مخاوف إيطالية من التمدد القطري الاخواني في بلدهم

يخشى سياسيون إيطاليون من خطوات روما الأخيرة التي تغض النظر عن الأجندة التوسعية للدوحة والإخوان المسلمين.

صادقت إيطاليا على اتفاق مع قطر يمنح الدولة الخليجية منصة رسمية لتمويل المنظمات وبناء المساجد، وهي خطوة قسمت الساسة في روما، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وأثارت التحذيرات من أن التصديق على الاتفاقية سيسمح للدوحة باستخدام مواردها لتوسيع نفوذها في إيطاليا، وخاصة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت إيطاليا في غمرة أزمة مالية عندما وقعت على الاتفاقية الأخيرة مع قطر في عام 2012، وتعاني الآن في ظل حكومة جوزيبي كونتي، رئيس الوزراء الإيطالي، ما سيدفع بهذه الصفقة إلى الواجهة مجدداً حيث يواجه الاقتصاد الإيطالي الانهيار وسط وباء فيروس كورونا.

وشملت هذه الصفقة على تمويل القطري للمنظمات الإيطالية كمنظمة " أتحاد الجماعات والمنظمات الإسلامية "التي تعمل كمظلة للمساجد التابعة للإخوان المسلمين في البلاد.

ووفقًا لأوراق قطر، وهو كتاب وثق تحويلات الأموال القطرية إلى أوروبا، تم توجيه عشرات الملايين من اليورو لمشاريع بناء المساجد والمنظمات المجتمعية في أماكن مثل ميلان وبرغامو وصقلية.

ويستشهد الكتاب برسائل جمع التبرعات لمشاريع إيطالية من يوسف القرضاوي، ومقره الدوحة، والذي تحدث في التلفزيون الإيطالي منذ عام 2006، عن أحلامه بـ "غزو" روما، وقال حينها القرضاوي "سيتم ذلك من خلال الوعظ والأيديولوجية".

وردت أحزاب المعارضة الإيطالية على قرار الائتلاف اليساري لتمكين التمويل القطري للهيئات الدينية ومراكز تعلم اللغة العربية والتبادلات الثقافية، حيث أبلغ جيوفانباتيستا فزولاري جلسة لمجلس الشيوخ أن علاقات الدوحة مع الإخوان المسلمين وصلاتها بالراديكالية والإرهاب تعني أن هذه الصفقة ليست حزمة "تبادل ثقافي".

وقال فزولاري "يفتح البرلمان أبواب إيطاليا للدعاية الأصولية الإسلامية الممولة من قطر والإخوان المسلمين لتلويثنا من خلال التبادل الطلابي والتبادل الجامعي وإمكانية دفع المنح الدراسية وإمكانية إقامة تعاون جامعي وتعليم اللغة العربية في إيطاليا".

كما تحدث ماتيو سالفيني، من حزب ليجا اليميني، ضد الإجراء، وسلط سالفيني الضوء على الروابط بين قطر وإيران في خطابه.

وأعربت إيزابيلا روتي، عضوة مجلس الشيوخ المعادية للاتفاق، عن مخاوفها من نفوذ قطر المتنامي، وقالت إن المسؤولين القطريين يأتون "إلى إيطاليا ليس لتمويل الأعمال الخيرية".

وجاء التصويت في الوقت الذي سعى فيه السياسيون الإيطاليون للحصول على إجابات بشأن تورط قطر مع المخابرات التركية في تحرير الرهينة الإيطالية سيلفيا رومانو، وعاملة إغاثة محتجزة لدى حركة الشباب في الصومال.

وفي العام الماضي كان هناك رد فعل عنيف على أنباء أن رئيس الوزراء السابق ماتيو رينزي التقى بقيادة قطر لمناقشة شراء نادي روما لكرة القدم.

وكما ردد كاتب العمود المؤثر اليساندرو سالوستي في صحيفة Il Giornale""التحذيرات من أوراق قطر بشأن بلاده، وكتب سالوستي: "تمول الدوحة أيضاً جماعة الإخوان المسلمين، فقطر الخيرية هي الصندوق الذي تمول به الدوحة المساجد والمراكز الثقافية في الخارج".

واضاف سالوستي " يتم إعطاء مساحة واسعة ليوسف القرضاوي، الذي دعم في عام 2006 واجب المسلمين لغزو روما بدون قنابل ولكن مع التبشير والتأثير الثقافي، وبناءً على هذا الوضع، تواصل قطر نشاطها الكثيف في إيطاليا وتجد الدعم في مختلف القوى السياسية".

(م ش)


إقرأ أيضاً