مايكل روبين لهاوار: ما يحصل في أفغانستان كارثة وسيؤثر على مصداقية واشنطن

وصف المسؤول الأميركي السابق، مايكل روبين، ما يجري في أفغانستان بـ "الكارثة" وأكد أن الانسحاب من أفغانستان قوض مصداقية أميركا، وسيساعد القاعدة وداعش على ترسيخ جذورهما في أفغانستان.

يشير مجتمع الخبراء وكبريات الصحف ومواقع الأبحاث العالمية إلى أن واشنطن لم تحقق أياً من أهدافها المتمثلة في ضرب الإرهاب في عقر داره ونشر الديمقراطية وذلك بعد أحداث 11 أيلول.

وعن هذا الموضوع أجرت وكالتنا لقاء مع المسؤول الأميركي السابق في البنتاغون والباحث في معهد أمريكان أنتربرايز (AEI) مايكل روبين.

وأشار مايكل روبين إلى أن أميركا ذهبت إلى أفغانستان لمنع القاعدة مرة أخرى من الحصول على ملاذ آمن. وقال: "طالما بقيت القوات الأميركية هناك، فلن تتمكن القاعدة من إقامة معسكرات لتدريب الإرهاب. والآن، مع مغادرة القوات الأميركية، يمكن للقاعدة وداعش ترسيخ جذورهما في أفغانستان".

واعتبر أن قرار الانسحاب "كان قراراً سياسياً من جانب جو بايدن. فقط هو يستطيع أن يشرح ما كان يفكر فيه. إنها كارثة".

وفي رد على سؤال إن كان هناك نظام عالمي جديد يتشكل تحت قيادة أميركا، قال المسؤول الأميركي السابق: "لا. إن أميركا تفقد قيادتها على المسرح العالمي. وقد يعتقد بايدن أن الانسحاب سيسمح بشكل أفضل للولايات المتحدة بالتركيز على الصين وروسيا، لكن ليس لديه مفهوم عما يعنيه تصور الضعف".

ولفت روبين أن طالبان مجرد وكيل لباكستان، مثله مثل حزب الله الوكيل لإيران. وأضاف: "بالتأكيد ليس لها دور في نظرة أميركا للعالم، لكنها حقيقة يجب أن يواجهها العالم بأسره الآن".

وأوضح روبين أن أميركا لن تعترف بنظام طالبان الجديد، مشيراً إلى إمكانية أن تعترف باكستان والصين بنظام طالبان.

وعن احتمالية عودة أميركا والناتو مجدداً إلى أفغانستان، قال روبين: "لا. أظن أن حركة طالبان ستتحرك في نهاية المطاف لزعزعة استقرار باكستان وأن جميع جيران أفغانستان سيبدؤون بتسليح أمراء الحرب بالوكالة لإنشاء مناطق عازلة".

وأكد أن هذا الانسحاب من أفغانستان يؤثر على مصداقية الولايات المتحدة في العالم. وقال رداً على سؤال حول كيفية مواجهة الصين وروسيا بعدما تأثرت ثقة حلفائها بها، أشار روبين إلى أن هذا فشل في السياسة وقال: "لكن يبدو أن الرئيس جو بايدن يجهل بشكل أساسي العالم من حولنا".

وفي ختام حديثه، قال المسؤول الأميركي السابق مايكل روبين: "إذا قام الإرهابيون المتمركزون في أفغانستان بضرب أميركا كما فعلوا في 11 أيلول 2001، فأنا متأكد من أنه سيكون هناك ضغط للعمل. ولكن مثل هذا العمل من المحتمل أن يكون عبر ضربات جوية وضربات من طائرات بدون طيار وليس أكثر".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً