لجنة أممية: جرائم حرب في مناطق مرتزقة تركيا وأخرى ضد الإنسانية في مناطق الحكومة السورية

وثقت لجنة أممية ارتكاب جرائم حرب في مناطق ما يسمى بـ "الجيش الوطني" التابع لتركيا، بالإضافة إلى جرائم ضد الإنسانية خلال عمليات الاعتقال في مناطق الحكومة السورية، كما دعت اللجنة الدول لاستعادة مواطنيها الذين كانوا يقاتلون لدى مرتزقة داعش ومحتجزين حاليا لدى قوات سوريا الديمقراطية.

وأعدت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا تقريراً وثقت فيه الانتهاكات من قبل أطراف الصراع السوري.

 ويوثق التقرير في عفرين والمنطقة المحيطة والتي تحتلها تركيا "احتمالية أن يكون ما يسمى الجيش الوطني السوري قد ارتكب جرائم حرب تتمثل في خطف الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب. وفي المنطقة ذاتها، قُتل وشُوِّه عشرات المدنيين بفعل الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع، وخلال القصف والهجمات الصاروخية. إضافة الى تعرض الرجال والنساء والأطفال للموت أثناء تواجدهم في الأسواق المزدحمة".

وأضافت "تفشى النهب والاستيلاء على الأراضي ذات الملكية الخاصة من قبل الجيش الوطني السوري، لا سيما في المناطق الكردية. لم ينحصر الاعتداء على الأفراد فقط، بل شمل المجتمعات والثقافات بأكملها. حيث ُظهر صور الأقمار الصناعية (المرفقة) حجم الدمار والنهب للمواقع التراثية المصنفة من قبل اليونسكو والتي لا تقدر بثمن".

يخلص التقرير إلى أنه فيما يتعلّق بالقوات الحكومية، فإن الحالات الأخيرة للاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي والوفيات خلال الاحتجاز ترتقي إلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية. كما أدى استمرار استخدام هذه الممارسات إلى تفاقم التوترات مع المجتمعات المحلية في المحافظات الجنوبية، مثل درعا والسويداء، وأدى كذلك إلى مزيد من الاشتباكات في الفترة المشمولة بالتقرير.

وتطرق التقرير إلى مرتزقة داعش الأجانب المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، ودعت اللجنة الدول الأعضاء إلى استعادة مواطنيها من سوريا ولا سيما الأطفال مع أمهاتهم.

(ي ح)