محمد شاهين: تركيا تريد إنشاء مشروع راديكالي قوامه المرتزقة في المنطقة

أشار الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات، محمد شاهين، إلى أن دولة الاحتلال التركية تريد إنشاء مشروع متطرف في المنطقة بدءاً من المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا وصولاً إلى كافة مناطق الشرق الأوسط، لافتاً إلى محاولات تركيا لإعادة إحياء السلطنة العثمانية البائدة.

تواصل دولة الاحتلال التركية تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا بطرق عدة، سواء عبر توطين أسر المرتزقة التابعة لها فيها أو تغيير معالم المدن وأسمائها وتغيير ثقافة المنطقة وتاريخها.

وفي فصل آخر من فصول التغيير الديمغرافي للمناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركية، أقدمت القوات التركية المحتلة في المناطق المحتلة على تهجير السكان الأصليين من مدينة كري سبي/تل أبيض قسراً من منازلهم وتوطين أسر أفغانية في منازلهم.

وأكدت تقارير إعلامية على توطين القوات التركية المحتلة عدد من الأسر الأفغانية الهاربة من الحرب في بلادها جراء تقدّم حركة طالبان على حساب قوات الحكومة في كابول، في منازل المدنيين المهجرين من مدينة كري سبي/تل أبيض.

وأشارت التقارير إلى أن تلك الأسر جاءت عبر باصات ودخلت الأراضي السورية من المعابر التي تربط البلاد مع تركيا، وقامت بتوطينهم في بعض المنازل بالمدينة، مع تجهيز عدد من المنازل الأخرى لاستقبال عدد آخر من اللاجئين الأفغان.

هذا وسبق أن كشفت تقارير إعلامية، أن الآلاف من الأفغان يفرون من بلادهم هرباً من الحرب والتقدم الكبير لحركة طالبان على حساب القوات الحكومية بعد الانسحاب الأمريكي والقوات الأجنبية من البلاد.

بدءاً من سوريا ووصولاً للشرق الأوسط.. مشروع إعادة السلطنة العثمانية

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات محمد شاهين إنه "منذ بداية احتلال تركيا للمناطق السورية لم يكن الهدف تحقيق مصالح الشعب السوري، بل كان، وما يزال، إنشاء مشروع حزب العدالة والتنمية في إعادة إحياء السلطنة العثمانية القديمة بأساليب جديدة بداية من سوريا ومن ثم الشرق الأوسط".

وأشار محمد شاهين إلى أن "تركيا تريد تحقيق مصالحها مستخدمة المرتزقة الراديكاليين وأسرهم عبر تهجير السكان الأصليين في كل منطقة تحتلها، ثم توطين أسر المرتزقة التابعة لها فيها من أجل تغيير ديمغرافية المنطقة بكافة أشكالها بدءاً من تغيير معالم المنطقة والتاريخ والثقافة، وبالتالي تسيير عملية الإبادة العرقية في المناطق المحتلة بشكل عام والمناطق الكردية بشكل خاص".

وأكد شاهين أنه ليس ذلك فحسب، بل تريد تركيا توطين قوى راديكالية بدلاً من القوى الديمقراطية في المنطقة، وذلك عبر توطين أسر لمرتزقة راديكالية من خارج سوريا أيضاً.

تركيا تريد إنشاء مشروع راديكالي في المنطقة

وبحسب محمد شاهين، فإن تركيا تريد إنشاء مشروع راديكالي في المنطقة قوامه المرتزقة لتستطيع الاعتماد عليهم واستخدامهم لخوض حروب طويلة الأمد في أي مكان يحلو لها، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في العالم، بما تخدم مصالحها، وأنه لتحقيق ذلك يتوجب حماية هؤلاء المرتزقة وأسرهم وتوطينهم في المناطق المحتلة تحت مظلة حماية سياسية للدولة التركية.

واختتم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات، محمد شاهين، حديثه منوهاً إلى صمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية التي تدّعي حماية حقوق الإنسان، التي لم تكن ذات موقف صارم تجاه الانتهاكات التركية في مناطق شمال وشرق سوريا.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً