مهنئات بتأسيس YPJ أمهات الشهيدات: إنها هوية النساء

هنأت أمهات شهيدات وحدات حماية المرأة الذكرى السنوية الثامنة لتأسيس الوحدات، وقلن إنها "هوية كافة النساء، وأضحت مثالًا للبطولة والشجاعة في العالم".

منذ انطلاقة الثورة في روج آفا وشمال وشرق سوريا، أخذت المرأة مكانها في جميع المجالات وأبرزها السياسية والعسكرية، وحققت الكثير من الانتصارات والمكتسبات. 

ووصل صدى صوتها إلى العالم برمته، بفضل التضحيات الجسام لوحدات حماية المرأة YPJ التي دافعت في وجه أعتى التنظيمات التي شنت هجماتها على المنطقة.

وتأسست هذه الوحدات في الـ 4 من نيسان عام 2013، واستشهدت آلاف النساء تحت رايتها دفاعًا عن المرأة والأرض من المرتزقة والتنظيمات التي لطالما سعت إلى النيل منهما.

أمهات شهيدات وحدات حماية المرأة YPJ، باركن خلال لقاءات مع لوكالتنا الذكرى السنوية الـ 8 لتأسيس الوحدات.

والدة الشهيدة ريحان كلو، جيهان كلو باركت تأسيس الوحدات على القائد عبدالله أوجلان وجميع المقاتلات في الجبهات، وقالت: "الشهيدة كولان كانت تدرك الخطر المحدق ببلادها وبالمرأة خاصة، لذلك اختارت طريق النضال والكفاح ودافعت حتى النهاية بكل روح ومسؤولية عن وطنها".

الشهيدة ريحان كلو، الاسم الحركي "كولان" انضمت إلى وحدات حماية المرأة عام 2013، وشاركت في جميع الحملات التي أطلقت ضد المرتزقة في مدن ومناطق شمال وشرق سوريا.

وشاركت في تحرير النساء الإيزيديات في شنكال من مرتزقة داعش، واستشهدت أثناء تصديها للعدوان التركي على عفرين في 27 كانون الثاني، عام 2018.

والدتها جيهان كلو أضافت: "الشهيدة كانت تعرف جوهر المرأة جيدًا، لذا استمرت بالمقاومة والنضال أمام الهجمات الداخلية والخارجية، وحاربت الذهنية السلطوية وعملت على تحرير جميع النساء".

وأكدت أن أمهات الشهداء سيستمررن بالنضال حتى الوصول إلى الحرية التي كانت الشهيدات يسعين إليها، وسيحمين جميع النساء من الظلم، وبإصرار وعزيمة كبيرين مثلما كانت بناتهن وأبناؤهن يفعلون.

موضحة "عندما سنحت الفرصة للمرأة لإثبات إرادتها ووجودها وذلك بعد انطلاق ثورة 19 تموز، قدمت كل شيء في سبيل ذلك ولم تبخل حتى بروحها".

وتمنت جيهان كلو تحرير كافة الأراضي المحتلة والانتصار لوحدات الحماية وتحقيق آمال الشهداء وقالت: "ربما لا أستطيع حمل السلاح لكن بعملي ضمن المجتمع سأكمل مسيرة ابنتي".

YPJ أضحت مثالًا للبطولة والشجاعة

والدة الشهيدة زينب حسن، بهية صبري، باركت ذكرى تأسيس وحدات حماية المرأة على عموم نساء العالم وبالأخص المرأة الكردية، وقالت: "المرأة ناضلت وقاومت حتى الوصول إلى حريتها".

الشهيدة زينب حسن، الاسم الحركي "جان ولاط" انضمت إلى وحدات (YXK) مع انطلاقة ثورة روج آفا، ومع تأسيس وحدات حماية المرأة عام 2013 انضمت إليها وشاركت في العديد من الحملات ضد المرتزقة في إقليمي الجزيرة والفرات وحتى شنكال.

وأخذت زينب حسن، مكانها في معارك "تل علو، وتل عيد، وأم قصايب، وتل حميس وحملة الشهيد روبار قامشلو"، واستشهدت في شنكال بتاريخ الـ 26 من كانون الثاني عام 2016.  

والدتها بهية صبري، قالت: "أنا محظوظة بانضمام ابنتي إلى الوحدات، وقاومت ضد عدو لا يعرف الدين ولا الأخلاق ولا الإنسانية ولا المجتمع".

وأضافت: "لقد سطّرت وحدات حماية المرأة مقاومة عظيمة، ومثالها العملية الفدائية للشهيدة آرين ميركان في مقاومة كوباني، وفي عفرين مقاومة أفيستا خابور التي أبت أن تستسلم للعدو، ففي شخص هؤلاء أراد العدو كسر إرادتنا والتعدي على كرامتنا، لكن وحداتنا صدتهم". 

ولفتت والدة الشهيدة إلى هزيمة داعش على أيدي فتيات الكرد في مناطق روج آفا وشمال شرق سوريا وفي شنكال، وقالت: "لقد انتقمن للنساء الإيزيديات وكافة النساء اللواتي وقعن ضحايا لهم".

وأكدت أن "وحدات حماية المرأة هي هوية للمرأة في العالم، وتحديدًا الكردية، وبفضلهن وبطولاتهن وشجاعتهن وصل صوتنا إلى العالم".

ومضت قائلة: "بعد استشهاد المناضلة جان ولاط انضمت شقيقتها إلى صفوف وحدات حماية المرأة لإكمال مسيرة أختها الشهيدة والدفاع عن وطنها".

وفي ختام الكلام، عاهدت بهية صبري على المضي في نهج أبنائهن وبناتهن الشهداء، ووجهت رسالة إلى الشابات قائلة: "على كافة الشابات الدفاع عن أنفسهن ووطنهن واكتساب الجسارة من شخصيات الشهداء والشهيدات، ونحن أيضًا سنقاوم إلى جانب مقاتلينا لأننا نملك آمالًا وأحلامًا نريد تحقيقها، فلازال العدو موجودًا ولم ينته، ويهددنا ولا زلنا في مرحلة المقاومة".

'ثورتنا.. ثورة الشعوب والمرأة والشهداء'

والدة الشهيدة نوروز محمد، محفوظة جميل قالت: "انضمت نوروز إلى وحدات حماية المرأة نتيجة ما تعرضت له المرأة في المجتمع، فبعد اندلاع الثورة سنحت للمرأة الفرصة بأن تنتفض وتكوّن لنفسها كيانًا خاصًّا بها".

الشهيدة نوروز إسماعيل محمد، الاسم الحركي "نوروز" انضمت إلى وحدات حماية الشعب عام 2012، وبعد تأسيس وحدات حماية المرأة انخرطت ضمن صفوفها، واستشهدت في تربه سبيه عام 2013.

واختتمت الأم محفوظة جميل حديثها: "بروح فدائية ومسؤولية كبيرة تبنى شعبنا الثورة، وكانت ابنتي واحدة منهم وتصدت للعدوان والمرتزقة دون تردد، وأغنت مع رفيقاتها كل لحظة من حياتهن بالنضال الثوري المقدس، لذا بإمكاننا أن نقول إن ثورتنا هي ثورة الشعوب والمرأة والشهداء".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً