كوباني.. مع بدء موسم الاعتناء بأشجار الفستق الحلبي تزداد الحاجة إلى مادة المازوت

تزامنًا مع البدء بموسم الاعتناء بالأشجار عامة والفستق الحلبي خاصة، يذهب البعض من الأهالي إلى قطع بعض أنواع الأشجار، وتبديلها بالفستق الحلبي، فيما تزداد الحاجة إلى مادة المازوت لسقاية الأشجار.

مع اقتراب دخول فصل الربيع، وخاصة قبل بدء براعم الأشجار بالنمو وقبل حتى سيران المياه في عروق الأشجار، يبدأ الأهالي بحرث وتقليم الأشجار بالإضافة إلى السقاية والتقوية بالأسمدة الكيماوية قبل الدخول إلى فصل الإنتاج لأشجار الفستق الحلبي.

ويُشاهد المزارعون في مثل هذه الأيام من كل عام منتشرين بين أشجار الفستق الحلبي واضعين كل ثقلهم لإنجاز أعمال الرعاية قبل بزوغ براعم الأشجار لاسيما الفستق الحلبي.

وانتشرت ثقافة زراعة الفستق الحلبي في مقاطعة كوباني في الآونة الأخيرة بشكل كبير جداً حتى بات أغلب المزارعين يلجؤون إلى خلع كروم الزيتون والرمان واللوز ليزرعوا مكانها أشجار الفستق الحلبي.

مراسل وكالتنا التقى مع المزارع خليل أوسي من قرية بوبان صغيرة غربي مقاطعة كوباني 17 كيلو متراً، الذي يملك المئات من أشجار الفستق الحلبي وبدأ هو الآخر بالعمل بين كرم الفستق منذ أيام.

يقول خليل أوسي "نعمل في هذا الفصل بالتحديد على الرعاية الكاملة بالأشجار من التقليم إلى السقاية والحرث ورش المبيدات الحشرية والأسمدة".

وأردف خليل "في هذا الفصل ترى الناس عامة يخرجون إلى الكروم وتراهم جميعاً يعملون على رعاية أشجارهم, لكن هناك أمرٌ لا بد أن أنوه عليه, وهو موضوع توزيع مادة المازوت نتوجه إلى الجهات المعنية لصرف مازوت الأشجار، بانقطاع هذه المادة تتضرر أشجارنا لأننا لا نحصل على حاجتنا من المازوت الذي يساعدنا على رعاية  الأشجار وحراثتها".

وكانت إدارة المحروقات قد أصدرت قراراً يمنع توزيع مادة المازوت على أصحاب الأشجار قبل شهر آذار, وتعتبر هذه الأيام من السنة هي ذروة النشاط للنباتات الضارة بالأشجار.

وفي سياق متصل قال أحمد بلال من أهالي قرية بوبان، وهو مزارع للفستق الحلبي، بأن "الأشجار المثمرة بشكل عام تعطي إنتاجاً وفيراً في الآونة الأخيرة لكن الناس تلجأ إلى سباق إنتاجي للحصول على أكبر إنتاج في وقت أقل، وهذا غير ممكن، الأشجار بشكل عام بحاجة إلى الرعاية والاهتمام".

وأضاف "يقومون بخلع أشجار الزيتون واللوز من ذوات الأعمار التي تزيد عن الـ10 أعوام، هذه جريمة بحق تلك الأشجار وأولئك الذين يخلعون الزيتون لن يجنوا شيئاً من الفستق الذي يزرعونه في نفس المكان لأنهم لا يهتمون بأشجارهم يريدون من الأشجار أن تنبت تلقائياً دون رعاية".

كما وقال بلال: "نعمل الآن في بداية فصل الربيع على تقليم الأشجار ورش المبيدات الحشرية، إنها كالطفل الذي يحتاج إلى الرعاية عليك أن تخدمه لكي ينتج لك دون رعاية لن تحصل على محصول وفير منها".

هذا وتعمل عشرات القرى في سائر أرجاء مقاطعة كوباني في الوقت الراهن على زراعة أشجار الفستق الحلبي بينما الكثير من المزارعين قد عمدوا إلى قطع أشجار أخرى كالزيتون واللوز والرمان وزرعوا مكانها أشجار الفستق الحلبي آملين في الحصول على محصولٍ أكبر.

(س ع/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً