مع استمرار تعرّض قراهم للقصف.. أهالي منبج يؤكّدون المقاومة والتمسّك بالأرض

كثّف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الأيام الأخيرة قصفهم لقرى شمال وغرب منبج انطلاقاً من المناطق السورية المحتلة، لكن أهالي تلك القرى أكّدوا بأنّ خيارهم الوحيد هو المقاومة والتمسك بالأرض وعدم التخلي عنها.

وتتعرّض قرى تقع شمال وشرق مدينة منبج لقصف تشنّه تركيا والمجموعات المرتزقة التابعة لها بشكل يومي مستخدمين المدفعية الثقيلة والهاون والرشاشات.

وقد تكرّرت عمليات القصف في الأيام الأخيرة لتطال قرى "توخار, الجات, الدندنية, الياشلي, كورهيوك, الكاوكلي, جبلة الصيادة" وقرى أخرى تقع على خط التماس مع المناطق السورية التي تحتلّها تركيا.

قذائف ورصاص ينهمر فوق رؤوس المدنيين!

والتقى مراسلو وكالة أنباء هاوار مع عدد من المدنيين في القرى التي تتعرّض للقصف التركي، كان من بينهم عبد الكافي حج أحمد من أهالي قرية الجات الذي استنكر وأدان هجمات مرتزقة الاحتلال التركي على قراهم.

وأضاف: "نعيش آمنين في منازلنا ويتكرّر قصف المرتزقة علينا وخاصة أثناء ساعات الليل، منازلنا قريبة من خطوط التماس لذا تسقط القذائف على منازلنا وينهمر الرصاص على رأسنا قادماً من جانب مرتزقة درع الفرات وجيش الاحتلال التركي".

وأشار عبد الكافي حج أحمد إلى أنّ المرتزقة التابعين للدولة التركية يستهدفون المدنيين عشوائياً ولا يستطيع المدنيون الذهاب إلى حقولهم نتيجة ذلك القصف المستمرّ.

وذكر بأن قذيفة أطلقها مرتزقة درع الفرات سقطت في إحدى المرات على منزل مأهول بالمدنيين ما أدى إلى استشهاد رب الأسرة وجرح عدد من أفرادها.

وأكد في ختام حديثه بأنه رغم اشتداد القصف مؤخّراً، فإنّ خيارهم الوحيد هو المقاومة وعدم التخلّي عن منازلهم وأرضهم.

المدنيّون يطالبون تركيا بالخروج

محمد حج محمد مدني آخر التقت به وكالة أنباء هاوار، إذ أكّد هو الآخر تكرار القصف على قرى شمال شرق مدينة منبج وقرية الجات، وأضاف: "القصف يستهدفنا، نحن مدنيون عزّل ولدينا أطفال صغار يقطنون في منازلهم آمنين، ولكن المرتزقة والاحتلال التركي لا يروق لهم هذا الأمان والاستقرار اللّذان يتوفّران لذلك يقومون بزعزعة الأمن والاستقرار بقصف القرى الآهلة بالسكان بالقذائف والأسلحة الثقيلة".

ورأى حج محمد بأنّ المرتزقة يتعمدون قصف المدنيين لإخافتهم ودفعهم لمغادرة بيوتهم، "ولكن المدنيين لا يخرجون من بيوتهم وخيارهم الوحيد هو المقاومة والحفاظ على أرضهم وكرامتهم".

وذكر هو الآخر حصول حالات إصابة بين المدنيين أثناء حدوث عمليات القصف، وطالب في ختام حديثه بخروج الاحتلال التركي ومرتزقته من الأراضي السورية ليكف القتال وتتوقّف الحرب في سوريا.

المجلس العسكريّ يدافع

دلبرين منبج مقاتل عسكري في صفوف مجلس منبج العسكري، يرابط برفقة عدد من المقاتلين في المجلس على جبهة الساجور حيث الخطّ الفاصل بين مجلس منبج ومرتزقة درع الفرات في قرية الجات.

في حديثه لوكالة أنباء هاوار، قال دلبرين منبج بأنّ القرى القريبة من مناطق الاحتلال التركي تتعرّض للقصف مراراً وتكراراً، وأكّد بأنّ المرتزقة يستهدفون المدنيين والنقاط العسكرية على حد سواء دون تفريق بين الاثنين.

وأضاف قائلاً: "القصف عليها يؤدّي إلى حالة من الخوف والهرع عند المدنيين الذين لا يستطيعون الذهاب إلى أراضيهم الزراعية خشية القصف المتواصل عليهم".

وعاهد "منبج" في نهاية حديثه المدنيين في منبج أنّ "قوات مجلس منبج العسكري سيحمون ويدافعون عنهم حتّى آخر نقطة دم تجري في جسدهم".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً