خالد إبراهيم: اتّفاقيات القوى الحاكمة تعمّق اعتداءات الدولة التركية

أكّد عضو الهيئة الإدارية لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، خالد إبراهيم، أنّ الدولة التركية تخشى إقامة كيان شعبي مستقل، وقال: "اتّفاقيات القوى الحاكمة تعمّق اعتداءات الدولة التركية وتفسح المجال لإعادة إحياء داعش".

تسعى الدولة التركية لاحتلال مناطق شمال وشرق سوريا بمختلف الطرق والأساليب. وبهذه المقاربات تنكشف مخططات الإبادة التي تحيكها ضد الشعوب. إذ تشنّ دولة الاحتلال هجماتها على أهالي المنطقة مستخدمةً جميع أنواع الأسلحة بما فيها الطائرات المسيّرة المسلّحة. كما أنّها تواصل تنفيذ عمليات الاختطاف، النهب والتغيير الديمغرافي في المناطق المحتلّة.

وقد تحدّث عضو الهيئة الإدارية لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ خالد إبراهيم، لوكالتنا عن هذا الموضوع.

وذكر خالد إبراهيم أنّ تاريخ الدولة التركية المستبدة يتّسم بالعداء، التهديدات وشنّ الحروب والهجمات على الشعب الكردي وجميع شعوب الشرق الأوسط، وأشار إلى استمرار محاولاتها في إبادة الشعوب منذ قرن وحتّى الآن وقال: "لقد بنت الدولة التركية نفسها على أساس معاداة الشعوب، لذا فهي تخشى إقامة كيانٍ شعبي مستقل". 

وكشف إبراهيم أنّ دولة الاحتلال التركي تقوم بتوجيه الهجمات والتهديدات لهذا السبب، وتابع حديثه قائلاً: "هدفها هو إبادة الشعوب، وعدم السماح لهم بخطو أي خطوة، وتبقى هي دولةً مهيمنةً وحاكمة".

'الشعب صاحب إرث من المقاومة'

وتابع إبراهيم حديثه: "تقوم الدولة التركية بتدخّلٍ جغرافيٍ وسياسي. فحزبا العدالة والتنمية والحركة القومية ينفّذان اعتداءاتهما بما يتماشى مع مصالحهما وقد شكّلا القوات التي يُفترض أنها معارضةً للنظام السوري. ولكنّها تتبنى فكراً إسلامويا متطرفاً وتفرض مثل هذه الإجراءات على الشرق الأوسط بشكلٍ عام".

 

ولفت خالد إبراهيم الانتباه إلى الشعب الكردي، وقال: "إنّ الشعب الكردي ذو إرث من النضال والمقاومة، ولديه خبرةٌ في التاريخ وقراءة لجميع السياسات. وهذا يظهر من خلال التغييرات والتحولات التي يجريها في المنطقة".

وتابع إبراهيم حديثه قائلاً: "تشهد المنطقة مشاريع سلامٍ، ديمقراطية ومساواة، وكل هذا من أجل بناء سوريا ديمقراطية، لذا فإنّ الدولة التركية تشنّ بالعديد من الذرائع الكاذبة وبأساليب عديدة حرباً استثنائية على الكيان القائم في المنطقة".

 

وعلّق خالد إبراهيم على سبب شنّ الحرب على أهالي المنطقة مشيراً إلى أنّ الدولة التركية المستبدة تعتبر تضامن الشعوب وديمقراطيتهم خطراً عليها، وقال: "إنّها تعتبر الشعوب خطراً وتهديداً على مشاريعها لإعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية وتطبيق الميثاق الملّي". 

'ممارسات الدولة التركية هي ضد الإنسانية'

أشار خالد إبراهيم إلى أنّ شعوب المنطقة، هي شعوب عريقة تدعو إلى الأخوة والسلام على الدوام، وتابع حديثه قائلاً: "بعد تأسيس الإدارة الذاتية، بدأت الدولة التركية المحتلة تسعى لاحتلال المناطق، وقد شكّلت مجموعات المرتزقة لتنفيذ مشاريعها ومرتزقة داعش هم مثال على ذلك. وهي تقوم الآن بالهجوم على باشور (جنوب كردستان) وتجتاح شنكال أيضاً. تقوم الدولة التركية عبر هذه الهجمات بجعل الشعوب تواجه الإبادة يومياً".

وسلّط عضو الهيئة الإدارية لدائرة العلاقات الخارجية؛ خالد إبراهيم الضوء على الممارسات التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة؛ عفرين، كري سبي وسري كانيه قائلاً: "تجري الدولة التركية عمليات التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة كل يوم وجميع الممارسات والجرائم التي ترتكبها ومرتزقتها هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. لكن يمكن رؤية أنّ هناك اتّفاق بين القوى الحاكمة وإن لم يكن علناً فهو بالسر".

وأشار إبراهيم خلال حديثه إلى الاتفاقيات المبرمة ضد أهالي شمال وشرق سوريا، قائلاً: "إن هذه الاتفاقيات والصمت السائد الآن يفسحان المجال لاعتداءات الدولة التركية على مناطقنا، وهي لا تسعى لتنفيذ الإبادة فحسب بل تسعى أيضاً لإعادة إحياء داعش من جديد. مكوناتنا هزمت مرتزقة داعش عسكرياً بتقديم الكثير من التضحيات. وعلى الرغم من ذلك لا تزال المنطقة تشهد نشاطاً لخلايا داعش".

واختتم عضو الهيئة الإدارية لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ خالد إبراهيم حديثه قائلاً: "على رغم من اتّخاذ قرارٍ مع التحالف الدولي لمحاربة داعش على الصعيد العالمي، إلّا أنّ هجمات الدولة التركية تعيد إحياء داعش من جديد وهذا لا يشكل خطراً على منطقتنا فحسب بل على العالم أجمع".

(ر)

ANHA


إقرأ أيضاً