مدرسة كروية لتعليم الأطفال..."أحلامنا في تطوير الرياضة تتحقق"

تهدف مدرسة الجراح الكروية، في ناحية تربه سبيه، لنشر الثقافة الرياضية بين الأجيال، فيما يقول الحارس السابق لنادي الجهاد والمنتخب السوري، إن أحلامهم في تطوير الرياضة تتحقق.

بمبادرات جماعية، ومن أجل تطوير واقع الرياضة ونشر الثقافة الرياضية بين الأجيال، بادر عدد من الرياضيين إلى افتتاح مدارس رياضية في إقليم الجزيرة، تهدف إلى تدريب الأطفال وتعليمهم أساسيات لعبة كرة القدم.

مدرسة جراح الكروية، تعدّ ثاني مدرسة للتدريب، افتتحت في ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو، بعد مدرسة براتي.

وأُسست المدرسة على ميراث فريق جراح الكروي، الذي نال لقب البطولة في عدد من دوريات كرة القدم على المستوى المحلي، وكان أبرزها دوري هيثم كجو لكرة القدم عام 2003.

بدعم وتشجيع من اللاعبين القدامى أُسس الفريق من جديد

يعود تاريخ فريق جراح الرياضي إلى بداية التسعينات، حيث شكّل الشباب الإيزيديون في القرى الإيزيدية بناحية تربه سبيه فريقًا لكرة القدم، وأسموه جراح، نسبة إلى منطقة الجراح التي تقع فيها قراهم شمال الناحية، وحاز الفريق على لقب البطولة في العديد من الدوريات الكروية على المستوى المحلي، ليتوسع الفريق فيما بعد، ويضاف إليه لاعبون من مختلف المكونات المتعايشة في القرى المحيطة بالقرى الإيزيدية.

ونظرًا، لتدني المستوى المعيشي نتيجة سياسات حكومة دمشق بحق الكرد وخاصة الإيزيديين، وعدم إيلاء الاهتمام بالرياضة، اضطر العديد من الشباب الإيزيديين إلى الهجرة نحو الداخل السوري لغرض البحث عن العمل والهجرة إلى الدول الأوربية، مما أثر في الفريق، ليتوقف نشاطه في الأعوام بين 2008 و2018.

وللارتقاء بالواقع الرياضي، ودعمًا للأطفال، قرر اللاعبون القدامى والمغتربون في فريق الجراح تقديم الدعم وتشكيل فريق الجراح مرة أخرى في القرى الإيزيدية، وفي عام 2018 أُسس الفريق من جديد، وشارك في بطولات عديدة على مستوى إقليم الجزيرة، بعد تسجيله في الاتحاد الرياضي لكرة القدم بإقليم الجزيرة.

مدرسة جراح الكروية تجمع الأطفال (الإناث والذكور)

قبل أسبوع من الآن، ونظرًا لضرورة نشر الرياضة والاهتمام بالطفولة أكثر، قررت إدارة الفريق وبالدعم المقدم، افتتاح مدرسة كروية انضم إليها أطفال من القرى الإيزيدية والمحيطة بها، وكانت الخطوة اللافتة في المدرسة، قبول المشاركة من الأطفال لكلا الجنسين، بينما تتكفل المدرسة بتقديم كافة المستلزمات اللازمة، بشكل مجاني.

لتضم المدرسة الآن 60 طفلًا وطفلة من مختلف المكونات، يتلقون تدريبات مستمرة على يد مدربين مختصين في كرة القدم، أحدهم الحارس السابق في فريق الجهاد والمنتخب السوري لكرة القدم، وذلك على أرضية ملعب الشهيد صبري في قرية أوتلجة.

الإداري في مدرسة جراح الكروية أورهان فرحو أشار إلى أن المدرسة افتتحت بالتعاون مع الأهالي، وأن باب المدرسة مفتوح لكافة الأطفال من مكونات المنطقة من أجل تعلم لعب وأساسيات كرة القدم.

أورهان بيّن أن المدرسة افتتحت بدعم من الشباب الإيزيديين المغتربين في الخارج، ويهدفون من خلالها إلى نشر ثقافة أخوية ومحبة من خلال كرة القدم.

حلم يتحقق بتدريب الأطفال

ويشرف على تدريبات مدرسة جراح الكروية الكابتن عماد عيسى، الحارس السابق لنادي الجهاد ومنتخب سورية، الذي نوه إلى أن العمل، اليوم، من أجل الأطفال الإيزيديين محل فخر واعتزاز بالنسبة له، وبأن ذلك حلم يتحقق في رؤية الأطفال الصغار يتعلمون وباهتمام من الإعلام، حيث يقول إنه كانت حسرة في قلوب الشباب الكرد الرياضيين رؤية أنفسهم على شاشات الإعلام والاهتمام بهم.

عماد بيّن أن فكرة المدرسة جاءت خلال فترة الحظر ومساعدة الأهالي والبيت الإيزيدي في ناحية تربه سبيه من أجل مساعدة الأهالي في خلق جيل متحاب يحمل أفكارًا وأخلاق أخوية.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً