خطوات عدّة أمام حزب سوريّا المستقبل بالرّقة لنشر وتطبيق مفهوم الدّيمقراطيّة

أشار رئيس مجلس الرّقة لحزب سوريا المستقبل عبد الله الشّبلي إلى أنّ المهمّة الواقعة على عاتق الحزب في نشر مفهوم الديمقراطية بالرّقة ليست بسهلة وبذات الوقت ليست بالمستحيلة, مؤكّداً أنّ هناك تكاملاً بنّاءً بين الحزب والإدارة الذاتية التي استطاعت أن تثبت نجاحها وخصوصاً في مدينة الرقة.

عانت مدينة الرقة خلال فترات الحكم السابقة التي مرّت على سوريا من إقصاء إداريّ وسياسي جعل هذه المدينة وأبناءها بعيدين عن الحياة السياسية إلّا من خلال رؤية الحزب الواحد الذي حكم سوريا لعقود.

وخلال سنوات الأزمة السورية وبعد تحرير الرقّة من مُرتزقة داعش وتأسيس حزب سوريا المستقبل في عام 2018  وقع على عاتق الحزب إجراء نقلة نوعية في الحياة السياسية وإيجاد نُخبة حزبية سياسية من المدينة تستطيع نشر الديمقراطية بالشكل الأمثل وتدعيم مؤسسات الإدارة الذاتية سياسيّاً.

وللحديث عن هذا الموضوع التقت وكالة أنباء هاوار برئيس مجلس الرقة لحزب سوريا المستقبل عبد الله الشبلي الذي تناول في بداية حديثه الديمقراطية كمصطلح فلسفيّ وسياسيّ يعني حكم الشعب نفسه بنفسه, وتحدّث عن غياب هذا المفهوم عن مناطق الشرق الأوسط، ولم تكن شعوبه تمتلك أي نوع أو أسلوب ينتمي للديمقراطية بسبب تحكّم الحزب الواحد بأغلب دول المنطقة ورؤيته للدولة والشعب بالشكل الذي يتناسب معه، بما فيها حزب البعث الذي كان يمنع أي وجود للتعددية الحزبية أو السياسية.

مهمّة نشر الدّيمقراطيّة ليست سهلة وليست بالمهمّة المستحيلة

وتابع الشبلي حديثه ليؤكّد بأنّ: "المهمة السياسية الواقعة على كاهل الحزب بالرقة ليست سهلة، لكن بذات الوقت ليست بالمستحيلة، فالأيام القادمة ستحمل انتصارات سياسية لشمال وشرق سوريا بشكل عامّ ولحزب سوريا المستقبل ومدينة الرقة بشكل خاصّ."

وأضاف الشبلي أنّه: "وبعد تحرير المدينة بدأ أبناؤها بنفض الغبار عنها، متطلّعين لحياة أفضل على كافّة الأصعدة بما فيها الصعيد السياسيّ، فجاء حزب سوريا المستقبل ليضيف الصبغة الديمقراطية للحياة السياسية بنظام داخلي بنّاء قادر على استقطاب جميع السوريين حتّى الوصول لسورية الديمقراطية التعدّدية اللامركزيّة والتي وُضعت كهدف للحزب وبند أساسيّ في أي اجتماع أو حديث أو لقاء سياسيّ أجراه الحزب أو دعا إليه".

وأوضح الشبلي أنّ: "الحزب أجرى عدّة فعاليّات واجتماعات وندوات حواريّة بهدف إيجاد مفتاح الدخول لعقول كل السوريين، واستقطاب مُنتسبين جدد من كل شرائح المجتمع، وتأسيس أرضية جماهيرية للحزب تستطيع رفده بالكوادر البشرية الواعية والمثقّفة سياسيّاً لإغناء عمله وبناء هرمه السياسيّ."

مضيفاً: "إنّ الحزب قام بعقد عدّة نشاطات هدفت إلى فضح الجرائم التركيّة والمؤامرات الدوليّة التي هدفت لتقاسم الساحة السورية بما يتناسب مع مصالح تلك الدول".

وعن المعوّقات التي تواجه عمل حزب سوريا المستقبل بالرّقة قال الشبلي: إنّ من أبرز المعوقات هي عدم التقبّل لفكر سياسي جديد  لدى بعض أبناء مدينة الرقة والذين غابوا خلال الفترة الماضية عن الحياة السياسية وعن حرية التعبير بسبب وجود الذهنية الأمنية لدى السلطة الحاكمة سابقاً، والتي خلقت نوعاً من الرعب لدى أبناء المجتمع من أي فكر سياسي جديد قادر على التغيير".

الحزب يعمل لمزيد من التّمثيل السّياسيّ خارج الأراضي السّوريّة

ونوّه عبد الله الشبلي إلى أنّ: "حزب سوريا المستقبل لا يزال يعمل لمزيد من التمثيل السياسي خارج الأراضي السورية وفي المحافل الدولية لنقل فكر الحزب ومشروع الإدارة الذاتية، وأنّه ليس مشروعاً تقسيميّاً لسوريا، إنّما هو وجد لتدعيم وحدة الأراضي السورية وإعطاء فرصة أكبر لأبناء كافّة المناطق في إدارة مناطقهم".
وأكّد الشّبلي في نهاية حديثه أنّ هناك تكاملاً بنّاءً بين الحزب والإدارة الذاتية التي استطاعت أن تثبت نجاحها وخصوصاً في مدينة الرقّة، حيث تمكّنت، وخلال فترة زمنية قصيرة نوعاً ما، من إعادة الرّونق الحضاري والإنساني لمدينة تعرّضت لأبشع هجمة فكريّة من قبل مرتزقة داعش إلى جانب الدمار الكبير الذي سبّبه هؤلاء المُرتزقة لمدينة الرّقة.

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً