محمد شاهين عن الاستهداف التركي لكوباني: روسيا تتراخى أمام التجاوزات التركية على المنطقة

قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات محمد شاهين تعليقًا على قصف طائرة مُسيّرة لمنزل في ريف كوباني إن "ما جرى يوم أمس كان أحد التجاوزات التركية على أمن واستقرار المنطقة والتي ترافقت مع صمت روسي ودولي".

واستهدفت طائرة تركية مُسيّرة منزلًا لأحد المدنيين في قرية مميت في الأطراف الجنوبية لمدينة كوباني يوم الـ 22 من شهر كانون الثاني/ يناير الجاري، ما أسفر عن إصابة مدني بجروح متوسطة نقل على إثرها إلى المشفى لتلقي العلاج.

ولم تمض ساعات حتى أقدم الاحتلال التركي على قصف قرى في ناحية عين عيسى مع محاولة تسلل للمرتزقة التابعين لها، ولكن قوات سوريا الديمقراطية تصدت لذلك.

يأتي ذلك في سياق استمرار الاحتلال التركي ومرتزقته بتجاوز المواثيق الدولية والتفاهمات التي أُبرمت على المنطقة بين الدول اللاعبة في الصراع السوري، والتي أخذت على عاتقها وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة والاحتلال التركي ومرتزقتها من جهة أخرى الأمر، لاسيما الاتفاقيتان بين الولايات المتحدة والاحتلال التركي وروسيا في الـ 17 و22 من تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

وتعليقًا على هذا، قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات محمد شاهين إن "هجمات الاحتلال التركي لم تتوقف منذ بدء دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وذلك على مرأى ومسمع الجيش الروسي، والمرافق بصمت غير مقبول من روسيا التي من المفترض أن تلعب دور الضامن على عكس ما يجري الآن".

وأضاف محمد شاهين " نحن في الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية قمنا بتطبيق الاتفاق الذي جرى بيننا وبين الدول الضامنة لوقف إطلاق النار، على أن تكون روسيا الضامن لمنع أي اجتياح تركي أو أي قصف، ولكن الاحتلال التركي لم يلتزم بالاتفاق أبدًا منذ بدايته وإلى يومنا هذا".

وأوضح شاهين أن القواعد والنقاط العسكرية لروسيا والحكومة السورية موجودة في المنطقة "لكن لم نرها تقوم بأي من مسؤولياتها بأي شكل من الأشكال، فالصمت الروسي يسبب تذبذبًا في الموقف الروسي وعدم وضوحٍ بالنسبة لأهالي المنطقة الذين فقدوا الثقة للضامن الروسي بعد هذه التجاوزات".

وكشف محمد شاهين عن تواصل المجلس التنفيذي في إقليم الفرات بالإضافة إلى المجلس العسكري وقوات سوريا الديمقراطية" مع القادة العسكريين الروس لكن "في أغلب الأحيان لا يتم الرد على تساؤلاتنا أو يقال ما لا يقنعنا".

 وأكمل قائلًا "لهذا نقول في إقليم الفرات إن الوجود الروسي في مناطقنا ليس بموجب الاتفاق الذي أبرم بيننا لأن التجاوزات التركية تجاوزت كافة بنود التفاهم الروسي والتركي واتفاقنا مع الضامن الروسي".

وفي معرض تعليقه على الموقف الشعبي تجاه الموقف الروسي، قال محمد شاهين إن "الأهالي باتوا يدركون حقيقة واضحة وراسخة، وهي أن الوجود الروسي في هذه المناطق ليس له أي معنى طالما كانت التجاوزات التركية مستمرة ومرافقة بالصمت الروسي، لأنه بالتزامن مع الوجود الروسي في هذه المناطق تتكرر مشاهد القتل التي تعتمدها دولة الاحتلال التركي ضد أهلها، فالضامن الروسي لم يقم بمسؤولياته العسكرية المتمثلة بتطبيق دوره كضامن لوقف إطلاق النار ولم يقدم أي توضيح إلى الرأي العام حيال ذلك".

وشدد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الفرات على ضرورة أن يتدخل المجتمع الدولي ويقوم بمسؤولياته الأخلاقية التي تفرض عليه وقف التجاوزات التركية وانتهاكاتها ضد أهالي المنطقة.

لافتًا إلى ضرورة عدم النسيان بأن شبان هذه المنطقة وبناتها حاربوا الإرهاب الذي هدد ولا يزال يهدد العالم برمته في سبيل تحقيق الحرية والعدالة والديمقراطية.

(س ع/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً