محاورون في الندوة: لحل الأزمة وتحرير الأراضي المحتلة سلمياً يجب أن نتحاور مع الحكومة والمعارضة أيضاً

أكد ديوان الندوة الحوارية الثامنة لمجلس سوريا الديمقراطية إصرارهم على الحوار مع كافة الأطراف حتى الحكومة السورية والمعارضة، لأنه الطريق السياسي الوحيد لإنهاء الأزمة وتحرير المناطق المحتلة وإعادة المهجرين لديارهم بشكل آمن.

انطلقت، اليوم، فعاليات الندوة الثامنة لمجلس سوريا الديمقراطية في صالة زانا في مدينة قامشلو، لضمان المواطنة وحقوق كل المكونات في سوريا موحدة، وتعزيز التشاركية في مؤسسات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وتطوير وتمكين الإدارات الذاتية والمدنية، بمشاركة 130 شخصاً من ممثلي العشائر والأحزاب والقوى السياسية، والمجلس الوطني الكردي، وممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة، ومثقفين وحقوقيين وشخصيات مستقلة.

وركزت فعاليات المحور الأول على الحوار السوري- السوري وتضمن الحوار مع المعارضة، الحوار مع النظام، الحوار الكردي- الكردي وانعكاسه على الحل السياسي.

وأوضحت رئيسة المجلس التنفيذي لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد أن الحكومة السورية وبدلاً من أن تلجأ إلى حل الأزمة السورية تقوم بزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وخلق الفتنة بين الكرد والعرب، وتنسف كل المحاولات التي تبادر إلى ذلك، وأوضحت أن لقاءاتهم مع الحكومة السورية لم تأتِ بنتيجة، وبيّنت أهمية الحوار الكردي- الكردي، بالقول: "تكمن في توحيد الصف السوري، وكل الادعاءات التي تقول بأن المنطقة ستتحول إلى إقليم منفصل على غرار تجربة إقليم كردستان فهي غير صحيحة".

'سوريا لجميع السوريين'

بعدها فُتح باب الأسئلة أمام الحضور لإبداء آرائهم ومقترحاتهم، وردّ الديوان المؤلف من رئيسة المجلس التنفيذي لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، وعضوا المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية جاندة محمد وعلي رحمون والرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصموم على أسئلة الحضور.

فحول رؤية مجلس سوريا الديمقراطية لسوريا المستقبل، أجاب الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم بأن سوريا لجميع السوريين، وتعيش فيها مكونات عديدة، وقال: "ومن هذا المبدأ، كل من لا يثق بالنموذج التشاركي لن يكون جزءًا من سوريا، ولا يخدم المصلحة السورية والشعب السوري".

وبيّن سنحريب برصوم أن مجلس سوريا الديمقراطية يُستبعد دائماً من المباحثات التي تجري بين المعارضة والحكومة السورية حول مصير سوريا، وقال: "ولكن المجلس لا يتوقف عن عمله لحل الأزمة، ويعتمد مبدأ الحوار السوري- السوري مع المعارضة في الداخل والخارج، واليوم ومن خلال هذه الندوات الحوارية التي تعقد في شمال شرق سوريا، نسعى إلى تطوير العمل، والسعي إلى عقد مؤتمر وطني لأبناء الجزيرة والفرات، وعقد مؤتمر لكل السوريين".

وردّاً على مقترح حول ضرورة فتح مجلس سوريا الديمقراطية الحوار مع القوى المعارضة كافة، أجاب عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية علي رحمون: "هناك انقسامات بين الأطراف المتصارعة في سوريا، والشعب السوري ضحية هذه الصراعات، ونحن في مجلس سوريا الديمقراطية نرى أن من الضروري عقد حوار سوري- سوري، لحل الأزمة السورية التي تتعمق يوماً بعد يوم، من أجل الوصول إلى توافق سياسي يُخرج السوريين من هذه الأزمة".

'مصرّون على الحوار مع النظام والمعارضة'

وبدورها شددت إلهام أحمد على ضرورة الحوار مع الحكومة السورية والمعارضة سياسياً، وقالت: "البعض منكم قال لا يجوز الحوار مع المعارضة التابعة لتركيا، ونحن نقول إن كنا نرغب في حل الأزمة وتحرير المناطق المحتلة وإعادة المهجرين إلى ديارهم سلمياً فهذا سيحتم علينا أن نسعى لفتح الحوار حتى مع من كانوا السبب الرئيسي لدخول الدولة التركية إلى سوريا واحتلال عدّة مناطق منها، وبدون ذلك لن يكون هناك حل إلا بحروب ومعارك عسكرية جديدة".

 ونوهت أن الحكومة السورية مسؤولة أمام الانقسامات التي حصلت في سوريا، وتدعي بأنها الراعي الأول لسوريا والسوريين لذلك يقع على عاتقها الحوار مع السوريين للوصول إلى حل سلمي.

ودرّاً على سؤال وُجّه إلى ديوان المحور الأول والذي تضمن ما هو الحل لعودة المُهجّرين إلى ديارهم؟ أجابت إلهام أحمد: "الحل هو أن تخرج تركيا من بلادنا بالحوار السلمي والسياسي، وقتها يتغير الوضع في سوريا نحو الأحسن، وهناك محاولات كثيرة بيننا وبين الأطراف المعارضة في سوريا لهذا الغرض"

أما بخصوص الحوار الكردي- الكردي فقالت إلهام أحمد: "لا يوجد خلاف كبير بين الرؤية السياسية، ولكن المشكلة في تطبيقها، وقد تم الاتفاق على تشكيل مرجعية كردية عليا لتطوير العمل في مجال الوحدة الوطنية".

 وأكدت أن قوات سوريا الديمقراطية لم تكن طرفاً في الحوار الكردي- الكردي وإنما كانت داعمة له وساهمت في إزالة العقبات الموجودة، وفيما يتعلق بالنقاش حول السياسات التي تقوم بها تركيا في المنطقة نوهت إلهام أحمد: "الدولة التركية لم تخدم حلف الناتو، وتحولت إلى عنصر خراب في الشرق الأوسط، ومطلوب من السوريين التوافق السياسي بما يخدم مصلحة سوريا".

وتطرقت إلهام إلى تصريحات لافروف الأخيرة حول مشروع أمريكا في شمال وشرق سوريا وأنها ستكون قنبلة وتنفجر في الكرد، قالت: "هذا التصريح تهديد آخر لقيام الدولة التركية بالهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا".

ويواصل الحضور فعاليات الندوة الحوارية بالنقاشات حول المحور الثاني، والذي يتمحور حول العلاقات التاريخية بين شعوب المنطقة، ودورها في بناء الإدارة الذاتية، وآلية تطوير المشاركة والعمل المؤسساتي في الإدارة الذاتية.

(كروب/ أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً