محامي: نبش القبور جريمة أخرى تضاف إلى جرائم الاحتلال التركي في المناطق المحتلة

أكد المحامي فرهاد باقر أن نبش القبور جريمة أخرى تضاف إلى جرائم الاحتلال التركي في المناطق المحتلة يجب محاسبته عليه، داعياً كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية إجراء التحقيق والمساءلة في انتهاكات وجرائم تركيا ومرتزقتها في المنطقة.

أثار نبش مزار للشهداء واستخراج الرفات منها وسط مدينة عفرين التي تحتلها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها منذ 18 مارس/آذار 2018، مواقف وردود فعل رافضة، إضافة إلى بروز مطالب لمحاسبة تركيا على ما تقترفه من أفعال تنافي القيم الأخلاقية والإنسانية.

وقامت فرق تابعة لدولة الاحتلال التركي في مدينة عفرين المحتلة بفتح مجموعة من القبور يوم الأربعاء الفائت، 14 يوليو/تموز 2021، في موقعٍ يقع خلف مبنى ثانوية الزراعة سابقاً، واستخرجت منها رفات 35 شهيداً.

مساعي عدة لتزوير الحقائق ونشر فبركة إعلامية

وفي هذا السياق يقول المحامي فرهاد باقر إن "تركيا عبر نشر هكذا فبركة إعلامية تريد ضرب مكتسبات الإدارة الذاتية التي تحققت في المنطقة وتخاف من الاعتراف بهذه الإدارة في الوسط الدولي لذا تريد تزوير الحقائق وتشويه صورة الإدارة".

ويضيف باقر قائلاً "إضافة إلى ذلك تركيا تريد أن تشرعن احتلالها للمنطقة وذلك من خلال استغلال هكذا نقاط لصالحها عبر نشر هكذا أخبار كاذبة لكي تري للعالم أن هذه الإدارة لا تستطيع إدارة المنطقة والتغطية على جرائمها وانتهاكاتها التي ترتكبها ومرتزقتها في المناطق المحتلة".

ويشير باقر إلى أنها كانت فبركة كاذبة من تركيا، قائلاً "ظهرت أدلة وصور ومقاطع فيديو تثبت أن تلك القبور لم تكن مقابر جماعية بل كانت مقابر فردية لم يتمكن أهالي المنطقة من نقل ودفن شهدائهم في المزار المخصص لهم بسبب هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته؛ لذا قاموا بدفنهم في تلك المنطقة وعمدوا إلى إنشاء ما يشبه مقبرة صغيرة لهم".

ودعا باقر كافة المنظمات الحقوقية إلى تشكيل لجنة قضائية لاستكشاف الحقائق وكشف انتهاكات وجرائم تركيا ومرتزقتها في المناطق المحتلة، ليس بحق الإنسانية فقط من قتل وخطف وتعذيب بل بحق البيئة والممتلكات العامة أيضاً، والتغيير الديمغرافي الذي تقوم به تركيا في المنطقة.

نبش القبور.. جريمة أخرى تضاف إلى جرائم الاحتلال التركي

وأكد المحامي فرهاد باقر أن "تركيا لا تزال ترتكب الانتهاكات والجرائم في المناطق المحتلة وتنتهك حقوق الإنسان التي يتوجب أن تحاسب عليها".

ونوه باقر إلى أن شعب المنطقة يواجه نفاق دولي تجاه الانتهاكات التركية، و طالب كافة المنظمات الدولية إلى التحقيق والمساءلة في الانتهاكات والجرائم التي ترتكب في المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته.

وفي ختام حديثه قال باقر إن "نبش القبور جريمة ولا يجوز لأي طرف كان أن ينتهك حقوق وكرامة الوفيات، وهي جريمة أخرى من ضمن الجرائم التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في المناطق المحتلة وسط صمت دولي".

هذا وتحظر المبادئ الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح المقررة في اتفاقيتي لاهاي عام 1899 وعام 1907 وميثاق واشنطن المؤرخ 15 نيسان/أبريل 1935 في الباب الأول في مادتها الأولى؛ دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية ذات الأهمية الكبرى لتراث الشعوب الثقافي كالمباني المعمارية أو الفنية منها أو التاريخية، الديني منها أو الدنيوي، والأماكن الأثرية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير.

لكن دولة الاحتلال التركي لا تراعي القوانين الدولية، كما لا يتحرك المجتمع الدولي لإلزام تركيا بالانصياع لتلك القوانين، لتمضي تركيا في تنفيذ ما يحلو لها من سياسات تتضرر منها الدول المجاورة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً