كوباني... غلاء الأسعار يؤثر على استعدادات الأهالي لعيد الأضحى

أيام قليلة تفصل العالم الإسلامي عن عيد الأضحى الذي يحتفل بقدومه المسلمون كل عام، لكن غلاء الأسعار الفاحش بشكل عام، وخاصة غلاء أسعار المواشي واللحوم في مناطق شمال وشرق سوريا بات يؤثر بشكل سلبي على استعدادات الأهالي للعيد.

يستعد الأهالي في شمال وشرق سوريا لاستقبال عيد الأضحى الذي يحتل مكانة خاصة لدى العالم الإسلامي، لكن الاستعدادات في هذه المنطقة تتعثر بغلاء الأسعار الفاحش، وخاصة غلاء أسعار اللحوم والماشية التي تكون أضاحي العيد.

في سوريا يختلف الحال هذا العام، إذ اشتدت الأزمة الاقتصادية لتضيّق الخناق على الشعب وخاصة مع التدهور الأخير لسعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وهو ما أوجد غلاءً فاحشًا في أسعار جميع المواد والبضائع والسلع.

كل هذه الظروف باتت تلقي بظلالها اليوم، على استعدادات الأهالي للعيد في مناطق شمال وشرق سوريا، إذ لا تفصل المنطقة سوى أيام قليلة عن العيد.

وبسبب غلاء أسعار اللحوم والماشية، لم يتمكن قسم كبير من الأهالي من شراء أضاحي العيد، كما أن حركة شراء بقية مستلزمات العيد ضعفت أيضًا، بسبب الغلاء.

يقول عارف حمو، "دلاّل" في سوق المواشي بمدينة كوباني لمراسل وكالة أنباء هاوار: "في الأعياد السابقة كنت أبيع أكثر من 50 رأسًا من الغنم في أسبوعين، أما الآن فلا أستطيع بيع 5 رؤوس من الغنم".

ويشير "الدلاّل" إلى أن سبب ذلك يعود إلى انهيار الليرة السورية وعدم قيام الجهات المعنية بمساعدة الأهالي من الفقراء والمحاجين في تخطي هذه الأزمة.

ويقول "الدلاّل" مسلم سيدي: "هناك فرق كبير بين هذا العيد والعيد المنصرم، من انخفاض كبير في نسبة شراء المواشي، فقد قمت العام الفائت ببيع أكثر من80 رأسًا من الغنم، وهذا العام لم أبع إلى الآن سوى 5 رؤوس من المواشي، لأن الأهالي غير قادرين على الشراء بسبب الظروف التي تمر بها البلاد من انهيار اقتصادي".

موضحًا أن "كل رأس غنم أصبح سعره اليوم، يزيد عن 500 ألف ليرة سورية".

ووصل سعر الرأس الواحد من الماشية في الفترة الأخيرة إلى ما يقارب مليون ليرة سورية، بينما كان قبل نحو عام من الآن يتراوح بين 100 ألف إلى 200 ألف.

وهذا ما أدى إلى بروز ضعف في قدرة الأهالي الشرائية للحوم بشكل عام، إذ وصل سعر الكيلو غرام الواحد من الفروج إلى 2700 ليرة حاليًّا، فيما كان قبل أشهر بألف ليرة فقط، وسعر الكيلو غرام الواحد من لحم الغنم إلى 13000 ليرة.

ويُرجع البعض أسباب غلاء أسعار الماشية بهذا الشكل الجنوني إلى قرار الإدارة الذاتية بالسماح بتصدير الماشية إلى خارج المنطقة، إذ تباع الماشية في الخارج بسعر غالٍ، وهو ما يدفع التجار إلى سحبها من الأسواق، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.

بينما لا يخفى التأثير الكبير الذي أوجده تطبيق قانون قيصر للعقوبات، والذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو شهر من الآن، على الاقتصاد السوري والسوق، إذ لم تسلم مناطق شمال وشرق سوريا من عواقبه، على الرغم من ادعاءات مسؤولي التحالف الدولي لمحاربة داعش أن مناطق الإدارة مستثناة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً