خبراء أمريكيون: لا أحد يعرف داعش أكثر من تركيا.. علاقتهما متداخلة

قال خبراء وباحثون أمريكيون إن اعتراف تركيا بتهريب أسرة داعشية من مخيم الهول يؤكد أن العلاقة بين تركيا وداعش وثيقة وقوية، وأشاروا إلى أن ما تقوم به تركيا من أعمال هو أمر خاطئ للغاية، واستهزاء بالاتفاقات الدولية بخصوص دحر الإرهاب، وإلى أنها لا تحترم حلف الناتو.

وكشفت الوسائل الإعلامية التركية الرسمية والناطقة باسم حزب العدالة والتنمية في تركيا أن الاستخبارات التركية تمكنت من تهريب أسرة داعشية مؤلفة من مواطنة مولدوفية وأطفالها الـ4 من مخيم الهول الواقع على بعد 45 كم شرق مدينة الحسكة.

وحول ذلك قالت مديرة المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف (ICSVE) آن سبيكارد لوكالة أنباء هاوار "إن المركز الدولي قد أجرى طوال السنوات الماضية لقاءات عديدة مع حوالي 240 شخصًا من أعضاء داعش، بما في ذلك أمراء من داعش كانوا يعملون مع الجيش والاستخبارات التركية".

"تركيا شاركت في دعم داعش"

وأضافت الباحثة الأمريكية: "تركيا شاركت ومنذ فترة طويلة في دعم داعش وذلك من خلال السماح لأكثر من 40 ألف مقاتل أجنبي بالعبور من تركيا إلى سوريا".

وأكدت آن سبيكارد، أن تركيا سمحت للدواعش بالمرور إلى سورية، وكذلك قامت بعقد اتفاقات مع داعش حول إمدادات المياه التي تسمح لتوليد الكهرباء، وكذلك السماح لمرتزقة داعش بالتداوي في المشافي التركية، حيث قدمت المشافي الرعاية الطبية لهم ليعودوا إلى القتال مرة أخرى.

وأردفت آن سبيكارد قائلة "خلال توغل في خريف 2019 بشمال شرق سوريا، زعمت تركيا أن قوات سوريا الديمقراطية هي جماعة إرهابية، لكن المتمردين المدعومين من تركيا تصرفوا كإرهابيين، حيث قتلوا المدنيين ونفذوا العديد من انتهاكات حقوق الإنسان والتي تشبه ما قام به المتمردون المدعومون من تركيا أثناء احتلال مدينة عفرين، وقصفت مخيمات وسجون قوات سوريا الديمقراطية، مما أدى إلى فرار أكثر من 950 امرأة وطفل، والعديد منهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون المدعومون من تركيا وبعضهم إلى تركيا".

"تركيا لم تحترم قوات التحالف الدولي وحلف الناتو"

كما أشارت آن سبيكارد في معرض حديثها لوكالتنا، إلى أنها "ترى الآن تفاخرًا واضحًا من قبل تركيا بخصوص تهريب مواطنة مولدوفية وأطفالها الـ 4 من مخيم الهول بطريقة غير قانونية إلى المناطق التي تسيطر عليها تركيا، وذلك بطريقة بعيدة كل البعد عن احترام قوات التحالف الدولي والذي يتكون من العديد من دول الناتو".

وعدّت آن سبيكارد أن ما تقوم به تركيا من أعمال هو أمر خاطئ للغاية، واستهزاء بالاتفاقات الدولية بخصوص دحر الإرهاب، ولا تحترم حلف الناتو، ولا تحترم الولايات المتحدة التي تقود التحالف المناهض لداعش من خلال دعم هروب مرتزقة داعش من المخيمات والسجون في شمال وشرق سوريا.

"لا أحد يعرف داعش أكثر من الاستخبارات التركية"

وردًّا على سؤال لوكالتنا حول مدى علاقة الاستخبارات التركية بمرتزقة داعش، قال الباحث في معهد أمريكان انتربرايز (AEI) مايكل روبين: "لا أحد يعرف داعش أكثر من الاستخبارات التركية، فالطرفان لديهما علاقات متداخلة".

وأوضح أن "علاقة الطرفين علاقة وثيقة، وخاصة أثناء سيطرة داعش على الموصل".

واختتم روبين حديثه قائلًا: "يعرف المجتمع الدولي أن علاقة تركيا بداعش واسعة النطاق، ولكن يتجاهل بعض الدبلوماسيين تلوث تركيا، معتقدين أنها مهمة للغاية للتخلص من داعش، ولكن وراء الكواليس فإن السقوط الحر لسمعة تركيا، هو اعتراف بقلة ثقة المسؤولين في تركيا".

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً