من أجل ذكرى الطفلة زهرة التي قتلت في زاخو - شكري كدك

تعرض مواطنون عراقيون ذهبوا من الموصل إلى زاخو لقضاء إجازة في منتجع بالقرب من قرية برخ، للقصف من قبل الدولة التركية. بالإضافة إلى الطفلة زهرة البالغة من العمر عاماً واحداً وبعض الأطفال الآخرين، حيث قُتل 9 أشخاص بوحشية وأصيب 23 شخصاً.

هذه المرة لا يمكنهم إقناع أي شخص

لقد فرضوا الموت في منتجع في قرية برخ في زاخو. إذا تركنا التوقعات السياسية للقصف جانباً ومصالح الدول وغباء العقل السياسي الذي يحاول الاستفادة من المعاناة، وخلق الفرص مع المؤامرات، وتوفير أرضية للاستفزازات، وما إلى ذلك، فإن الجانب الإنساني أكثر فظاعة. تم قتل النساء والأطفال الذين كانوا في إجازة عمداً. المكان الذي حدثت فيه المجزرة ليس منطقة عسكرية، ولكن لماذا هذه المجزرة؟ هناك العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة. كما هو الحال دائماً، اعتقدت الدولة التركية أنها ستتنصل من مسؤوليتها عن هذه المذبحة، وتلقي باللوم على حزب العمال الكردستاني. السلطات التي اعتادت الكذب لم تستطع إقناع أحد هذه المرة.

الأطفال الذين قتلوا

بعد زهرة، ازداد عدد الأطفال الذين قتلوا على يد تركيا. إن القتل العمد والمخطط لعشرات الأطفال هو جريمة ضد الإنسانية في حد ذاتها. هؤلاء الأطفال لم يقتلوا في الحرب. الطفلة زهرة تبلغ من العمر عاماً واحداً من بغداد، في منتجع في زاخو، صالح ناصر خضر البالغ من العمر 12 عاماً من شنكال مع جده داخل المحل في ناحية سنون بواسطة طائرة بدون طيار، أوغور كايماز البالغ من العمر 12 عاماً بواسطة 13 رصاصة أمام منزله في قوسر مع والده. أصيب جيلان أونكول البالغ من العمر 12 عاماً بقذيفة مدفع على بعد 200 متر من منزله في قرية شنليك في لجه، وأصيب بيركين إلفان البالغ من العمر 15 عاماً بطلقة غاز في رأسه، عندما ذهب لشراء الخبز، أصيب مظلوم أكاي البالغ من العمر 11 عاماً بقنبلة غاز. بينما كان في طريقه إلى المنزل، وقتل.

القائمة طويلة جداً وثقيلة. وسحقت دبابات الجنود عشرات الأطفال الآخرين بينما كانوا يلعبون في أحيائهم وقتلوا بغاز الفلفل والألغام ورصاص عناصر الشرطة والجيش. يتم تسجيل إحصائية الأطفال المقتولين في تقارير العديد من مؤسسات المجتمع المدني. كما يتم تسجيلهم في الوثائق الرسمية للدولة في البرلمان. هذه البيانات والتقارير والإحصائيات التي أعدتها المؤسسات التي تحقق في مقتل الأطفال هي وثائق حقيقية تُظهر الوضع في تركيا. قُتل مئات الأطفال عمداً على أيدي قوات الدولة. ومن بين هؤلاء أطفال يبلغون من العمر 35 يوماً.

أسلحة الإبادة "هاوتزر" موجودة فقط في ترسانات الدولة التركية

للدولة التركية إرث وتقليد قديم في قتل الأطفال. إنهم سلالة تلك الثقافة، حيث يقتلون الأطفال في بطون أمهاتهم بواسطة حراب البنادق. وقد أضيفت الطفلة زهرة إلى قائمة الأطفال المقتولين. قتلت الدولة التركية زهرة بمدفع هاوتزر عيار 155 ملم، لكن وعلى الرغم من أن جريمتها كانت واضحة، فهي تحاول إخفاء هذه المجزرة.

هاوتزر هو سلاح يصل مداه إلى 30 كم. هذه المدفعية متوفرة فقط في ترسانة تركيا. لا تستطيع إخفاء وجهها هذه المرة، كما كانت تفعل من قبل، لا تستطيع ممارسة ألعوبة العثمانيين، باتهام حزب العمال الكردستاني بالأكاذيب. سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني المسؤولة عن مقتل زهرة، حملت نعشها، وهو أمر آخر يستحق التوقف عنده. إنه وضع يدعو إلى القول "ما هذا النفاق"، يقتل القتيل ويسير في جنازته.

استشهاد زهرة أدى إلى انتفاض الشعب العراقي

الدولة التركية مذنبة بقتل زهرة وجريمتها واضحة. ما الذي يجب عمله بعد هذه المرحلة؟ بالنسبة للمواطنين العراقيين المقتولين، من حق وواجب الدولة العراقية اتخاذ الخطوات اللازمة. تركيا أقامت قاعدة عسكرية حتى في بعشيقة التابعة للموصل. العشرات من مثل هذه القواعد العسكرية هي قوة احتلال. مسؤولية العراق الأساسية هي وضع حد لذلك والوفاء بالتزاماته بسبب حقوقه السيادية. يجب أن يتحمّل مسؤولية هذه المجزرة وأن يتخذ خطوات ملموسة. استشهاد زهرة أدى إلى انتفاض أهالي العراق. الرسالة التي توجهها زهرة للمجتمع واضحة. يجب وقف هذه الهمجية.

هذا السؤال لا يخص العراق أو الدولة العراقية فقط. قتلت القوات التركية المئات من الأطفال الكرد الأبرياء. الأطراف المسؤولة عن قتل المئات من أمثال زهرة يجب أن تتحرك. بدايةً يجب على الأمم المتحدة احترام اتفاقاتها. في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة والاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان، وفي إعلان جنيف لحقوق الطفل، وباختصار في جميع الاتفاقات التي اعتمدتها الأمم المتحدة، يجب أن تستند إلى الأحكام الخاصة بحقوق الأطفال وأن تطبقها على الجميع.

يجب مقاضاة تركيا على الجرائم التي ترتكبها بحق الأطفال

بالإضافة إلى ذلك، يجب على المؤسسات التي تعمل باسم حماية حقوق الأطفال أن تضع المجازر بحق الأطفال في كردستان على جدول أعمالها وأن تقوم بواجباتها. يجب على منظمات مثل اليونيسف، وجمعية الأطفال العالمية، والرابطة الدولية لسفراء حقوق الطفل (ICHLD)، وما إلى ذلك، التحقيق في مجازر الأطفال في كردستان واتخاذ إجراءات ضد الدولة التركية. المنظمات التي لا تفي بواجبها في حماية الأطفال لأسباب سياسية ولا ترسل حتى رسالة إدانة، لا يمكنها حماية حقوق الأطفال. يجب محاكمة الدولة التركية وإدانتها على المجازر والاعتداءات ضد الأطفال.

إذا لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة ضد الدولة التركية بعد مقتل الطفلة زهرة، وإذا لم يتم منعها، فسوف تُقتل زهرة مرة أخرى. وفاءً لبراءة زهرة واحتراماً لحقوق الأطفال، فإن مسؤولية الجميع هي وقف هجمات الدولة التركية وإنقاذ الأطفال.

(ك)