما نعلم جميعاً حدثت اتفاقيات بين كل دول الضامنة روسيا وأميركا في عام 2019 تم الاتفاق بينهما وبين تركيا على وقف إطلاق النار لكنها قامت وتقوم بارتكاب المجازر بحق المواطنين العزل".

وكانت القوات الروسية وقوات حكومة دمشق قد انتشرت على طول خطوط التماس مع الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة التابعة لها في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019 كقوات ضامنة؛ عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية 32 كم إلى عمق الأراضي السورية لنزع الذرائع التركية.

"هجمات الاحتلال التركي تزيدنا اصراراً بالتثبيت على أرضنا"

أضاف البيان "في الفترة الأخيرة قامت الدولة التركية بارتكاب عدة مجازر بحق المدنيين استشهد خلالها أطفال ونساء وشيوخ وهذا يعني أن الدولة التركية تستهدف كل شعوب المنطقة وليس فقط الشعب الكردي والدليل على ذلك هناك شهداء من الأخوة العرب وغيرهم من الشعوب".

طالب البيان "نحن أحزاب الوحدة الوطنية نطالب قبل كل شيء من الدولة الروسية باعتبارها هي المسؤولة عن حماية الحدود السورية والمنطقة بوقف هذه الهجمات وفرض حظر جوي شامل على المنطقة"

أكد البيان أن الهجمات تزيد الأهالي إصراراً على التشبث بالأرض والمقاومة، وشدد البيان "لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه هذه الهجمات".

وبعد الانتهاء من قراءة البيان، سلمت أحزاب الوحدة الوطنية رسالة إلى مقر العلاقات الروسية.

(كروب/آ)

ANHA