مجلس عوائل الشهداء ووطنيون يستنكرون ممارسات الحزب الديمقراطي ويدعون إلى موقف حازم ضد الخيانة

استنكرت شخصيات وطنية من مدينة الحسكة وقوف الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانب الاحتلال التركي في هجماته ضد حركة حرية كردستان، فيما لفتت عضوات مجلس عوائل الشهداء لمقاطعة عفرين إلى أن جيش الاحتلال التركي يستهدف الكريلا للقضاء على مكتسبات ثورة روج آفا.

يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) خيانته للكرد، حيث يعتبر اليد اليمنى لدولة الاحتلال التركية في شن هجماتها على مقاتلي الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع، آخرها تعرُّض مجموعة من الكريلا، مؤلفة من 5 مقاتلين لهجوم بطائرة مسيّرة لدولة الاحتلال التركي، بالتزامن مع هجوم بري من قبل مسلحي الديمقراطي الكردستاني، في 5 من أيلول الجاري، أسفر عن استشهاد 3 مقاتلين وجرح اثنين آخرين من قوات الدفاع الشعبي، أُسرا بعدها من قبل مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني.

في هذا الصدد، نوّهت الشخصية الوطنية الكردية في مدينة الحسكة، جمال عبدو، إلى أن "الشعب الكردي دفع عبر التاريخ، ثمناً باهظاً للحفاظ على هويته ورموزه وثقافته التاريخية، ولا يزال يناضل من أجلها، في حين يقدِم الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني وبأمر من دولة الاحتلال التركي على إهانة الرموز والمقدسات الكردية"، في إشارة إلى إزالة سلطات باشور خريطة كردستان من جامعة زاخو، فضلاً عن مهاجمة مسلحي الديمقراطي الكردستاني لمقاتلي قوات الدفاع الشعبي الذين تحوّلوا إلى رموز لمقاومة الشعوب الكردستانية.

وأضاف "مسعود البرزاني يقود جيش الاحتلال التركي إلى مناطق الدفاع المشروع؛ للقضاء على حركة حرية كردستان"، مطالباً "الشعوب الكردستانية بإبداء موقف واضح إزاء هذه الممارسات".

شدد عبدو على ضرورة محاكمة المسؤولين عن "خيانة الكرد"، وأضاف "مَن يضر الشعوب الكردستانية عن دراية فهو خائن، والمعروف لدى جميع الشعوب أن الخائن يجب أن ينال جزاءه".

أما الشخصية الوطنية الكردية في مدينة الحسكة، كاركر إسماعيل، فلفت إلى "خيانات الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال الأعوام 10 الأخيرة، وقال "تاريخ عائلة البرزاني حافل بالمجازر والجرائم، فقد سلّمت نساء شنكال لمرتزقة داعش عام 2014، وتساند وتشارك دولة الاحتلال التركي في شن الهجمات على مناطق الدفاع المشروع".

 واصفاً هذه المرحلة بالنسبة للشعب الكردي وعموم الشعوب الكردستانية بمرحلة "الوجود أو اللاوجود"، ومطالباً "إياهم بالانتفاض ضد ممارسات وسياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني المتممة لسياسة دولة الاحتلال التركي الرامية لإنهاء وجود الكرد".

من جانبها، أشارت عضوة مجلس عوائل الشهداء لمقاطعة عفرين، خديجة علو، ووالدة الشهيد أنكيزك إلى أن "جيش الاحتلال التركي يحاول، عبر قنواته الإعلامية الادّعاء بأنه يهزم الكريلا، ولكن نحن نعلم جيداً بأن هذا كذب يمارسه المحتل التركي لكسر معنوياتنا. وإخفاء هزائمه التي يتلقاها على يد الكريلا، ونحن نؤمن بقوة الكريلا في إلحاق الهزيمة بجيش الاحتلال التركي كما تفعل منذ عقود".

أكدت خديجة خلال حديثها "نحن أمهات الشهداء، مستعدات للوقوف إلى جانب الكريلا دائماً، فمثلما للمرأة المقاتلة في الكريلا القدرة على الوقوف في وجه المحتلين، نحن أيضاً يمكننا أداء دورنا في هذه المرحلة".

أما عضوة مجلس عوائل الشهداء لمقاطعة عفرين، وشقيقة الشهيدة زوزان، هيفي سليمان، فتطرقت إلى موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني ووصفته باللا وطنية "إن مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني لدولة الاحتلال التركي في هذه الحرب ليست من ثقافتنا الكردية، ويجب أن يبتعد هذا الحزب عن خط الخيانة، لأن تركيا تبني نفسها على حساب إبادة الشعوب".

وطالبت "يجب أن يكون موقف الحزب الديمقراطي من موقف أهالي باشور، وأن يدعو إلى الوحدة الكردية، ويطرد المحتل التركي من أراضيه".

واعتبرت عضوة مجلس عوائل الشهداء لمقاطعة عفرين، فريدة شيخ يعقوب، وشقيقة الشهيد سركفتن، أن المقاومة هي عقيدة لدى الشعب الكردي وهذه العقيدة جعلته يقاوم ضد المحتلين على مدى التاريخ "مقاومة الكريلا هي ميراث مقاومة السجون في آمد، المقاومة التي تُبدى في شمال وشرق سوريا وفي الجبال هي عقيدة لنا، ومن هذه العقيدة استطعنا الاستمرار في الدفاع عن أراضينا".

وبيّنت فريدة أن استهداف المحتل التركي للكريلا بالأسلحة الكيماوية هو للقضاء عليها، بعد فشله في إلحاق الهزيمة بها "يتم استهداف الكريلا من قبل المحتل التركي بالأسلحة الكيماوية لإلحاق الهزيمة بها، فمقاومة الكريلا تحمينا من الإبادة وهذه المقاومة هي ضد الظلم والاستبداد التركي".

واختتمت فريدة حديثها "يحاول المحتل التركي التخلص من فكر القائد أوجلان بالقضاء على الكريلا ومكتسبات ثورة روج آفا، فتركيا تمارس حرباً فكرية ضدنا".

(كروب/ ل م)

ANHA