خبراء: مصر قد تقيم منطقة عازلة على الحدود الليبية

رأى بعض المراقبين إن محاولة التدخل العسكري المصري في شرق ليبيا مدفوعة إلى حد كبير من خوف القاهرة المتزايد من الجماعات التي تدعمها تركيا، مثل جماعة الإخوان المسلمين وداعش، ورجحوا أن تقوم بمصر بالتدخل وإقامة منطقة عازلة على الحدود مع ليبيا.

وقالت مديرة برنامج مصر في معهد الشرق الأوسط ميريت مبروك لصوت أمريكا: "مصر قلقة للغاية بشأن الميليشيات وبأن مصر تقاتل المتطرفين في سيناء، وتم القبض على متطرفين تم ربطهم بجماعات الميليشيات في ليبيا وتم تدريبهم في ليبيا".

وأوضحت ميريت مبروك، إن مصر تشترك في حدود يسهل اختراقها مع ليبيا ويبلغ طولها 1200 كم، وتشكل مصدر قلق أمني رئيسي للحكومة المصرية.

وبحسب الموقع: "في حين أن قرار القاهرة كان مدفوعًا بالتدخل التركي في الحرب الأهلية الليبية، إلا أن المخاوف من تسلل الميليشيات عبر الحدود إلى مصر زادت في الأسابيع الأخيرة بعد أن تحولت الاحتمالات لصالح حكومة الوفاق الوطني في معركتها ضد حليف مصر، الجيش الوطني الليبي".

وألقت وسائل الإعلام المحلية المصرية باللوم على التدخل التركي في ليبيا بزيادة الهجمات في شمال شبه جزيرة سيناء من قبل إرهابيين، مثل داعش، الذين يجوبون حدودها الغربية.

وقال الجيش المصري الأسبوع الماضي إنه أحبط هجومًا إرهابيًّا في شمال سيناء أسفر عن مقتل 18 من عناصر مرتزقة داعش، لكن تقارير إعلامية محلية مستقلة قالت إن داعش أعلنت مقتل 40 جنديا واحتلال أربع قرى في المنطقة.

التهديد السياسي

ويقول بعض الخبراء إنه من خلال إرسال قوات إلى ليبيا، يأمل السيسي في تأمين الحدود الغربية لمصر من تسلل المتشددين ومنع عودة الإخوان المسلمين، ويقولون إن القاهرة ترى تهديدًا حقيقيًّا من التقدمات الأخيرة لحكومة الوفاق، والتي تضم حلفاء الإخوان المسلمين، مثل حزب العدالة والبناء.

وصنفت مصر جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية في أواخر عام 2013، وهو قرار أدانته تركيا، والتي استضافت العديد من أعضاء الجماعة منذ فرارهم من مصر.

وفي عام 2019، طلب السيسي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.

وبحسب حافظ الغويل من معهد السياسة الخارجية، لدى السيسي "أسباب جدية" للخوف من أن صعود حكومة الوفاق المدعومة من تركيا إلى السلطة في ليبيا يمكن أن يشجع الإخوان المسلمين.

وقال الغويل لصوت أمريكا "هناك خوف شديد من أن أي صعود محتمل للإسلام السياسي في ليبيا سيفرض تهديدًا على مصر".

منطقة عازلة

ويقول بعض الخبراء إنه من غير المرجح أن تذهب مصر إلى حد الدخول في مواجهة مباشرة في ليبيا، خاصة وأن مثل هذه الخطوة يمكن أن تخاطر بحرب إقليمية مباشرة مع تركيا، ومع ذلك، فإن السيناريو الأكثر احتمالًا هو أن تقوم القاهرة بإنشاء منطقة صديقة لمصر في شرق ليبيا.

وأضاف الغويل "هناك احتمال أن يسعى الجيش إلى إنشاء منطقة عازلة مماثلة لتلك التي قامت بها تركيا في سوريا".

ودعت الولايات المتحدة في الماضي الأطراف المتحاربة في ليبيا إلى العودة إلى وقف إطلاق النار والتفاوض السياسي بقيادة الأمم المتحدة.

نقل الميليشيات

وتزايد القلق بشأن تحول ليبيا إلى ملاذ للمتشددين في الأشهر الأخيرة، بعد تقارير عن إرسال تركيا وروسيا لجماعات المرتزقة إلى الصراع.

 وخلال مؤتمر القبائل المصرية الليبية في القاهرة الشهر الماضي، تعهد السيسي بأن "مصر لن تسمح لليبيا بالتحول إلى مركز للإرهابيين وملجأ للمجرمين حتى لو تطلب ذلك تدخل مصر المباشر في ليبيا لمنعه".

(م ش)


إقرأ أيضاً