محلل سياسي: الحكومة العراقية ستلجأ إلى وسائل أخرى أمام التدخلات التركية

أوضح المحلل السياسي العراقي واثق الجابري أن "الدولة العراقية ستلجأ إلى وسائل أخرى في الوقت المناسب إذا ما بقي التدخل التركي في الأراضي العراقية على حاله"، مشيرًا إلى أن تركيا تود ضم أجزاء من الأراضي العراقية إليها.

وجاء حديث المحلل السياسي العراقي واثق الجابري خلال اتصال هاتفيًّا مع مراسل وكالة أنباء هاوار حول الهجمات التي تشنها تركيا على مناطق حدودية في جنوب كردستان وقيامها ببناء قواعد عسكرية داخل الأراضي العراقية.

وقال واثق الجابري في بداية حديثه إن "التدخل التركي في الأراضي العراقية انتهاك صارخ واعتداء على سيادة دولة عربية، وعلى إثر ذلك قدمت الحكومة العراقية شكوى لأكثر من مرة لجامعة الدول العربية، هي أيضًا شجبت واستنكرت هذه الهجمات".

مشيرًا إلى أن "عدم قدرة الدول العربية على اتخاذ قرارات صارمة وأكثر جدية للحد من التدخلات الخارجية يعود لافتقارهم إلى قوة دفاع مشترك".

وأكد الجابري أن تركيا تعتدي على المدنيين وتحتل عددًا من المناطق والجبال العراقية بعد توغلها في الأراضي العراقية بعشرات الكيلو مترات، وتقصف المدنيين وتقتلهم وتتسبب هجماتها بنزوح المدنيين وإحراق عدد من المزارع.

كما أوضح المحلل السياسي العراقي أن "تركيا تريد ضم أجزاء من الأراضي العراقية إليها كما يتضح من خلال طبيعة الخريطة التي رسمتها تركيا، وهذا العمل مرفوض من قبل القوات العراقية، وقيام الحكومة العراقية بتقديم شكوى إلى مجلس الدول العربية لم يجد نفعًا، ولدى العراق الآن الورقة الاقتصادية تجاه تركيا، والتي تقدّر بنحو 17مليار دولار سنويًّا من التجارة وهي ورقة قوية".

وفي نهاية حديثه رأى المحلل السياسي العراقي واثق الجابري أن "العراق ذاهب إلى استخدام الطرق الدبلوماسية تجاه مخططات تركيا أولًا، وستلجأ إلى وسائل أخرى تكون مناسبة في وقتها, في حين لدى العراق مشاكل جمة داخل البلاد لذلك ليست لديها القدرة على الدخول في الحروب، وفي نفس الوقت الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة العراقية لا تكفي ولا تجدي نفعًا أمام تدخلات تركيا".

ويأتي هذا الحديث في وقت قام فيه جيش الاحتلال التركي بالتوغل داخل الأراضي العراقية لعشرات الكيلومترات، وأنشأ أكثر من 30 قاعدة عسكرية، وما يزال ماضيًا في تثبيت قواعد جديدة في سعي منه لترسيخ احتلاله للأراضي العراقية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً