محلل سياسي يطالب العراق باللجوء إلى الجيش في حال فشل ردع تركيا قانونياً

أوضح المحلل السياسي من جنوب كردستان، برهان شيخ رؤوف أن الدولة التركية المحتلة تستفيد من الانقسامات في العراق لتنفيذ أجندتها الاستعمارية، وعدّ استهداف زوار جنوب كردستان انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق وجنوب كردستان، وطالبهما بالدفاع عن سيادتهما.

نفذت دولة الاحتلال خلال الأيام الفائتة عدة هجمات جوية على شنكال وكلار في جنوب كردستان. تسبب الهجوم في الـ 15 من حزيران باستشهاد طفل وجده في ناحية سنوني في قضاء شنكال.

في الـ 17 من الشهر ذاته، تسبب هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي باستشهاد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فرهاد شبلي في منطقة كلار و3 أشخاص آخرين.

وتتعرض الحكومة العراقية التي يقودها مصطفى الكاظمي لانتقادات شديدة بسبب علاقاتها المشبوهة مع دولة الاحتلال التركي. ويعزز تلك الشكوك الصمت المستمر اتجاه الهجمات التركية.

وفي هولير، يشارك الحزب الديمقراطي الكردستاني علناً مع دولة الاحتلال التركي في الهجمات على الكريلا وحوّل مناطق سيطرته في دهوك وهولير إلى مرتع لجيش الاحتلال التركي.

ويؤكد المحلل السياسي برهان شيخ رؤوف أن العلاقات الحالية بين العراق ودول الجوار، وخاصةٍ مع الدولة التركية غير متوازنة، وقال: "العراق يمر بوقت عصيب. العراق بعد 2003 وإلى الآن لم يستقر سياسياً، المشاكل السياسية والاقتصادية والخلافات وظهور جماعات إرهابية كالقاعدة وداعش، والحرب الطائفية، والخلافات بين إقليم كردستان والعراق، كلها سبب في عدم وجود حكومة عراقية قادرة على الدفاع عن سيادة العراق، وحكومة غير قادرة على الوقوف بوجه جميع التدخلات الخارجية والإقليمية".

ونوه برهان شيخ رؤوف إلى أن السبب الآخر حول ضعف الحكومة العراقية هو، المشاكل الداخلية، وعدم وجود انسجام بين مكونات الشعب العراقي، وعدم تطبيق الدستور العراقي، وعدم مشاركة جميع المكونات العراقية في صنع القرار وعدم وجود جيش قوي قادر على الدفاع عن سيادة البلد. 

وأكد شيخ رؤوف أن الدولة التركية استفادت من الوضع المتدهور الفوضوي في العراق، وقال: "تدخلت الدولة التركي في الكثير من الأماكن ضمن العراق، في جنوب كردستان والموصل وكركوك، ووجود القواعد التركية في جنوب كردستان وبعشيقة خير دليل".

أوضح رؤوف أن استهداف دولة الاحتلال التركي للمدنيين وزوار جنوب كردستان هو انتهاك فاضح لسيادة العراق، وقال: "جنوب كردستان إقليم ضمن العراق، وبموجب الأنظمة الفيدرالية حفظ السيادة والسياسة الخارجية والدفاع من مهام الحكومة المركزية، لذلك ندعو الحكومة العراقية المركزية للقيام بواجبتها والحافظ على السيادة العراقية".

وبيّن رؤوف أن المطلوب الآن من الحكومة العراقية وحكومة جنوب كردستان توحيد الموقف وحل المشاكل فيما بينهم، ورفع دعوى في كافة المحافل الدولية والأمم المتحدة، ومنظمة عدم الانحياز، ومنظمة حقوق الإنسان، والمؤتمر الإسلامي، ضد الانتهاكات التركية الفاضحة بحق الشعب العراقي وشعب جنوب كردستان، وقال: "في حال لم يتم ردع تركيا بالطرق القانونية، فإن العراق لديه جيش وقوى عسكرية ودفاعات جوية وعليه تجهيزهم لردع الهجمات التركية، والدفاع عن السيادة العراقية".

(م)

ANHA