محامي وناشط سياسي: الوضع الراهن يفرض الإسراع بعجلة مفاوضات الوحدة الكردية

قال المحامي والناشط السياسي المستقل فرهاد باقر إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجهات المتفاوضة الإسراع بإنجاز الوحدة الوطنية الكردية.

تستمر الأطراف الكردية السياسية المشاركة في المفاوضات، التي بدأت بشكل فعلي في حزيران/يونيو المنصرم، بمساعيها للخروج باتفاق يجمع الأطراف السياسية الكردية في روج آفا وينهي الانقسام الذي يعيشه الصف الكردي.

وتشارك في المباحثات أحزاب الوحدة الوطنية الكردية المؤلفة من 25 حزباً، والمجلس الوطني الكردي في سوريا، وقد أعلن الطرفان في الـ17 من حزيران التوصل إلى رؤية سياسية مشتركة كختام للمرحلة الأولى من المباحثات.

وينتظر الشارع الكردي في شمال وشرق سوريا البدء بالمرحلة الثانية التي ينتظر أن يتم فيها مناقشة أوسع للتفاصيل، والخروج باتفاق موحد وتشكيل مرجعية سياسية كردية، فيما انتقد كثيرون تأخير إنجاز الاتفاق المنشود ودعوا الأطراف للعمل بسرعة أكبر لتحقيق الوحدة.

ويقترح سياسيون الإسراع بعجلة التفاوض لاسيما في المرحلة الراهنة والتي تشهد تقلبات سياسية جمة من بينها اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية واحتدام الصراعات الإقليمية في سوريا والعراق وليبيا واليمن.

الناشط السياسي المستقل والمحامي فرهاد باقر يرى في حديث لوكالة أنباء هاوار بأن "المرحلة الراهنة تفرض على الأطراف المتفاوضة الإسراع قدر المستطاع بالمفاوضات والوصول إلى نتيجة عاجلة".

وأضاف "الخلاف الذي ضرب بين الأحزاب الكردية فيما مضى خلاف قديم العهد, ولهذا السبب مرت الوحدة الكردية بعدة مراحل سابقة مثل هولير1 وهولير2 ودهوك كل هذا قبل أن تبدأ هذه المفاوضات الحالية، إذ أن هناك جدية في اللقاءات والتفاوض وهذه الجدية ناتجة عن الرغبة الحقيقية بالوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين".

وفي ما يخص تأخر المفاوضات، حسبما يقول كثيرون، قال فرهاد باقر "نحن أمام أنظار العالم أجمع في هذه الجغرافية التي نعيش عليها, لذلك نرى أن هناك بطئاً في الحراك التوافقي وخاصة في المرحلة التي نمر بها, مطلوب منا في هذه الظروف الحساسة أن نخرج بورقة كردية واحدة نوضح من خلالها للعالم مطالب الشعب الكردي والمستقبل المطلوب للشعب الكردي في سوريا المستقبل".

ومضى في حديثه قائلاً "مطلوب منا في هذه المرحلة أن نكون مثالاً لكافة المناطق السورية للوصول إلى سوريا لامركزية ديمقراطية تتساوى فيها كافة المكونات بحقوقها وواجباتها, خاصة أن هذه الجغرافية السورية تمكنت من كسر تنظيمات إرهابية أرهبت العالم أجمع, واستطاع هذا الشعب أن يثبت للعالم أنه جدير بحياة سالمة وآمنة".

وفي ما يخص التهديدات المستمرة لمناطق شمال وشرق سوريا، قال باقر "التهديدات واضحة لا سيما تهديد تركيا وهجماتها على الشعب الكردي, وعدم الرضى البادي من النظام السوري ومن ورائه النظام الإيراني حيال وضع مناطقنا, وهذه التهديدات تفرض على الأطراف المتفاوضة أن تسرع قدر المستطاع للوصول إلى ورقة تحمي مستقبل هذه المنطقة".

ونوه بأن "هناك واجب يقع على عاتق الأحزاب السياسية للإسراع بالاتفاق, هناك تهديدات جدية ضد المنطقة والوقت ضيق أمام الأطراف الكردية للوصول إلى نتائج مرضية".

وشدد على ضرورة أن تكون للأحزاب السياسية المتفاوضة مقاربات وجدانية مبنية على التوافق والتنازل في التفاوض لأن كلا الطرفين لا يملكان أي خيارات أخرى دون الوحدة الكردية.

وناشد باقر الجالية الكردية المتواجدة في القارة الأوروبية بإيصال رسالة إلى الدول الأوربية مفادها "كفى قتلاً على هذه الجغرافية، كفى دماراً، يجب إيقاف الحروب نهائياً".

(س ع/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً