خلقوا تناغمًا جميلًا فيما بينهم بإتقانهم لغات بعضهم البعض

في مناطق شمال وشرق سوريا، يتكلم السكان لغات بعضهم البعض، بحيث يصعب على المرء أن يفرّق بين العربي والكردي والسرياني، ويرون أنفسهم أنهم أصحاب قضية ومصير مشترك، وخلقوا تناغماً جميلًا فيما بينهم.

تعدّ ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو نموذجًا للتعايش المشترك بين المكونات، إذ يقطنها الكرد والعرب والسريان والأرمن، وتوجد فيها العديد من الأديان من إسلام وإيزيدية ومسيحية.

مكوناتها توحدت اليوم بمصير مشترك، واختلطت دماء أبنائها الشهداء في مواجهة الإرهاب، حتى بات من الصعب معرفة الكردي من العربي والسرياني.

زكريا عبد العزيز إبراهيم كردي من أهالي ناحية تربه سبيه يتكلم اللغة السريانية مع أصدقائه من المكون السرياني، يقول لوكالة أنباء هاوار "اليوم لا يوجد أي فرق بين المكونات، ألتقي مع أصدقائي من المكون السرياني، أتحدث معهم بلغتهم، فيردون علي بلغتي، هذا التناغم الجميل خلق روحًا من الأخوة بيننا".

يقول زكريا مثلًا باللغة السريانية " ضعيفٌ العودُ بمفرده، قويٌّ بحزمته، وكذلك مكونات المنطقة، أقوياء بوحدتهم، وخير مثال على ذلك أنهم هزموا يدًا بيد الإرهاب الذي حاول القضاء عليها".

عيسى دنحو من المكون السرياني يرد باللغة الكردية على زكريا ويقول: "حاول البعض إضعافنا وخلق الفتنة بيننا إلا أننا استطعنا بوحدتنا وقيمنا المشتركة التغلب على تلك الخلافات وانتصرنا كوننا يدًا واحدة".

أما عادل البرهو من المكون العربي، فيتكلم مع أسرته باللغة الكردية، ويقول لوكالة أنباء هاوار " أصبحنا اليوم مكونًا واحدًا نتكلم مع بعضنا البعض بلغات بعضنا، حتى إن ابني الكبير يتكلم اللغة الكردية والعربية والسريانية معًا".

ويشير إلى أنه "قديما كنا نعيش عيشًا مشتركًا، وبعد ثورة شمال وشرق سوريا أصبح مصيرنا واحدًا، فاختلطت دماء شهدائنا، واليوم أصبحنا مثالًا للعيش المشترك بين القوميات والأديان".

 (سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً