خلال ندوة حوارية.. مسد: التقارب بين دمشق وأنقرة هدفه ضرب مشروع الإدارة الذاتية

تحت شعار "التقارب بين أنقرة ودمشق وانعكاساته على القضية السورية واللاجئين"، نظم مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم، ندوة حوارية، أكد خلالها أن هذا التقارب يهدف إلى ضرب مشروع الإدارة الذاتية ومفاقمة معاناة السوريين.

وحضر الندوة التي نظمت في مركز مجلس سوريا الديمقراطية بمدينة الرقة، أعضاء المجلس والأحزاب السياسية، وأعضاء من المؤسسات المدنية والسياسيون المستقلون.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2023/01/25/141606_aly-rhmwn.jpg

وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم ألقى عضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، علي رحمون، كلمة قال فيها: "كلنا يعرف أن تركيا هي من الدول الفاعلة في الأزمة السورية، ومنذ بداية الثورة السورية كانت تركيا راعية لمجموعة من الفصائل المسلحة ولكن تبلورت هذه الفصائل تحت مسمى الفصائل الجهادية".

وأضاف "احتلال جرابلس ثم عفرين وتل أبيض ورأس العين من قبل تركيا كان له نتائج سلبية، وكلنا يعرف عندما كان داعش موجوداً على الحدود التركية السورية لم يكن لدى تركيا أي مشكلة، ولكن تركيا لا تقبل بوجود ديمقراطية في هذه الأماكن لأنها تحاول تطبيق الميثاق الملي ولأنه (داعش) كان يحقق لها ذلك وكانت النهاية قضم المزيد من الأراضي السورية".

أشار رحمون، "تركيا لم تكسب الرأي العالمي لشن عملية عسكرية على شمال وشرق سوريا فلجأت إلى استخدام الطيران والأسلحة المحرّمة دولياً، فلما عجزت عن تحقيقه عسكريا لجأت إلى التقارب مع حكومة دمشق سياسياً".

ولفت "من خلال هذا التقارب حاولت تركيا تحقيق مصالحها والتقرب من حكومة دمشق للقضاء على مشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية وخنقها؛ لأن تركيا تعاني من أزمة اقتصادية وسياسية، ومناطقنا غنية بالنفط والقمح، وتركيا في محاولة منها تحاول السيطرة على هذه الموارد".

أكد رحمون "هذا التقارب تكتيكي وأيضاً النظام السوري له مصلحة لحل أزمته وبالتالي هناك نوع من الابتزاز من قبل الروس والأتراك وبدأت تظهر الشروط التعليمية بين الطرفين واضحة من خلال عدائهم لمشروع الإدارة الذاتية".

وفتح بعدها باب المداخلات، أمام المشاركين إذ قال عضو حزب الوحدة الكردي، عثمان علي "تركيا تدعي عبر التقارب، أنها ستعيد المهجرين إلى منازلهم ولكن هذا التقارب مؤقت كون حزب العدالة والتنمية مقبل على انتخابات، وهذا التقارب هدفه الأول والأخير ضرب مشروع الأمة الديمقراطية".

وأشار، "هناك توافق بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق لضرب هذا المشروع الذي حرر مناطق شمال وشرق سوريا من الإرهاب وأرسى الأمن والأمان فيها".

من جانبه، قال الدكتور حسن الشواخ، خلال مداخلته "لن يكون هناك تقارب بين أنقرة وحكومة دمشق، لأن الشعب عبر عن رفضه لهذا التقارب، والسبب وراء هذا هو أن دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، هما من قتلتا الشعب السوري، وستتحملان مسؤولية هذا".

وأكد الشواخ "لن يتم حل الأزمة السورية، إلا بمشاركة الإدارة الذاتية وتطبيق مشروعها الديمقراطي في سوريا".

ورداً على المداخلات، قال علي رحمون "إن موقف الإدارة الذاتية واضح ولا يمكن أن نقبل بالنظام الاستبدادي ونسعى في المستقبل لأن تكون سوريا دولة لامركزية وهذا متاح لأن يكون نموذج الإدارة الذاتية مطبق في كل الجغرافية السورية".

وفي ختام الندوة أكد علي رحمون "نرفض هذا التقارب لأنه لا يصب في مصلحة شعوب شمال شرق سوريا خاصة وسوريا عامةً وذلك من خلال الرفض الشعبي الذي رأيناه في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة لهذا التقارب".

(م خ-أ م/خ)

ANHA


إقرأ أيضاً