مجلس كري سبي: 30 ألف شخص قصدوا مناطق الإدارة الذاتية هربًا من جرائم الاحتلال

أشار نائب الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة كري سبي إلى أن 30 ألف شخص قصدوا المناطق الآمنة التي تديرها الإدارة الذاتية، هربًا من جرائم الاحتلال التركي في كري سبي المحتلة خلال الشهرين الأخيرين، لافتًا إلى أن الصمت الدولي على جرائم وانتهاكات المحتل لن يجرّ على تلك المناطق سوى المزيد من التهجير.

وجاء حديث نائب الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة كري سبي صبري نبو خلال لقاء مع وكالتنا، للحديث عن أسباب تزايد أعداد المُهجّرين من المنطقة المحتلة إلى المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية.

وقال صبري نبو إن الضغوطات والممارسات اللاأخلاقية من قبل الاحتلال التركي تزداد وتتضاعف بحق سكان المناطق المحتلة، وذلك بهدف إفراغها من السكان الأصليين تمهيدًا للتغيير الديمغرافي في المنطقة، وتوطين مرتزِقتها بمنحهم ممتلكات الأهالي المُهجّرين هناك "كامتيازات".

ولفت إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته يرتكبون جرائمهم في المناطق المحتلة دونما حسيب، بغطاء وتغاضي من المجتمع الدولي "الذي لم نجد منه أي تحرك حتى اللحظة، بل على العكس نجد قراراته دائمًا تشرعن الاحتلال"، في إشارة منه إلى القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي بوصول المساعدات إلى سوريا عن طريق معبر يديره الاحتلال التركي.

مجلس كري سبي سجّل وصول 30 ألف مُهجّر إلى مناطق الإدارة من المنطقة المحتلة

وأوضح صبري نبو أنه "مع ازدياد هذه الضغوطات على أهلنا من حرق لمحاصيلهم الزراعية، وفرض الضرائب والأتاوات عليهم بهدف تجويعهم، زادت أعداد المُهجّرين إلى مناطق الإدارة الذاتية خلال الشهرين الماضيين، حيث سجلنا ما يقارب الـ 30 ألف مُهجّر، وصلوا إلى مدينة الرقة وريفها والمخيم"، منوهًا أن التوافد من تلك المنطقة لايزال مستمرًا بشكل يومي.

هذا وقد فرض ما يسمى بـ "المجلس المحلي" مؤخرًا ضريبة مقدارها 10 بالمئة على ثمن كل طن من القمح والشعير من الذين قاموا بتسويق محاصيلهم إلى شركة Tmo التركية، بالإضافة إلى مصادرة مثلها من مواسم المزارعين في فترة الحصاد بحجة "الزكاة".

وبيّن نائب الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة كري سبي/تل أبيض صبري نبو أن "المُهجّرين من المناطق المحتلة يعانون أوضاعًا معيشية صعبة، إذ تسكن غالبيتهم حاليًّا، بشكل مؤقت، عند أقارب أو معارف لهم أو في منازل غير صالحة للسكن".

وقسم كبير من هؤلاء الوافدين الجدد هجروا قراهم التي تقع على خطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته غرب مدينة كري سبي وشمال ناحية عين عيسى، إذ تشهد هذه القرى قصفًا يوميًّا مصدره المناطق المحتلة، ما يجبر الأهالي على ترك منازلهم والابتعاد صوب المناطق الآمنة.

وقال صبري نبو إنهم غير قادرين على استقبال كل هذه الأعداد داخل المخيم، وخاصة مع عدم تلقيهم أي دعم يذكر لهذا المخيم من المنظمات الإنسانية، وإن غالبية الدعم الذي تلقوه هو من الإدارة الذاتية.

وطالب في ختام حديثه المجتمع الدولي والدول العربية بالتحرك والضغط على تركيا لوقف جرائمها بحق الأهالي في المناطق المحتلة، لافتًا إلى أن هذا الصمت لن يجرّ على المناطق المحتلة سوى الويلات والمزيد من التهجير.

وتجدر الإشارة إلى أن أعداد المُهجّرين من مقاطعة كري سبي وصلت إلى ما يقارب الـ 100 ألف مُهجّر، بحسب إحصائيات مجلس المقاطعة، منهم قرابة الـ 4 آلاف مُهجّر داخل مخيم كري سبي، الذي أقامته الإدارة الذاتية في قرية تل السمن جنوب ناحية عين عيسى، فيما تتركز غالبية الأعداد المتبقية في كل من مدن الرقة والطبقة وأريافها.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً