كاتب فلسطيني: السلطات التركية تمارس سياسات التمييز العنصري ضد الفلسطينيين

بينما يزعم أردوغان مناصرته للقضية الفلسطينية، يشكو اللاجئون الفلسطينيون الذين فروا إلى تركيا من سوريا من التمييز وإساءة المعاملة من قبل السلطات التركية، ويعيشون ظروفاً صعبة هناك.

نشر الكاتب الفلسطيني خالد أبو طعمة مقالاً في موقع  معهد جيتستون الأمريكي يتحدث فيه عن ممارسات سياسة التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، وقال" الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ماهر جداً في الإدلاء ببيانات لدعم الفلسطينيين، ومع ذلك، تشير أفعاله إلى موقف مختلف تماماً بشأن محنة آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا إلى تركيا من سوريا في العامين الماضيين".

ولا يعترف أردوغان حتى بأن هؤلاء اللاجئين فلسطينيون، على الرغم من أنهم يحملون بطاقات هوية صادرة عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وكذلك وثائق أخرى تؤكد على أنهم فلسطينيون.

ويعدّ أردوغان هؤلاء اللاجئين سوريين، وليسوا فلسطينيين، لأنهم وصلوا من سوريا ووثائق سفرهم المؤقتة صدرت إما عن الحكومة السورية أو الأونروا.

ومؤخراً، تحدث أردوغان هاتفياَ مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأكد له "تضامن" تركيا مع القضية الفلسطينية، وبحسب ما ورد، أبلغ أردوغان عباس أن تركيا ستواصل دعم الفلسطينيين في "كافة المجالات".

ولطالما تفاخر أردوغان بدعمه لحماس، وكرر في رسالة مصورة في 24 أيار/مايو بمناسبة عيد الفطر "دعم" تركيا للفلسطينيين، وقال "لن نسمح بعرض الأراضي الفلسطينية على أي شخص آخر"، مشيراً إلى نية إسرائيل في تطبيق السيادة على أجزاء من الضفة الغربية.

وفي العامين الماضيين، قامت عدة وفود من حماس بزيارة تركيا لعقد اجتماعات مع أردوغان وكبار المسؤولين في الحكومة التركية.

وفي الوقت الذي يتشدق فيه أردوغان بالقضية الفلسطينية ويثني على حماس، يشكو اللاجئون الفلسطينيون الذين فروا إلى تركيا من سوريا من التمييز وإساءة المعاملة من قبل السلطات التركية.

وبينما يصور نفسه كمدافع عن الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية المقدسة في القدس، يحرم أردوغان آلاف اللاجئين الفلسطينيين من الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحصول على التعليم والرعاية الطبية.

وقد أطلق نشطاء فلسطينيون الأسبوع الماضي حملة لمحاولة حل المشاكل القانونية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في تركيا، واشتكى النشطاء أن السلطات التركية رفضت إصدار وثائق رسمية للأطفال الفلسطينيين الذين فشل آباؤهم في تسوية أوضاعهم القانونية في البلاد، ونتيجة لذلك، يُحرم الأطفال من الوصول إلى المدارس والرعاية الطبية.

وبحسب المصادر الفلسطينية، هناك حوالي 10000 لاجئ فلسطيني في تركيا يعانون من التمييز ويعيشون في ظروف صعبة.

ولكن المفاجأة الأكبر للاجئين الفلسطينيين جاءت عندما لاحظوا أن السلطات التركية كانت تصفهم بأنهم مواطنون سوريون.

وبتسجيلهم كسوريين، وضعت السلطات التركية اللاجئين الفلسطينيين في وضع صعب، وعندما تقوم بفحص وثائقهم فيما بعد، وتكتشف أنهم يحملون جوازات سفر فلسطينية على الرغم من تصنيفهم على أنهم سوريون، فحينها تتهم السلطات التركية اللاجئين بالتزوير ويواجهون السجن أو الترحيل.

إذا كان أردوغان يريد حقاً مساعدة الفلسطينيين، فيمكنه البدء بأمر حكومته بالتوقف عن اعتقال ومضايقة اللاجئين الفلسطينيين، وبالنسبة لأردوغان، فإن الفلسطينيين مجرد بطاقة أخرى يبدو أنه يستخدمها لتعزيز هدفه في أن يصبح "سلطان جميع المسلمين".

(م ش)

ANHA


إقرأ أيضاً