ملفان رسول: مشروع الإدارة الذاتية لا يخص شريحة حزبية بل يخص كل مكونات المنطقة

رأى الكاتب ملفان رسول أن الرسائل التي وجهها القائد عبدالله أوجلان إلى شعوب شمال وشرق سوريا، تنطوي على معانٍ مهمة، خاصة فيما يتعلق بوحدة وتكاتف الشعوب، وصوابية نهج الإدارة الذاتية.

تحظى الرسائل التي وجهها القائد عبدالله أوجلان خلال لقائه مع شقيقه في سجنه باهتمام الرأي العام الكردستاني، وبشكل خاص الرأي العام في شمال وشرق سوريا.

وللحديث حول فحوى وأبعاد جملة الرسائل التي وجهها أوجلان، تحدثت وكالة أنباء هاوار مع الكاتب ملفان رسول.

التناقضات التي تحدث في الشرق الأوسط تفتعلها الأنظمة والقوى العالمية

وقال رسول: " إن العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان، والحريق الذي افتعلوه هل هو متعمد أم تصادفي وعبثي، من الغباء أن يفكر المرء بأن كل ما يحدث تصادفي وعبثي".

وأشار رسول إلى أن ما حدث في جزيرة إيمرالي من افتعال حريق يتضمن رسالتين، الأولى متعلقة بالأزمة السورية "لا بد من ربط الحوادث ببعضها وخاصة الحرب الدائرة في إدلب والتناحر الذي يحدث بين قوات النظام السوري والقوات التركية والفصائل الجهادية المرتزقة والقوات الروسية والدور الإيراني".

أما الرسالة الثانية فمتعلقة بالقضية الكردية "إذ أن هناك قضية تتصدر الواجهة لم تعالج ألا وهي القضية الكردية، لذلك فإن الدولة التركية توجه رسالة للشعب الكردي عبر الضغط على رمز من رموز النضال الكردي المتمثل في شخص القائد عبدالله أوجلان".

وأضاف رسول: "لا يمكن القول إن رفع العزلة ولقاء القائد مع عائلته والمعتقلين الآخرين هو تغيير في السياسة التركية، بل هو استمرار  لتلك السياسة، لأن معظم القادة ما زالوا رهائن في السجون التركية".

وأضاف إن الرسالة التي وجهها القائد عبر عائلته فيها معانٍ كثيرة بالنسبة إلى روج آفا وشمال وشرق سوريا، حول تفعيل دور المؤسسات، ومجّد نضال الشعب الكردي والشعوب المتآخية في شمال وشرق سوريا.

وقال رسول: "إن المؤسسات الفاعلة نالت رضى القائد لأنها استندت على الفلسفة التي وضعها القائد عبدالله أوجلان وتم تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، وتحديداً الإعلام، وذكرها بالاسم لأنها الجهة المسيطرة على العالم وهي التي تنقل الحقيقة، وكل الحقائق كانت مغيبة عن العالم، لذا فإن الإعلام في روج آفا خدم القضية الكردية وقضية الشعوب ومفهوم الأمة الديمقراطية بجهود حثيثة".

"القائد عبدالله أوجلان يشيد بدور العشائر العربية"

وأشار رسول إلى رسالة القائد للعشائر العربية والمكونات التي تعيش في هذه الخارطة، وأضاف: "لا بد من التكاتف لأن المحتل والنظام عملا على تشتيت الشارع وزرع الضغينة والبغضاء بين المكونات وخاصة في 12 آذار عام 2004 عندما قام النظام بتجييش شريحة موالية له ضد الكرد واتهامهم بالأعداء وبجملة من الاتهامات الباطلة العارية عن الصحة".

مضيفاً "بأن كل المكونات تكاتفت سويةً وهذا ما يرفضه المحتلون والنظام السوري والمعارضة، لأنه نموذج متقدم لم يظهر في خارطة الشرق الأوسط، بل ظهر وطُبق في شمال وشرق سوريا في الإدارة الذاتية".

مشروع الإدارة الذاتية لا يخص شريحة حزبية فقط بل يخص كل مكونات المنطقة

أضاف رسول أن "على كافة المكونات العمل لإنجاح تجربة الإدارة الذاتية، لأنها نجحت في سياستها، بينما سياسات الأطراف والجهات الأخرى باءت بالفشل، لأن رهانها كان على المحتل من المعارضة وبعض الأحزاب الكردية التي ما زالت تركض وراء الحلم العثماني لتحقيق طموحاتها وتنفيذ أجنداتها في بلدنا".

وتابع رسول "إن الإدارة الذاتية التي تشكلت في روج آفا وشمال وشرق سوريا من مؤسسات إدارية وخدمية وإعلامية، لا تخص شريحة حزبية فقط، بل هي مكونة من جميع شعوب ومكونات المنطقة. وبعض الأطراف يتهمون بأن هذه الإدارة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهذا عارٍ عن الصحة لأن هذا المشروع تجاوز حدود روج آفا".

لن ترقى الأمم والدول المتقدمة إذا لم تستند على أسس وقوانين

وأكد رسول "إن جميع المكونات مشتركة في إدارة مدنها ومناطقها في شمال وشرق سوريا، ومعظم المجتمع تجاوز المفهوم الحزبي، أما فيما يتعلق بالنواقص فتحدث منها في جميع الدول المتقدمة من نفور وفساد وحالات غير قانونية ".

وقال أيضاً: "هناك حالات في الإدارة الذاتية تعمل لخدمة مصالحها الشخصية والعائلية وهذا مفهوم خاطئ، ومرفوض بكل مقاييس المجتمع المدني، كما أشار إليه القائد عبدالله أوجلان في رسالته، لذا فالمجتمع الرصين الذي يعتمد على الأسس والركائز والمبادئ هو الذي يصل إلى الرقي".

وأنهى ملفان رسول حديثه بالقول: "لا بد من تدارك الخطأ الذي قد نلاحظه سواء من طرف حزبي أو شخصي أو أي مكون، لأن هذه الأخطاء لا ترتقى بالمجتمعات، إذاً على الجميع التركيز على هذه المسائل، تجربة الإدارة الذاتية أثبتت نجاحها، فالمطلوب من الجهات المعنية التركيز على جميع الجوانب والأخطاء وتلافيها".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً