مكوّنات تل تمر تؤكد التمسك بأرضها

أوضحت مكوّنات ناحية تل تمر، بأن الاحتلال التركي يهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، في إشارة منهم إلى القصف العشوائي الذي تتعرض له الناحية، مؤكدين تمسّكهم بأرضهم ومدينتهم، وعدم تركها للمحتل.

يستمر الاحتلال التركي ومرتزقته "الجيش الوطني السوري"، منذ الـ 19 من تشرين الأول / أكتوبر عام 2019، بشنّ هجماتها على مناطق متفرقة في شمال وشرق سوريا، في خرق واضح لكل اتفاقيات وقف إطلاق النار، لا سيما المناطق المتاخمة لنواحي "تل تمر، وزكان، وعين عيسى".

وتشهدت تلك النواحي خلال الأشهر الأخيرة تصعيداً عسكرياً كبيراً من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، الذي يقصف بشكل يومي تلك القرى الآهلة بالسكان المتاخمة للمناطق المحتلة، ومركز النواحي عبر الطائرات المسيّرة، والمدفعية الثقيلة، والقذائف الصاروخية.

وعلى الرغم من القصف العشوائي اليومي للاحتلال التركي ومرتزقته، على قرى ناحية تل تمر شرق مدينة الحسكة الآهلة بالسكان، والتي تطال مركز الناحية أيضاً، يرفض أهالي تلك القرى ومركز الناحية الخروج من ديارهم، معربين عن تمسكهم بأرضهم، وعدم تركها للاحتلال ومرتزقته، حسب ما أشار اليه أهالي الناحية.

عبد الرحمن حسين، من المكوّن الكردي، قال عن تلك الهجمات: "هناك تصعيد كبير لهجمات الاحتلال التركي على منطقة تل تمر".

وأضاف: "تلك الهجمات جاءت بعد اللقاءات الاستخباراتية بين النظام السوري وتركيا، وقد أثبتت الدولة التركية ذلك من خلال تصريحاتها، وهذا يوضح أن تلك اللقاءات التي أجريت، تمخضت عمّا هو ضد مناطق شمال وشرق سوريا".

وأشار إلى أن الهجمات تهدف إلى تهجير أهالي المنطقة، عبر استهداف تركيا ومرتزقتها للقرى الآهلة بالسكان، وترهيبهم بهدف إفراغها من سكانها الأصليين".

وأكد حسين تمسكه بأرضه، قائلاً: " لا نزال وسنبقى متمسكين بأرضنا، وكما تعلمون، جميعنا نمارس حياتنا الطبيعية، رغم ذلك القصف، ونقوم بفعاليات متعددة ، لتكون رسالة لدولة الاحتلال، بأننا باقون على أراضينا".

ومن جهتها، لفتت المواطنة الآشورية، فيلدا سيمون، إلى أن الهجمات هي تكرار لسيناريو عام 2015 وما فعله مرتزقة داعش حينها، وقالت: "يحاولون تهجير من تبقى من آشوريي المنطقة، بحيث بتنا نستيقظ على أصوات القصف والمدافع".

وبيّنت فيلدا سيمون، أنهم لن يتخلوا عن أراضيهم، وسيتمسكون بها، مهما اشتد القصف والهجمات التركية على الناحية، وقالت: " تشهد المنطقة هجمات يومية، ونحن مستمرون في مواصلة حياتنا، وأريد أن يكبروا أطفالي هنا في مسقط رأسهم، لا الخروج منها".

ويرى المواطن العربي محمد خضر، أن الهجمات التي تتعرض لها المنطقة، هي هجمات عشوائية، لا تميز بين مكونات المنطقة. وأنها حرب ضد كل السوريين، مؤكداً على تمسك المكونات بأرض بلادهم.

وقال خضر: "نحن سكان المنطقة صامدون، وسنبقى. لأن عدونا لا يميز بين مكوّن وآخر، وسنبقى متمسكين بأرضنا وقرانا ولن نتخلى عنها. قد نخرج من منازلنا لبضع ساعات، جرّاء القصف العشوائي الهمجي، لكن لن نترك قرانا ومناطقنا فارغة".

هذا، وتتعدد وسائل هجمات جيش الاحتلال التركي على الناحية، فإلى جانب الاستهداف العسكري المباشر، يقوم الاحتلال التركي باستهداف المنشآت الحيوية التي تغذي المنطقة من "كهرباء، ومياه"، من خلال استهداف محطة تحويل كهرباء الناحية، بالإضافة لقطع مياه الشرب عن المنطقة الواردة من محطة ضخ علوك بعد احتلالها.

( أ م)

ANHA


إقرأ أيضاً