كوباني... تحضيرات المزارعين للبدء بالموسم الزراعي الجديد

يجري مزارعو مقاطعة كوباني تحضيراتهم للبدء بالموسم الزراعي الجديد مع وجود بعض الصعوبات تتمثل معظمها بغلاء الأسعار، فيما قالت مديرية الزراعة في كوباني بأنها بدأت بتوزيع الحبوب والسماد على الفلاحين بشكل نقدي.

مع اقتراب حلول فصل الشتاء، بدأ مزارعو مقاطعة كوباني استعداداتهم للموسم الزراعي الشتوي هذا العام، إذ يعتمد سكان المنطقة على الزراعة كمصدر رئيسي لدخلهم، ويقومون بزراعة آلاف الهكتارات من الأراضي، وبشكل أساسي القمح والشعير، وغيرها من الزراعات الأخرى.

وفي السنوات الأخيرة تراجع اعتماد الأهالي في المقاطعة على الزراعة، بسبب تراجع الإنتاج الزراعي الناجم عن قلة السماد الذي أصبح المزارع يتخلى عنه تدريجيًّا عامًا بعد عام في المقاطعة، وذلك للارتفاع الهائل في سعره، وعدم قدرة الفلاح على شرائه، ونشوب الحرائق في الأراضي قبل موسم الحصاد وإلحاقها الأضرار بالمحاصيل، ما أثّر سلبًا في وضع المزارعين.

ولا يختلف هذا العام عن السنوات الأربع الأخيرة، حيث بدأ المزارعون في ريف كوباني بحراثة أراضيهم تمهيدًا لزراعتها في ظل وجود بعض المشاكل التي يعانون منها، أبرزها تأخر هطول الأمطار، وعدم حصولهم على المحروقات المخصصة لهم لفلاحة أراضيهم، ما أجبر أغلبهم على الاعتماد على مواد المحروقات المخصصة للتدفئة الشتوية لحراثة أراضيهم.

المزارع معروف عباس قال لوكالة أنباء هاوار بأن "البدء بالموسم الزراعي صعب هذا العام، نظرًا لغلاء كل شيء متعلق بالزراعة، وخاصة سعر الحبوب الذي أصبح باهظًا بعكس العام الماضي"، وأكد وجود تأثير للحرائق التي طالت الأراضي وتأخر هطول الأمطار بعكس السنوات السابقة.

ومن جانبه يقول مسلم حمو وهو صاحب جرار زراعي بأن "كل شيء تعلق بالدولار هذا العام، وسعر حراثة الأراضي ليس باهظًا بالمقارنة مع سعر شراء قطع التبديل للجرار"، وطالب مسلم الإدارة الذاتية بمساعدة المزارعين هذا العام ودعمهم بالمواد اللازمة للزراعة.  

أما المزارع فرهاد دريعي فطالب الجهات المعنية في الإدارة الذاتية "بالقيام بمساندة المزارعين من خلال توزيع البذور والسماد بالدين، واسترداد ثمنها في الصيف، وإلا سيضطر الكثير من المزارعين إلى عدم زراعة أراضيهم هذا العام".

ويعاني المزارعون هذا العام من ارتفاع سعر حراثة الأراضي الذي أصبح ضعف العام الماضي، أما أصحاب الجرارات فيرون أنه سعر مقبول نظرًا للارتفاع في سعر قطع التبديل للجرارات الزراعية والمصاريف الأخرى.

 ووصل عدد الرخص الموزعة على الفلاحين أكثر من 1900رخصة للأراضي البعلية من أصل 4000 رخصة، وكذلك قامت المديرية بتوزيع كمية 686.600 كيلو غرام من القمح للأراضي البعلية على الفلاحين وبسعر 360 ليرة سورية، وتوزيع كمية 39400 كيلو غرام من سماد يوريا وبسعر 17.5 دولار للكيس الواحد، أما سماد السوبر فوسفات فتم توزيع 24350 كليو غرام حتى الآن وبسعر 21 دولار للكيس الواحد وفيما يتعلق بتوزيع القمح للأراضي المروية فتنتظر مديرية الزراعة الانتهاء من رخص الأراضي البعلية وبعدها ستباشر بتوزيعها.

وأشارت الرئيسة المشتركة لمديرية الزراعة في مقاطعة كوباني سوسن دابان بأنهم وضعوا خطة زراعية لتوزيع القمح والمازوت والأسمدة على المزارعين وبسعر نقدي.

وقالت إن "مادة المازوت المخصصة للأراضي الزراعية لم توزع إلى الآن بسبب النقص في مادة المازوت المخصصة للزراعة، الأمر الذي دفع مديرية الزراعة إلى الاعتراض على هذه الكمية ورفع طلب لزيادة الكمية وحالما تصل الكمية المطلوبة ستوزع فورًا على الفلاحين".

وتجدر الإشارة إلى أن زراعة محصول الشعير التي تنتشر بكثرة في المنطقة، تبدأ أوائل شهر تشرين الثاني، وبعد ذلك بأسابيع قليلة تبدأ زراعة محصول القمح.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً