مختص في الشأن التركي: تركيا تستغل الحلف لتحقيق مآربها في المنطقة

قال الباحث والمتخصص في الشأن التركي محمد ربيع ديهي إن "تركيا تستغل حلف شمال الأطلسي لتحقيق مآربها في المنطقة ولا سيما في ليبيا، وإن الوضع هو الأخطر على الإطلاق أمام التوسع التركي والتقسيمات التي تقوم بها في المنطقة".

وجاء حديث الباحث والمتخصص في الشأن التركي محمد ربيع ديهي، خلال اتصال هاتفي مع مراسل وكالة أنباء هاوار حول الصراع والأزمة الدائرة في ليبيا والتدخل التركي في شأن تلك الدولة العربية.

وقال ربيع الديهي في بداية حديثه إن "الوضع في ليبيا هو الأخطر على الإطلاق، وذلك لأنه بتفاقم الوضع في ليبيا لن نكون وقتها أمام سوريا جديدة، بل يمكننا أن نكون أمام صومال جديدة يصعب خلالها أي حل سلمي أو تفاوضي".

الدور التركي قد يتسبب بحرب عالمية ثالثة

ويرى ديهي أن "الدور التركي قد يضع العالم أمام خيار حرب عالمية ثالثة في ظل انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول ضرورة فرض عقوبات مشددة، والبعض الآخر الذي يري أن تكون العقوبات اقتصادية، إضافة إلى التصدع داخل حلف الناتو، والذي يهدد استمرار الحلف في ظل استغلال تركيا الحلف لتحقيق طموحاتها في المنطقة، وهو الأمر الذي جعل الحلف يقف في موقف العاجز والمتفرج على سياسات أنقرة دون إيقاف هذه الطموحات التركيا والمهاترات، لذلك فالوضع في ليبيا يزداد خطورة كل يوم باستمرار الدعم التركي".

تركيا لا تلقى قبولًا في الشارع العربي

وأوضح الباحث المصري المتخصص في الشأن التركي أن " يبدو أن أنقرة أصبحت في الواقع شريكًا في مخطط تقسيم جديد للمنطقة العربية، وتسعى نحو إحكام السيطرة على الشمال الإفريقي والعديد من الدول العربية لتنفيذ هذا المخطط، ولكن الواقع العربي يثبت مدى وعي المواطن العربي بهذا التهديد، فالمنطقة العربية والشعوب العربية باتت تنبذ وترفض جماعه الإخوان الذراع المنفذ للأهداف التركية في المنطقة العربية بصورة كبيرة، حتى وإن كانت ترغب في الذهاب إلى ما هو أبعد من ليبيا فلن تلقى قبولًا لدى الشارع العربي".

وحول أهمية ليبيا بالنسبة لأنقرة والإصرار في فرض الهيمنة التركية عليها، يقول ديهي إن "ليبيا تعد هي النقطة المحورية في الإستراتجية التركية بعد فشل تركيا في السيطرة على مصر، وكذلك فشل طموحها في سوريا، لذلك تنظر تركيا إلى ليبيا على اعتبارها نقطة ارتكاز مهم في استراتجياتها للوجود في شمال إفريقيا والتغلغل في العمق الإفريقي، فضلًا عن استغلالها لإزعاج دول إقليمية كبرى مثل مصر التي حطمت المشروع التركي".

ولفت إلى أن تركيا ومن خلال وجودها في ليبيا "يمكنها الاستيلاء على الثروات النفطية في شرق المتوسط، ودعم الإخوان المسلمين، واستخدامهم كورقة ضغط أو استفزاز للاتحاد الأوروبي، من خلال تهديد أمن الاتحاد أو إرسال إرهابيين من خلال البحر المتوسط".

تراجع متوقع للدور التركي في ليبيا

وتعليقًا منه على مواقف الدول الأوروبية والعربية حول التدخل التركي في ليبيا، يقول ديهي "أعتقد بأن التدخل التركي في الساحة الليبية سيشهد تراجعًا كبيرًا خلال الفترة القادمة في ظل رفض القوى الدولية لهذا الدور، فضلًا عن الموقف المصري الذي لوح باحتمالية استخدام القوة العسكرية في حال استمرار الدور التركي المزعزع للاستقرار في المنطقة، فضلًا عن أن الموقف الأوروبي بدأ يأخذ منحىً تصعيديًّا تجاه تركيا، ويؤكد رفضه لهذا الدور، وسعيه إلى فرض عقوبات على تركيا بصورة كبيرة وجادة تخوفًا من إشعال تركيا حربًا عالمية ثالثة".

وفي نهاية حديثه، دعا الباحث والمتخصص في الشأن التركي محمد ربيع ديهي إلى ضرورة توحيد الجهود على المستوى العربي والأوروبي لمواجهه الدور التركي في المنطقة، دون إعطاء أهمية لتلك الدول التي تدين أنظمتها بالولاء للنظام التركي".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً