معمّر سرياني يتحدث عن جرائم العثمانيين: كانوا يقتلوننا

يقول المعمر السرياني إيشوع إن العثمانيين الأتراك كانوا يقتلون السريان والأرمن حتى من بلغ الـ 5 سنوات من العمر، وكانوا يحاربون الكرد أيضًا.

قامت السلطات العثمانية بارتكاب مجازر بحق المدنيين الأرمن والآشور والسريان والكلدان أثناء الحرب العالمية الأولى، أدت إلى مقتل مليون ونصف من أبناء الديانة المسيحية، بحسب دراسات ووثائق عالمية، ونزوح آلاف آخرين من ديارهم قسرًا، سياسةٌ اتبعها العثمانيون ضد شعوب المنطقة بحجة الدين وأمنها القومي فيما بعد.

وتعرضت قرى سريانية قريبة من الحدود المصطنعة ما بين روج آفا وباكور كردستان "شمال" لهجمات الدولة التركية بعد فترة المذابح، بهدف إفراغها من الكرد والسريان وبحجة ملاحقة السريان والأرمن الهاربين من المذابح، وحماية حدودها، مما كان يجبر السريان في تلك القرى إلى النزوح هربًا مرة أخرى من الاحتلال التركي.

يتذكر المعمر السرياني إيشوع ماروكي مسعود من أهالي قرية تل جهان التابعة لناحية تربه سبيه في مقاطعة قامشلو، والذي تجاوز الـ 100 عام، كيف كان الجنود الأتراك خلال القرن الماضي يقومون باقتحام القرى السريانية القريبة من الحدود، ويقتلون أبناء الدين المسيحي.

يقول إيشوع إن أجداده هربوا قسرًا من المجازر العثمانية من منطقة حبابي في مدياد، وإن الجنود العثمانيين قتلوا خلال فترة المذابح بحق الأرمن، 8 من أعمامه، وسكن إيشوع مع أخيه وأختيه في قرية تل جهان، إلا أن الجنود الأتراك كانوا يقتحمون القرى الحدودية، ويقتلون كل من يصادفونه من السريان حتى الأطفال ذوو الـ 5 سنوات.

وبحسب إيشوع فإن الكرد من أهالي القرى الحدودية كانوا يحمون السريان، وذلك بإبعادهم عن القرية، أو إخفائهم عن النظر، او الادعاء بأنهم مسلمون أمام الجنود الأتراك ريثما يذهب الجنود الأتراك، ويقومون بحماية ممتلكاتهم حتى عودتهم كما حصل معهم في قرية تل جهان.

كانوا يقتلون الكرد بحجة السريان

يقول المعمر السرياني إيشوع مسعود إن الجنود الأتراك كانوا يحاولون خلق فتنة بين الكرد والعرب والسريان، حين يأمرون الكرد بقتل السريان، وعند رفضهم يقومون بقتل الكرد وأحيانًا يهاجمون قرى كردية ويقتلون الكرد بحجة حمايتهم للسريان.

وما تزال هذه القرى الحدودية تتعرض لقصف وهجمات الاحتلال التركي، وكانت قرية إيشوع تعرضت أكثر من مرة لهجمات الاحتلال التركي خلال السنوات الأخيرة، الذي قصف كنيسة السيدة مريم العذراء في تل جهان، في سياسة يقول العم إيشوع إنها تمتد من قرون مضت إلى يومنا هذا.

ANHA


إقرأ أيضاً