خبراء عرب يحذرون من العثمانية الجديدة: الحل بالوحدة العربية - الكردية

اتفق خبراء وأكاديميون عرب أن إنشاء تحالف عربي - كردي بات ضرورة ملحة لمواجهة المخططات التوسعية لدولة الاحتلال التركي، وحذروا أن ضربة توجهها تركيا للكرد سيكون بداية لاختراق البلدان العربية.

وبحسب خبراء فإن الدول العربية والقوى الكردية يجب عليهم التقارب والتحالف فيما بينهم من أجل مواجهة السياسة التركية الساعية للسيطرة على بلدان المنطقة.

ودعا الخبراء العرب والكرد لتنحية الخلافات التي أثارتها الأنظمة الحاكمة جانباً والتقارب فيما بينهم لمواجهة سياسات تركيا التي تهدد بقاءهم ووجودهم.

العثمانية الجديدة

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/09/20/182238_ibrahym-shaban.jpg

من جانبه أكد الكاتب الصحفي المصري، إبراهيم شعبان، "أن التحالف العربي - الكردي في هذا التوقيت، أصبح ضرورة ملحة لمواجهة الخطط التركية الاستعمارية والتوسعية في الدول العربية".

وأوضح لوكالتنا أن "تركيا أردوغان" لديها نزعة توسعية في البلدان العربية وهي لا تخفيها تحت شعار "العثمانية الجديدة"، وهذه النزعة لا تعترف بسيادة الدول العربية ولا باستقلاليتها أو بحدودها السياسية".

وبحسب شعبان فإن "تفعيل تحالف عربي - كردي حقيقي، والتحرك في هذا الإطار عبر تفاهمات سياسية مع الدول العربية، وبالخصوص التي لها حدود مع تركيا، مثل العراق وسوريا وفيها مكون كردي كبير، تحالف هام للغاية في هذا التوقيت وتجهض الخطط التركية".

وحذر الكاتب المصري "من تحرك أردوغان خلال الفترة القادمة، وبعد سنوات من انتهاك الأراضي السورية، والاعتداءات المتواصلة على الشعب الكردي، للتواصل مع الرئيس السوري بشار الأسد، وإصلاح علاقته معه، بما يأتي على حساب الكرد في شمال سوريا، بالإضافة إلى الاختراقات المتواصلة للجانب التركي للعراق وانتهاك سيادته، استغلالاً للظروف السياسية الصعبة التي يمر بها العراق، مؤكداً أن هناك خطورة واضحة للمشروع التركي على حساب الأراضي العربية والكردية معاً".

وشدد على أن" التحالف العربي – الكردي، هو الورقة الأنجح الآن لحجز تركيا أردوغان، وراء حدودها وإفساد مشروعها التوسعي". مضيفاً" إنه على الجانب الكردي فتح هذا الأمر على أعلى مستوى سياسي، مع القيادات في العراق وسوريا وإصدار بيانات برفض التدخل التركي الغاشم والاعتداء على الشعب الكردي، في كل من سوريا والعراق، علاوة على الاضطهاد التركي، والمذابح المروعة التي تلطخ السياسة التركية في التعامل مع الكرد على مدى العصور".

وطالب شعبان،" بتكثيف الضوء على الاعتداءات التركية سواء على الكرد داخل تركيا والسياسة العنصرية تجاههم ونحو زعمائهم، أو جنوب تركيا لفضح أبعاد ومآلات السياسة التركية" مؤكداً أن "الشعب الكردي شعب أصيل وممتد، والكرد يصل عددهم إلى ما يزيد عن 45 مليون كردي وحان الوقت لفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية - الكردية تتجاوز عقد الماضي والاعتراف بحقوق الكرد في حكم ذاتي سواء شمال سوريا أو داخل تركيا، ووقف حملات الاضطهاد والعنصرية والاعتداءات نحوهم".

واختتم شعبان حديثه، "بأن المشروع التركي في الوطن العربي، مشروع خبيث ويتحالف مع الكثير من الجماعات الجهادية المتطرفة، والسماح له باختراق حاجز الكرد في تركيا وسوريا والعراق، سيكون كفيل باختراقه كافة حدود الدول العربية"

توحيد الصفوف

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/09/20/182254_d.mhmd-alymny.jpg

من جانبه يرى الدكتور محمد اليمني، الخبير المصري في العلاقات الدولية خلال حديث خاص لوكالتنا أن "التحالف العربي -الكردي يعتبر مهم جداً في هذا التوقيت بسبب التوغل التركي في المنطقة العربية".

وبحسب اليمني، فإن "ما تمارسه تركيا في سوريا بحق الكرد هناك من جرائم وقتل وتهجير فضلاً عما ما تفعله في العراق ما يتطلب تقارب عربي - كردي من أجل الوقوف أمام تلك الممارسات التي تنطلق من إيمان نظام أردوغان بالميثاق الملي والعثمانية الجديدة التي تنظر لمعظم الدول العربية على أنها مجرد إرث تركي يجب استعادته".

واعتبر اليمني أن "توحيد الصفوف الكردية شيء مطلوب في هذا التوقيت من أجل الوقوف بقوة أمام تركيا، مؤكداً أن النظام التركي لو استشعر وجود قوة كردية صلبة تمتلك من العتاد ومن القوة العسكرية ما يهدد مخططاته سوف يتراجع إلى الوراء قليلاً".

 ويشير اليمني إلى أن "النظام التركي لن يسمح بوجود تقارب عربي - كردي لأنه يدرك أن وجود مثل هذا التحالف أو التقارب سيهدد مخططاته بشكل كبير لذا يسعى دوماً لإحداث فرقة بين الطرفين".

وأوضح أنه "من أجل حدوث التقارب أو التحالف العربي - الكردي لابد أولاً من تقريب وجهات النظر بين الطرفين وحل الخلافات العالقة ومن ثمَ العمل على إنشاء هذا التحالف".

وتابع اليمني" يجب أن يدرك الطرفان أن بقائهم مرهون بتقاربهم في مواجهة سياسة تركيا التي تتحرك حالياً على تصفير خلافاتها مع دول المنطقة رغم الخلافات الكبيرة التي جمعتها معهم في وقت سابق".

وختم اليمني حديثه بالقول: "لابد من الوقوف أمام التوغل التركي بكل ما أوتينا من قوة لافتاً إلى أنه إذا كانت تركيا الآن قوة لا يستهان بها في ملفات كثيرة ولكن خطرها أكثر من نفعها على دُولنا العربية والكرد بشكل خاص".

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً