لينا بركات: ما تقوم به تركيا من ممارساته هو رد على ثورة المرأة

أوضحت لينا بركات أن هجمات الاحتلال التركي على الشعب الكردي بذرائع أمنها القومي بعيدة عن الحقيقة، وأشارت إلى أن استهداف تركيا للمرأة محاولة لكسر إرادتها، وقالت "ما تقوم به تركيا من ممارسات هو رد على ثورة المرأة".

سجلت جرائم العنف ضد المرأة تصاعداً مثيراً للقلق خلال الفترات الأخيرة بعد تزايد هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال شرق سوريا، في محاولة للقضاء على هوية المرأة.

لينا بركات، المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية تحدثت بهذا الصدد، وقالت إنه لم يعد خافيًا على أحد أطماع تركيا في الأراضي السورية، ودورها السلبي الذي تلعبه منذ بداية الأزمة السورية عام 2011، إلى هذا اليوم.

وأضافت: تركيا تُمثل تهديداً خطيراً على الوضع السوري بشكل العام، وتلعب دورًا سيئًا في مسار حل أزمة السورية من خلال مؤتمر آستانة، ومنعها ومعارضتها دخول جميع القوى السياسية الموجودة من أجل إيجاد حل للأزمة، بالطبع تركيا تستكمل دورها اللاشرعي والمشبوه باحتلال الأراضي السورية كالباب وإعزاز وجرابلس وعفرين، وكري سبي وسري كانيه وما زالت أطماعها وتهديداتها مستمرة لتحقيق الحلم القومي التركي بتحقيق الميثاق الملي وضم الأراضي التي خسرها العثمانيون، بسبب اتفاقية لوزان والاتفاقات التي عقدتها إبان الحرب العالمية الأولى على حساب الشعب السوري ومصالحه مستغلة وضعهم.

وأشارت: تركيا  في هجومها على سوريا قامت بالعديد من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، ومع ذلك نرى ونشهد صمتًا تجاهها، بل ودعمًا لها من أجل استمرار أفعالها اللاإنسانية.  

لينا بركات بيّنت أن هدف تركيا إجراء التغيير الديمغرافي، واقتطاع الأراضي السورية بذريعة تهديد أمنها القومي، وهذا  بعيد كل البعد عن الحقيقة، وتساءلت قائلة "إذا كان السوريون يهددون أمنها القومي، فماذا تفعل تركيا والفصائل الموالية لها في ليبيا؟ وماذا تفعل مرتزقتها في شمال العراق أيضاً؟ هل هناك تهديد على أمنها أيضاً؟ فهذا يبيّن أنها تحاول إعادة السلطنة العثمانية، وبسط سيطرتها على جميع الأراضي التي خسرتها في عهدها السابق.

ما تقوم به تركيا هو رد على ثورة المرأة

وتطرقت لينا بركات في سياق حديثها إلى الهجمات التي تستهدف المرأة بشكل خاص، وقالت: "تركيا تحاول كسر إرادة المرأة من أجل أن تعطي رسالة لجميع النساء اللواتي انتفضن في وجه الظلم وأردن أن يكون للمرأة دور في المجتمع والسياسة، وحتى في النزاع العسكري بالدفاع عن أنفسهن، وتريد قتل روح المقاومة، لتبقى مستضعفة ولتبقى في خانة العبودية.

وأضافت: ما تقوم به تركيا تجاه النساء هو رد على ثورة المرأة التي قامت، والتي أخذت أدوارها في طليعة جميع الهيئات والمجالس، ووصلت إلى مراحل متطورة بما فيها مراحل صنع القرار، لذلك تستهدف النساء لكسر المنجزات التي حققتها، وخلق نوع من الخوف من ممارسة العمل السياسي والعسكري والمدني لتكون دائمًا في مراحل تبعية للرجل".  

المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية لينا بركات اختتمت حديثها بالقول "عندما تنهض المرأة ينهض المجتمع بأكمله، وهذا ما يؤثر إيجاباً في حل الأزمة في سوريا، لذلك لا تريد تركيا حلها، لأن كلما طال عمر الأزمة، ستصب في مصلحة المحتل التركي".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً