مخطط حظر HDP.. محاولة جديدة لتركيا نحو إبادة سياسية للكرد

تسعى تركيا إلى إغلاق وحظر حزب الشعوب الديمقراطي HDP، في محاولة يراها كثيرون بأنها تتسق مع مساعي "الإبادة السياسية" التي تمارسها تركيا بحق الكرد، لكن الموقف الشعبي إزاء هذه السياسة في باكور كردستان وتركيا قد يكون عاملاً هاماً في نجاح، وإفشال المحاولات التركية.

بالرغم من حملات الإبادة السياسية التي تعمل من خلالها تركيا على إسكات الصوت الكردي في الوسط السياسي، تزامناً مع تصعيد تركيا عدائها ضد الكرد ومحاولاتهم المشروعة لنيل حقوقهم المسلوبة، إلا أن كافة المحاولات التركية تفشل بسبب المقاومة الشرسة التي يبديها الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة.

إبادة الوسط السياسي الكردي في تركيا وباكور كردستان

وفي فصل آخر من فصول مساعي الإبادة السياسية التي تنتهجها تركيا ضد الكرد، تسعى تركيا إلى إغلاق وحظر حزب الشعوب الديمقراطي بعد اعتقال وسجن الآلاف من أعضائه وإسقاط عضوية البرلمان عن قرابة 15 نائباً للحزب، إضافة إلى إقالة رؤساء بلديات منتخبين من قبل الشعب تابعين للحزب ووضع ممثلين آخرين عن الحزب الحاكم بدلاً منهم.

ورفع ممثلو الادعاء التركي في السابع من حزيران/يونيو 2021، لائحة اتهام ضد حزب الشعوب الديمقراطي إلى المحكمة الدستورية، ودعت لائحة الاتهام إلى إغلاق الحزب وفرض حظر سياسي على نحو 500 عضو.

ويعد الحزب بمثابة القوة الثالثة في البرلمان، والثانية في المعارضة داخل البرلمان التركي، حيث حصد ملايين أصوات الناخبين، وخاصة في باكور كردستان، ودخل البرلمان بنسبة أصوات قاربت 12 في المئة في الانتخابات التركية الأخيرة.

إغلاق HDP.. محاولة جديدة لتركيا نحو إبادة سياسية للكرد

وعن ذلك، تقول الإدارية في مركز حزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة كوباني نصرة درويش إن "هدف الدولة التركية من مساعي إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي هو إبادة الشعب الكردي سياساً بغض النظر عن سياسة الإبادة التي تنتهجها تركيا منذ عقود بحق الكرد".

وتشير نصرة درويش إلى سبب فشل مخططات الدولة التركية واحدة تلو الأخرى قائلة: "ولكن لن تستطيع تركيا أن تنجح بخططها لأن سياسة الشعب الكردي في باكور كردستان هي سياسة شعبية مبنية على أسس مقاومة الشعب الثوري وهم يقاومون ويناضلون على ذلك الأساس".

وتصف نصرة المرحلة التي يمر بها الشعب الكردي في باكور كردستان بالحساسة قائلة "شعبنا في باكور كردستان يمرون بمرحلة حساسة للغاية وهي مرحلة البقاء أو الفناء".

وتؤكد نصرة على مواصلة الشعب الكردي النضال ضد الفاشية التركية، وتقول "وعليه يتوجب عليهم رفع وتيرة النضال ضد الفاشية التركية ومساندة حزبهم بكافة السبل الممكنة لأنه حان وقت حرية الشعب الكردي وكردستان عامة ".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً