لجنة الصحة في ريف دير الزور الشرقي تخفّض إصابات اللشمانيا بنسبة 77%

خفضت اللقاحات التي وزعتها لجنة الصحة في الريف الشرقي لدير الزور على الأهالي الإصابات بداء اللشمانيا بنسبة 77.7 %. 

عقب القضاء على مرتزقة داعش في الريف الشرقي لدير الزور، على يد قوات سوريا الديمقراطية، وعودة الأهالي إلى منازلهم، بدأ داء اللشمانيا أو ما يعرف (بحبة حلب)، بالانتشار بكثرة في هذه المنطقة، نتيجة مخلفات المرتزقة وإلقائهم الجثث المتعفنة في الشوارع.

وعانى أهالي مناطق الريف الشرقي من ازدياد حالات الإصابة، في ظل غياب الإمكانات الصحية في المنطقة التي من شأنها أن تحد من انتشار هذا الداء، إلا أن اللقاحات التي وزعتها لجنة الصحة في الخط الشرقي لدير الزور، ساهمت في خفض الإصابات إلى أقل من الربع.

وقالت الإدارية في اللجنة، مريم العوض: "في فترة ما بعد عودة الأهالي من النزوح إلى منازلهم، قمنا بعدة حملات لتوزيع لقاح الليشمانيا، وأجرينا في شهر شباط عام 2020 إحصائية بعدد الإصابات، حيث بلغ العدد في منطقة هجين إلى منطقة الباغوز 18 ألف حالة".

′توفر اللقاح خفض عدد المصابين بنسبة كبيرة′

أما الآن، وبعد توفر لقاح الليشمانيا وتوزيعه، فقد انخفض العدد، ووصل إلى قرابة 4 آلاف حالة فقط، بحسب إحصائية لجنة الصحة في الخط الشرقي لدير الزور.

وبيّنت مريم العوض أن "اللقاحات تم توفيرها بالتنسيق مع لجنة الصحة في مجلس دير الزور المدني، فيما تم توزيعها بالتنسيق مع المجمع التربوي في هجين".

ويعتبر داء الليشمانيا مرضًا شائعًا جدًّا في العالم، على اختلاف أنواعه، الباطنية والجلدية، إلا أن الليشمانيا الجلدية هي الأكثر انتشارًا، مقارنة بالباطنية التي تعرف بالحشوية أيضًا.

وتؤدي الإصابة باليلشمانيا إلى ظهور جروح متقرحة، تدوم لأشهر طويلة على الرغم من العلاج، وعادة ما تكون المناطق المعرضة للإصابة، هي مناطق الجسم المكشوفة كالوجه والأطراف.

وقال عبود الخلف، من أهالي بلدة السوسة في ريف دير الزور الشرقي: "نعاني من هذا الوباء المؤذي الذي تسبّب به الدمار في المنطقة، وعدم الاهتمام الصحي بسبب الجثث والنفايات، ونعاني من نقص في المعالجة الكاملة في المستوصفات لعدم توفر الدواء في جميع الأحيان". 

وتحدثت الطفلة عهد الحسين من أهالي بلدة الباغوز، عن معاناتها مع الداء، مبينة أنها كانت تلعب في الخارج عندما لسعتها ذبابة، فذهبت إلى لمستوصف للعلاج، إلا أن مدة العلاج كانت طويلة، واحتاجت إلى مراجعات كثيرة، ولم يتوفر العلاج الكافي آنذاك.

وأكدت مريم العوض أن المرض انتشر في فترة عودة الأهالي إلى منازلهم، وخاصة في بلدتي الهجين والباغوز كونهما منطقتان منكوبتان، وتعرضت المنازل فيهما للتدمير، وتراكمت النفايات تحت الأنقاض.

وأضافت: "المرض انتشر في المنطقة بكثرة، ولهذا قمنا بحملات توعية كإجراءات وقائية، حيث أن أغلب الناس لا يعرفون ما هو داء الليشمانيا، فعندما تظهر الحبة عليهم لا يعرفون ما إذا كانت حبة ليشمانيا أو غيرها".

والليشمانيا مرض طفيلي المنشأ، ينتقل عن طريق ذبابة صغيرة تسمى ذبابة الرمل، لا يتجاوز حجمها ثلث البعوضة العادية، لونها أصفر، يزداد نشاطها ليلًا، ولا تصدر صوتًا عند طيرانها، ولا يشعر بها الإنسان أثناء اللسع.

وتعد الأنقاض والركام الناتج عن الدمار، بالإضافة إلى المكبات العشوائية بيئة مناسبة للحشرات الناقلة ومنها ذبابة الليشمانيا المنتشرة في هذه المنطقة منذ أعوام، ما يولد المخاوف لدى الأهالي، خاصة مع انتشار فيروس كورونا الذي أصاب العالم.

ويناشد أهالي المنطقة الجهات المعنية ولجنة الصحة بإزالة الركام والتخلص منه للتخفيف من انتشار الأوبئة.

(س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً