مجلس المرأة السورية يناشد: لنوقف المحرقة السورية 

حمّل مجلس المرأة السورية الاستبداد السياسي والتدخل الدولي في الشأن السوري مسؤولية التدهور الكارثي في الوضع السوري والحرائق الأخيرة التي اجتاحتها، وفشل الدولة السورية. ودعا السوريين إلى وجوب الالتقاء حول المبادئ الوطنية وحول سوريا من أجل العمل على حمايتها ونقلها نحو السلام والأمن والحرية.

وجاء ذلك عبر بيان أصدره مجلس المرأة السورية، على خلفية الحرائق الكارثية الأخيرة التي اجتاحت المناطق السورية الساحلية وخلفت الكثير من الخسائر على كافة الصعد، وقال المجلس في بيانه:

"بعد عشر سنوات عجاف  من الانتهاكات والمجزرة المستمرة  بحق الإنسان السوري والتي لم تبرأ يد أحد من العبث في مصيره والتلوث بدمه، وبعد فقدان ما يزيد عن مليون شهيد وتهجير نصف الشعب السوري وتخريب سبعين بالمئة من وجه سوريا و شمول الفقر المدقع أكثر من 80% من الشعب السوري ، يواجه السوري اليوم  حدثاً جللاً آخر يقضي على مساحات شاسعة من الغابات السورية وحقول الزيتون بهدف تحقيق غاية حرق البلد وتحقيق مصالح دول انتهزت أوضاع الحرب لتتغول على أراضي السوريين وأرزاقهم ومستقبلهم مستفيدة من غياب أي توجه لحماية مصالح السوريين من قبل أي جهة كانت.

إن غياب الانتماء وحس المواطنة وانعدام حس المسؤولية تجاه الملكية العامة السورية وتجاه حياة السوري وقيمة المواطن وتعميم خطاب الكراهية والتحريض بين السوريين بالطائفية والعنصرية جعل من سورية بشراً وأرضاً وبيئة قشة في مهب الرياح وجعل من أبنائها أتباعاً وميليشيات ومرتزقة تستخدمهم الدول لتحقيق أطماعها داخل البلاد وخارجها، وجعل من لقمة الخبز حاجة ومن وقود السيارات مذلة في بلد من أغنى المناطق بالأراضي الزراعية والثروات الطبيعية.

نتيجة لهذا التدهور الكارثي في الوضع السوري نحمّل، مسؤولية هذا الخراب ومسؤولية فشل الدولة السورية بكافة مستوياتها للاستبداد السياسي والتدخل الدولي في الشأن السوري. وندعو السوريين كافة إلى وجوب المبادرة والالتقاء حول المبادئ الوطنية وحول سوريتنا من أجل العمل معاً على حماية وطننا ونقله نحو السلام والأمن والحرية.

 ونعلن عن تضامننا مع جميع الضحايا المتضررين في أرواحهم أو أرزاقهم. ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه الكارثة السورية ونعلن أن الصمت وعدم الفعل شريك في الفعل ولن يبرر للساكتين سكوتهم  ولا للمتواطئين ادعاء العمى.

 سورية وطننا ومسؤوليتنا نحن  فلنكن على قدر الوعي وتحمل المسؤولية  لندرك أن الحل بأيدينا والمستقبل هو ما نفعله الآن وأن الوطن إن فقد فليس ما يعوضه".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً