مكتب المرأة في مسد يعقد ندوة حوارية في قامشلو

نظم مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم ندوة حوارية بعنوان "تاريخ المرأة السورية ومكتسبات ثورة المرأة"، وذلك في إطار فعاليات اليوم العالمي للمرأة.

 شارك في الندوة الحوارية عضوات مؤسسات المجتمع المدني، الأحزاب السياسية وحقوقيات من كافة مكونات المنطقة، وذلك في صالة عفرين بمدينة قامشلو.

وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، ثم رحبت إدارية مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، أمل شمدين بالحاضرين، وباركت اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 آذار على كافة النساء.

وقالت: "يوم 8 آذار بات شعاراً لمقاومة المرأة في كافة دول العالم"، مؤكدة بأنهن سيستمررن في طريق المقاومة حتى ينلن الحرية ويتمكن من إحلال الأمن والسلام، وإرساء مبادئ الديمقراطية.

وهنأت بدورها الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر يوم 8 آذار على كافة النساء، ثم ألقت محاضرة تناولت فيها تاريخ المرأة السورية منذ بدايات القرن العشرين إلى الوقت الراهن.

وقدمت أمينة عمر في بداية المحاضرة لمحة عن نضال المرأة السورية ومقاومتها خلال حقبة الاحتلال العثماني والفرنسي لسوريا، وسلطت الضوء على بعض الشخصيات النسوية السورية اللواتي ناضلن في وجه الاحتلال الفرنسي والعثماني، من خلال دعمهن للثورات والانتفاضات التي حصلت ضد الاستعمار، ولعبهن دوراً ريادياً في توعية النساء وتمكينهن، وحثهن على ضرورة رفع وتيرة المقاومة في وجه الاحتلال، إلى جانب المعارك التي شاركت فيها المرأة السورية أثناء مواجهة الاستعمار الفرنسي.

وأشارت أمينة عمر إلى أن المرأة عقب استقلال سوريا من الاحتلال الفرنسي تمكنت من الحصول على بعض حقوقها على الصعيد السياسي إلا أنه لم يكن بالشكل الكافي مقابل ما قدمته، وأنها واجهت العديد من الصعوبات خلال تلك الفترة وكافحت في وجه التهميش والضغط والتضييق الذي مورس ضدها بعد هيمنة حزب البعث في سوريا.

أمينة عمر شددت على ضرورة أن تستمر المرأة في نضالها حتى تضمن مكاناً لها ضمن دستور سوريا المستقبل الجديد، مؤكدة أن المرأة قاومت في وجه كافة السياسات الاستبدادية التي سلبت حقوقها.

وقالت: "يجب أن تكون للمرأة رؤية موحدة لأن قضية المرأة واحدة، وبالتالي الجهود المبذولة يجب أن تكون موحدة من أجل إكمال هذه المسيرة ولتنال المرأة جميع حقوقها".

وجرت مداخلات من قبل الحاضرات عقب انتهاء المحاضرة الأولى، إذ تطرقت المشاركات في الندوة إلى نضال المرأة الكردية في وجه السلطات المستبدة، والصعوبات التي واجهتها المرأة في سوريا، والأعباء التي حملتها على كاهلها منذ القدم، والتضحيات التي قدمتها المرأة في ساحات المعارك.

وأكدت المشاركات أن المرأة في شمال وشرق سوريا أتيح لها المجال لتشارك في كافة مجالات الحياة.

ومن جهتها ألقت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التشريعي في إقليم الجزيرة إلهام مطلي، محاضرة تناولت فيها واقع ومكتسبات المرأة السورية خلال ثورة سوريا، إذ تطرقت في بداية المحاضرة إلى التهميش الذي تعرضت له المرأة من قبل حكومة دمشق، والانتهاكات والعنف الذي ارتكب بحقها من قبل داعش، ومرتزقة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة.

وتحدثت إلهام مطلي عن نضال المرأة ومقاومتها في مناطق شمال وشرق سوريا، وكيف تمكنت من إبراز دورها في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية وغيرها، والملاحم البطولية لوحدات حماية المرأة في ساحات المعارك أثناء دحر داعش.

وأكدت إلهام مطلي أنه نتيجة الدور الريادي الذي لعبته المرأة تمكنت من إشغال 50% من المناصب المختلفة ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وقالت: "خير دليل على ذلك استهداف الاحتلال التركي ومرتزقته للسياسية هفرين خلف، وغيرها من النساء اللواتي لعبن دوراً ريادياً خلال ثورة شمال وشرق سوريا".

وانتهت الندوة الحوارية بمداخلات المشاركات، حول كيفية تمكين المرأة أكثر وتحريرها من القيود والظلم، وأكدن أن ثورة روج آفا المعروفة بثورة المرأة باتت رمزاً لكافة دول العالم بمقاومة المرأة ونضالها.

(ل د)

ANHA


إقرأ أيضاً