لينا بركات: على المجتمع الدوليّ أداء واجبه الإنسانيّ لإنهاء الأزمة السّوريّة

أدانت النّاطقة باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات، الهجمات التركية المستمرّة على المنطقة، مطالبة "المجتمع الدولي بأن يؤدّي واجبه الإنساني، ويقف مع حقوق الشعب السوري، والاستعجال لحلحلة الأزمة السورية سياسيّاً وإشراك جميع الأطراف في صنع الحل دون إقصاء أي طرف من الأطراف".

وتتعرّض ناحيتا عين عيسى وتل تمر لهجمات متكرّرة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، والتي ازدادت في الفترة الأخيرة، إذ يتم قصف الناحيتين وقراهما بقذائف عشوائية، واستهداف الأهالي وسط صمت الضامن الروسي على تلك الهجمات.

وتعليقاً على الهجمات المستمرة على المنطقة، وسط صمت الضامن الروسي، أجرت وكالتنا لقاءً مع الناطقة باسم مجلس المرأة السورية، لينا بركات، والتي أدانت من خلال اللّقاء، الهجمات المستمرّة على المنطقة، فقالت: "نحن نرى بأنّ عين عيسى تشهد ناراً مستعرة، فهذه الناحية ضمن المخطّط الاستعماري للدولة التركية ومرتزقتها، فهي تسعى من خلال هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا إلى تحقيق أجنداتها والتوسّع في المنطقة وقضم مناطق استراتيجية ومهمّة، وأيضاً ضرب المشروع الديمقراطيّ فبي المنطقة، والذي يمكن أن يوفّر أرضيّة لحلّ سياسي ينصف أبناء الشعب السوري".

موسكو وأنقرة متّفقتان منذ البداية

وتابعت لينا بركات: "إنّ موسكو وأنقرة متّفقتان منذ البداية إلى حدّ معيّن، كما أنّ روسيا عطّلت في مجلس الأمن العديد من القرارات، الّتي كان من شأنها أن تعيد بعضاً من الحقوق للشعب السوري، فهذا التّوافق غير المعلن بين روسيا وتركيا بالاتفاق مع إيران في سوريا هو نوع من الخديعة، على الرغم من أنّ تركيا تقاتل ضد قوات حكومة دمشق في إدلب، إلّا أنّ مطلبها هو تسليم عين عيسى للحكومة، وهذا يدعو للتساؤل، فيما يبدو أنّ حكومة دمشق وروسيا أيضاً تريدان ضرب مشروع الإدارة الذاتية، وذلك لأنّهم يريدون أن يكون هناك شرخ على طول الحدود من سري كانيه وكري سبي، إلى عين عيسى وتل تمر، سيقسم المنطقة ويتم فصلها عن بعضها".

خلف السّتار تعقد صفقات

ونوّهت لينا إلى: "أنّه ربّما هناك صفقات تجري خلف الستار، لكن نتائجها تظهر لاحقاً، وللأسف أصبح الشعب السوري متفرّجاً على ما يحصل من نزاع، وليس عضواً فعّالاً في حل أزمته، هناك قوى إقليمية ودولية لها مصالح معينة تقوم بتقسيم الأراضي بحسب مصالحها وأهوائها".

وأوضحت لينا بأنّ رئيس مركز حرّيات الدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سوريا، ميشيل كيلو، كان قد قال إنّ المعارضة السورية لا تمثّل سوى الرأي التركي، بينما حكومة دمشق تمثّل الرأي الروسي والإيراني، فقالت: "إذًا أين الشّعب السوري فيما يخصّ أزمته؟"

تركيا تمارس سياسة التّغيير الدّيمغرافيّ في المناطقة

وأشارت لينا بركات إلى أنّه وفق القوانين الدولية واتفاقيتي جنيف وفيينا، فإنّ الدولة التركية تنتهك الأعراف والقوانين الدوليّة، فهي ليس لها الحقّ في التدخّل في سيادة الأراضي السورية، بالإضافة إلى ذلك فإنّ تركيا لا تزال تمارس سياسة التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة عبر تهجير المواطنين وإسكان عوائل المرتزقة محلّهم".

وفي ختام حديثها طالبت الناطقة باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات: "المجتمع الدولي بأن يؤدّي واجبه الإنساني، ويقف مع حقوق الشعب السوري، والاستعجال لحلحلة الأزمة السورية سياسياً وإشراك جميع الأطراف في صنع الحل دون إقصاء أي طرف من الأطراف".

 (إ)

ANHA


إقرأ أيضاً