معتقل سابق لدى :PDK اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية ألعوبة تحاك ضد الكرد

أكد معتقل سابق على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، أن اختطاف الدبلوماسيين الثلاثة في هولير لا يخدم سوى أجندات الاحتلال التركي، واعتبر اختطافهم بالتزامن مع هجمات الاحتلال التركي على باشور كردستان ألعوبة تحاك ضد الكرد.

مرّ 37 يومًا على اختطاف ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وعضوي علاقات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في هولير.

 في 10 حزيران/ يونيو الجاري، اختطفت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جهاد حسن، وعضوي علاقات حزب الاتحاد الديمقراطي مصطفى خليل، ومصطفى عزيز، وذلك أثناء توجههم إلى مطار هولير لاستقبال وفد.

ولم يُعرف مصيرهم منذ ذلك التاريخ، على الرغم من دعوات ومطالب الإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي والناشطين السياسيين بالكشف عن مصيرهم.

وحول عملية الاختطاف التي طالت الدبلوماسيين الثلاثة، قال المواطن نايف حسن، والد الشهيد خابور ومن أهالي ناحية ديرك، اعتُقل في شهر نيسان الماضي في باشور كردستان بتهمة العمل في مؤسسات الإدارة الذاتية "إن ما يجري في باشور كردستان، وخاصة اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية، لا يمكننا تسميته بأنه مجرد عملية اعتقال"، وعدّه حسن "اختطافًا". وتساءل "لكن لماذا هذا الاختطاف، ولخدمة مَن؟ وخاصة في هذه المرحلة، وما هي تداعياته على الكرد؟".

وبيّن حسن أن اختطاف الدبلوماسيين الثلاثة في هذه الفترة، وبالتزامن مع تحركات جيش الاحتلال التركي في باشور كردستان منذ 23 نيسان/أبريل المنصرم، ليست سوى ألعوبة تحاك ضد الكرد، مشيرًا إلى أن الحرب الشرسة في مناطق الدفاع المشروع هي حرب الوجود أو اللاوجود بالنسبة للشعب الكردي.

وتنص الأعراف الدبلوماسية الدولية على ضرورة عدم التعرض للسياسيين والدبلوماسيين دون وجود حجة أو إدانة واضحة ضدهم، وفي حال تم اعتقالهم يتم إبلاغ مرجعياتهم بذلك، ليتم سحبهم أو استبدالهم.

وعن زيارة وفد السلام إلى باشور كردستان، قال حسن "تشكّل الوفد من عدة دول لحل الخلافات ومنع نشوب حرب داخلية، ولكن الحزب الديمقراطي الكردستاني مشارك في هذه المعركة وضالع في هذه الأحداث، لذلك لا يمكننا اتهام حكومة باشور والأحزاب السياسية الأخرى، لأن المشارك هو الحزب الديمقراطي الكردستاني والعائلة الحاكمة".

وكان قد وصل في 11 حزيران/ يونيو من العام الجاري عدد من الشخصيات من وفد السلام إلى مطار هولير، وذلك بهدف إيقاف هجمات الاحتلال التركي والاستماع إلى مشاكل أهالي القرى التي تم إخلاؤها.

وتعرض أعضاء الوفد الذين وصلوا إلى هولير لمضايقات من جانب حكومة إقليم جنوب كردستان، كما واصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل خاص إعاقة عملهم، إذ كانوا بصدد الإدلاء ببيان أمام مبنى الأمم المتحدة.

وأشار حسن إلى أن "قادة الإرهاب يتم استقبالهم في المطار برحابة صدر، أمثال الحريري، بينما يتم اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية الذين كانوا في استقبال وفد السلام"، موضحًا أن هذه التصرفات تخدم أجندات أردوغان وحزبه، ولا تخدم القضية الكردية، "فالحزب الديمقراطي الكردستاني والسلطة الحاكمة يخدمون حزب العدالة والتنمية وأردوغان بهذه الأفعال المشينة".

'الديمقراطي الكردستاني يعلّق آماله على حزب العدالة والتنمية'

وزار نصر الحريري، الرئيس السابق لما يسمى "الائتلاف الوطني السوري" التابع لتركيا في 2آذار/مارس، مدينة هولير، والتقى أعضاء المجلس الوطني الكردي ومسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأكد نايف حسن أن الديمقراطي الكردستاني يعلّق مصيره بحكومة العدالة والتنمية "هذه الحرب التي تشنها الفاشية التركية لم تأت بالصدفة، بل تدعمها الدول الرأسمالية وحلف الناتو"، داعيًا الشعب الكردي إلى "توحيد صفوفه وعدم الرضوخ لمخططات العدو، وتنفيذ أجنداته خاصة في ظل التغييرات على الساحة الدولية".

واستنكر نايف حسن بشدة اختطاف ممثلي الإدارة الذاتية، والذي يدخل في خدمة الاستخبارات التركية وحكومة العدالة والتنمية. وتأسّف حسن من اعتقاله من قبل الديمقراطي الكردستاني، على الرغم من عبوره معبر سيمالكا بأوراق نظامية، وبعد قضاء ثمانية عشر يومًا في باشور كردستان ولدى عودته إلى روج آفا تم اعتقاله في معبر فيش خابور، على الرغم من حاجته الماسة إلى الرعاية الطبية.

"متهم بسبب العمل لدى مؤسسات الإدارة الذاتية"

وعن سبب الاعتقال ينوّه نايف "لم أكن اعلم سبب اعتقالي في البداية، ولكن خلال التحقيق تبين أنه بسبب العمل في الإدارة الذاتية! وأثناء الاستجواب طرحوا العديد من الاسئلة منها: ما هو عمل ومهمة أولادك في الإدارة الذاتية؟، متابعًا ما آلمني هو الأسئلة التي تم استجوابي بها، لماذا انضم ابنك إلى الإدارة الذاتية واستشهد؟ ولماذا ابنتك تدرّس اللغة الكردية؟ ويتابع "المعيب في الموضوع أن التحقيق والاستجواب باللغة الكردية، ويقول لماذا تدرّس ابنتك اللغة الكردية؟"

وأكد حسن أن اعتقال أي شخص بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية لا يخدم القضية الكردية، "هذه التصرفات تخدم الأجندات التي تسعى بكل الوسائل إلى القضاء على وجود الشعب الكردي"، مشددًا في نهاية حديثه على أن "هذه الخلافات يتم حلها عبر الحوار والنقاشات السياسية، والاختطافات غير القانونية ومشاركة العدو والتوجه إلى مكان وجود المقاتلين لا يخدم الشعب الكردي، ولم ولن يحل القضية الكردية".

(آ)

ANHA


إقرأ أيضاً