مع هطول أول الأمطار.. البدء بجني موسم الزّيتون في كوباني ومنبج

بدأ مزارعو الزّيتون في مقاطعة كوباني ومنطقة منبج بجني موسمهم لهذا العام بعد هطول أول الأمطار في المنطقة, وبحسب المزارعين، فإنّ الإنتاج يبدو متفاوتاً بين منطقة وأخرى هذا العام، إذ يشهد تراجعاً في كوباني بينما كان في منبج "جيداً".

وفي مثل هذه الأوقات من كل عام، ومع هطول أولى الأمطار، يبدأ مزارعو الزيتون في المنطقة بجني المحصول الذي يشهد هذا العام تراجعاً ملحوظاً في الإنتاج.

منطقة كوباني تعرف بالطبيعة الزراعية في مجملها وتشتهر بزراعة أنواع متعدّدة من الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية المروية والبعلية منها.

وفيما يخصّ محصول الزيتون، ازدادت زراعة هذه الأشجار في المنطقة قبالة عام 2002 وبعد ذلك بسنوات عدة، حيث نشط الأهالي حينها في زراعة الزيتون للفائدة المادية التي كانت تجنى من زيته, إلّا أنّه في الأعوام الأخيرة تشهد المنطقة تحولاً إلى زراعة أشجار الفستق الحلبي لرداءة منتوج الزيتون بسبب التقلبات الجوية وارتفاع أسعار الفستق الحلبي.

تتوزّع زراعة أشجار الزيتون في أرجاء مقاطعة كوباني وخاصّة في القرى الجنوبية والغربية للمقاطعة.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/11/12/064054_zynb-ahmd.jpg

تقول زينب أحمد من قرية قره مزرعة في ريف كوباني خلال حديث لوكالة أنباء هاوار: "لدينا 90 شجرة زيتون نستفيد منها في إعالة العائلة، العام الماضي كان الإنتاج جيداً أمّا هذا العام فالإنتاج ضئيل جدّاً".

وأضافت: "أشجاري للمونة المنزلية لم يسبق أن بعت منها الزيت أو الزيتون لأنّ الزيوت الأخرى غير جيدة وحصولنا على هذا الزيت سيكون أفضل بكثير من الزيوت الأخرى".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/11/12/064114_ahmd-mhmd-daban.jpg

وفي سياق متصل، قال أحمد محمد دابان: "لدي 150 شجرة، هذا العام في مجمل المنطقة الموسم ضعيف، سنخزّن الزيت للمؤن المنزلية لأنّ هذا الزيت أفضل بكثير من الزيوت الأخرى، نعرف مكان الإنتاج ومن أين تأتي على أقل تقدير".

لم يبدِ أحمد ارتياحاً للموسم الذي يجنيه، معرباً عن أمله في الحصول على موسم جيد خلال الأعوام القادمة، فالصيف المنصرم كان شديد الحرارة ما يسبب تراجع إنتاج الأشجار.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/11/12/064134_shmsh-aly.jpg

كما تقول شمسة علي من قرية مزرعة عبروش في ريف كوباني: "لدي 60 شجرة وهذا أول عام أجني منها محصول الزيتون، إذ لم تكن تثمر فيما مضى, وهذا العام سأعصر المحصول وأخزّن الزيت للاستعمال المنزلي".

وأضافت: "أنا وزوجي تقدّمنا في العمر والزيوت الموجودة في الأسواق كلّها أمراض حتّى أنّ الأطباء منعونا من تناولها، لذلك سيكون جيداً لو حصلت على كفايتي من الزيت".

هذا ويوجد في مقاطعة كوباني 3 معاصر للزيتون؛ هي كل من معصرة "زرافيك و نوردان ومعصرة صرين", وقد حددت الإدارة الذاتية للمعاصر أسعار العصر والتي هي 65 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد من الزيتون.

فيما يُعبَّأ الزيت بعلب معدنية تزن الواحدة منها 16 كيلو غرام وزن الزيت الصافي الذي يباع الآن ما بين الـ60 إلى 65 ألف ليرة سورية بينما كان يباع العام المنصرم بسعر 20 ألف ليرة سورية.

ولا يقتصر الأمر على تردي المحصول الإنتاجي في موسم الزيتون هذا العام، بل أنّ بعض الأمراض باتت تفتك ببعض من كروم الزيتون في المنطقة، فالمبيدات الموجودة في الأسواق لا تلبّي النجدة التي تطلقها أشجار الزيتون لإغاثتها, إضافة إلى أنّ المردود الضخم الذي يحققه الفستق الحلبي شكل خطراً على وجود الزيتون ما دفع ببعض الأهالي إلى اقتلاع الزيتون وزراعة الفستق الحلبي عوضاً عنه.

منبج

وفي منبج، أضطر مزارعو الزيتون إلى انتظار هطول الأمطار ليبدؤوا بجني محصولهم، لأنّ هطول الأمطار يزيد من حبات الزيتون طراوة ونضجاً وإنتاجاً للزيت.

وقال المزارع علاء الدين الصالح بأنّهم قاموا بتسويق قسم من محصولهم في أسواق مدينة منبج، ولكن الأسعار كانت منخفضة ومتدنّية إذ تراوحت بين 650 إلى 700 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد من الزيتون, لذلك يعمد المزارع علاء الدين إلى عصر القسم الباقي من إنتاجه في المعصرة.

ويملك المزارع علاء الدين ما يقارب 12 هكتاراً من الأراضي مزروعة بـ1200 شجرة زيتون، وبحسب علاء الدين فإنّ الإنتاج هذا العام جيد وأفضل من السنوات السابقة.

وقال علاء الدين الصالح بأنّ هناك أنواعاً عدّة للزيتون منه ما هو جيد للموائد ومنه زيتي يتم عصره للاستفادة من كميات الزيت التي ينتجها.

وكما الحال في كوباني، تباع تنكة الزيت الواحدة في منبج بنحو 60 ألف ليرة سورية، ويتمّ عصر كيلو الزيتون الواحدة في المعصرة بـ60 ليرة سورية.

وبحسب مؤسسة الزراعة، فإنّ من 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من أراضي منبج مزروعة بأشجار الزيتون، وتقدم مؤسسة الزراعة الدعم لمزارعي الزيتون من محروقات وسماد آزوتي وفوسفاتي, وتقدّر كمية المازوت المقدمة من مؤسسة الزراعة بـ150 لتراً للهكتار الواحد وبسعر 75 ليرة سورية وعلى ثلاثة دفعات خلال الموسم الزّراعيّ.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً