ممارسات تركية في المناطق المحتلة.. معارض سوري يحذر: بداية الحلم الاستيطاني

كثف مرتزقة الاحتلال التركي من إجراءاتهم التي تهدف إلى إنهاء الهوية السورية في المناطق السورية المحتلة، فمن التغيير الديمغرافي وفرض العملة التركية وصولًا إلى إصدار بطاقات شخصية، كلها ممارسات يرى فيها الناشط والمعارض السوري بدر منصور بأنها عملية تتريك تمهيدًا لضم هذه المناطق إلى تركيا.

أعلنت ما تسمى "حكومة الإنقاذ" التابعة للاحتلال التركي في سوريا، التحضير لبدء توزيع بطاقات شخصية في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، وذلك في محاولة واضحة للانفصال.

"حلم استرجاع الدولة العثمانية"

الناشط والمعارض السياسي بدر منصور تحدث حول ذلك لوكالتنا قائلًا: "في البداية علينا ألا نتفاجأ من موضوع طرح الهويات والعملة التركية، فمشروع التقسيم هو فكرة قائمة، وهذا هو واقع الحال الآن، ولذلك فالمنطقة ذاهبة نحو التقسيم، ولا سيما إن سورية مقسمة إلى أربع مناطق نفوذ (تركية - روسية- إيرانية-أمريكية)".

وأضاف "ما يخص النفوذ التركي، فالأخيرة لديها حلم استرجاع الدولة العثمانية، ولتحقيق ذلك، يجب أن تضم أراض شاسعة إليها، وهذا ما تقوم به في كل من سورية وليبيا والعراق".

"المنطقة معرضة للتتريك"

وهذه الخطوة الخطيرة ليست الأولى من نوعها، حيث وعقب احتلال تركيا ومرتزقتها لمناطق سورية بدأت بتغيير معالم هذه المناطق وتغيير هويتها السورية.

وبدأت هذه السياسية بتعيين ولاة أتراك لإدارة هذه المناطق، بالإضافة إلى تغيير ديمغرافية المنطقة، حيث وبعد تهجير سكان المنطقة الأصليين نقل الاحتلال التركي الآلاف من مرتزقته وأسرهم إلى هذه المناطق، وخاصة من التركمان، كما أدخلت هذه المجموعات مناهج دراسية، ورفعت الأعلام التركية في هذه المناطق.

ولم ينته ذلك، حيث وفي ضربة جديدة للهوية السورية في هذه المناطق، فرض الاحتلال التركي التداول بعملته بدلًا عن العملة الوطنية السورية.

وفي هذا السياق أوضح منصور "المنطقة معرضة للتتريك، وذلك من خلال عدة عوامل منها: العملة، الهويات، اللغة، الجامعات، التعليم، وإن ما يحصل على الساحة السورية أمر خطير جدًّا، لأن بداية هذا الحلم الاستيطاني يبدأ من تلك الأمور الذي تحدثنا عنها، وأخطر تلك العوامل هو رفع العلم التركي في سماء سوريا".

"استثمار للتصحر الفكري والصراع الطائفي"

ولفت الكاتب إلى "أن طرح تلك العوامل التي تحدثنا عنها أعلاه هي بداية ضم هذه المنطقة، وللأسف فالخطورة تكمن في أن قرار الضم هو قرار تبنته شريحة كبيرة من "العرب السنة" و"التركمان" القاطنين في المناطق المحتلة من قبل تركيا، والذين كانوا حاضنة شعبية للاحتلال التركي، وذلك نتيجة التصحر الفكري ونتيجة البؤرة الطائفية والصراع الطائفي وتأجيج الوضع الطائفي، الذي عمل عليه كل من التركي والإيراني والنظام السوري".

وأوضح "الخطورة تكمن في أن قرار دخول التركي كان نتيجة الترحيب من قبل مرتزقة الجيش الوطني "صنيعة تركيا"، فمخطط تركيا من البداية في سوريا كان الاستيطان واحتلال أجزاء من هذا البلد".

 ويرى "الكثير من الضباط السوريين الذين انشقوا كانوا وطنيين، ولذلك فمشروع تركيا في سوريا سيصطدم بهذه الشخصيات، لذلك قامت تركيا باغتيالهم بشكل جسدي أو إبعادهم، ووضعت محلهم مرتزقة تستطيع تركيا شرائهم وشراء ولاءاتهم بكل سهولة، ولذلك استطاعت تركيا من خلال هؤلاء المرتزقة إنشاء بيئة حاضنة لها هناك في تلك المناطق المحتلة".

وفي ختام حديثه طالب الناشط والمعارض السياسي بدر منصور السوريين بالوعي لخطورة هذه الممارسات قائلًا: "يجب ألا نركز في عملنا كسوريين على العملة والهويات المفروضة فقط، ولكن علينا أن نركز على رفع العلم التركي، والعمل على توعية الناس والاهتمام ببعض المنظمات التي تسعى إلى نشر الافكار المدنية والمواطنة في تلك المنطقة".

(ي ح)


إقرأ أيضاً