كاموران برواري: لدى العراق العديد من القضايا لاستخدامها ضد الدولة التركية

عبّر الدكتور كاموران برواري عن ثقته بقدرة الشعب العراقي وشعب جنوب كردستان على إخراج القوات التركية المحتلة من الأراضي العراقية، مذكراً بأرواق الضغط التي يمتلكها العراق ضد الدولة التركية المحتلة.

وذكر الدكتور كاموران برواري أن استمرار الاحتلال التركي للأراضي العراقية سيؤدي بالتأكيد إلى كوارث وعواقب وخيمة، وقال: "بإمكان الشعب إخراج قوات الدولة التركية بمفرده وبشكل سلمي دون قتال. وحكومتا العراق وباشور مجبرتان على احترام الإرادة الشعبية".

تحدث نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي في باشور كردستان؛ الدكتور كاموران برواري لوكالتنا عن الهجمات التي تشنّها الدولة التركية على مناطق باشور ومساعيها في الحفاظ على وجودها هناك وإدامة الاحتلال.   

تحول باشور إلى ساحة مجازر

تحدّث كاموران برواري عن الوحشية التي تمارسها الدولة التركية على مناطق باشور قائلاً: "هذه المجزرة (مجزرة زاخو) هي استمرار للمجازر التي وقعت عام 1991. وقد أسفرت المجازر والهجمات التركية التي وقعت خلال الفترات الماضية عن مقتل أكثر من 138 مواطناً في باشور، كما ألحقت أضراراً كبيرة بالمنطقة. ولهذا يدرك أهالي العراق وباشور أن الدولة التركية قد ارتكبت هذه المجزرة، وهناك أدلّة على هذا. كما تدرك الحكومة العراقية وأهالي باشور وأهالي زاخو أيضاً هذا جيداً. خلال الشهر المنصرم وعلى مدار تسعين يوماً أيضاً استخدمت الدولة التركية الأسلحة الكيماوية في باشور أكثر من 1898 مرة، كما استخدمت أيضاً الأسلحة الفوسفورية وأسلحة أخرى. وفي سياق هذا لا شأن للدولة التركية بأراضي باشور واحتلالها لأراضيه ليس شرعيّاً".

من واجب حكومتي العراق وباشور كردستان اتخاذ موقف

أشار كاموران برواري إلى أن الحكومة العراقية قد اتخذت حيال هذه المجزرة موقفاً أفضل من مواقفها حيال باقي المجازر، وقال: "للأسف التزمت الحكومة العراقية الصمت منذ عهد صدام حسين عام 1991 وحتى عام 2003. ولكن بعد عام 2003 وحتى الآن قدمت الحكومة العراقية أكثر من 296 مذكرة أو بلاغ لسلطات الدولة التركية. واتخذت الحكومة العراقية قرار إخراج الدولة التركية من الأراضي العراقية على الصعيد الدولي عدة مرات، كما أنّها أعربت عن استيائها عدة مرات. إلّا أن موقف جميع المؤسسات العراقية هذه المرة أكثر صرامة وحدّة ووضوحاً. وهذا الموقف هو رفض الاحتلال وإيقاف هذه الممارسات. وعلى الرغم من عدم ضمّ الأحزاب والتنظيمات السياسية صوتها إلى صوت الشعب العراقي وعدم السماح لأهالي كردستان بالاحتجاج، إلّا أن الشعب احتج. ومما لا شك فيه أن الشعب انتقد نهجها هذا، إذ يعتبرها من المتواطئين في هذه المجزرة.

هذه المجزرة ليست بحق شخص أو عدة أشخاص بل بحق الشعب العراقي بأكمله. لذا فمن واجب ومسؤولية حكومتي العراق وباشور اتخاذ موقف حيال هذه الممارسات".   

لفت برواري الانتباه إلى الوجود التركي في مناطق باشور، وأشار إلى أن هذا الاحتلال سيترك الشرق الأوسط في مواجهة حرب كبيرة وقال: "لا سيما أن هدفها الأساسي هو احتلال وضم سوريا والعراق كخطوة أولى ثم بسط نفوذها على شمال أفريقيا وضمّها. ثم بعد ذلك يأتي الدور على أوروبا والشرق ووضع أساس للإمبراطورية العثمانية من جديد. ولا شك أن هذا سيحمل معه كوارث وعواقب وخيمة على الصعيد الإقليمي والعالمي وحلف الناتو".

وأشار كاموران برواري إلى وجود أكثر من 100 قاعدة تركية على الأراضي العراقية، وأن هناك مساعٍ لزيادة عددها وعلّق على الهدف من تأسيسها قائلاً: "إن تأسيس هذه القواعد يتم على أساس احتلال العراق وباشور اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً وفي مختلف المجالات.

تُنتهك السيادة العراقية منذ التسعينات، أما بالنسبة لباشور فلم يعد هناك حتى ما يمكن تسميته بالسيادة. تعبر الطائرات التركية سماء هذه المنطقة، لكن موقف حكومتي العراق وباشور كردستان سيتغيران بعد الآن. لأن الشعب العراقي لن يلتزم الصمت بعد الآن وسيتّخذ القرار بشأن هذه الانتهاكات التي ترتكبها الدولة التركية".

وذكر برواري أن لدى العراق العديد من القضايا لاستخدامها ضد الدولة التركية وتابع حديثه قائلاً: "للدولة التركية أهداف سياسية، واجتماعية، وعسكرية واقتصادية. وبإمكان العراق الضغط على تركيا اقتصادياً، وعدم بيع نفطه للأسواق العالمية عبر الأراضي التركية وإغلاق جميع معابره الحدودية معها. بين العراق وتركيا تجارة بأكثر من 20 مليون دولار، بإمكان العراق عدم القيام بهذه التجارة معها، فهي تستطيع القيام بذلك مع الإمارات والسعودية بدلاً منها". 

'على جنود الاحتلال الخروج من باشور'

وأشار كاموران برواري إلى فعاليات إخراج الجيش التركي من باشور قائلاً: "تم اتخاذ مواقف لإخراج الجيش التركي قبل الآن أيضاً. فقد جمع أهالي باشور أكثر من 50 ألف توقيع من أجل هذا. وبخصوص إخراج الجيش التركي من العراق طالب البرلمان العراقي أيضاً بخروج هؤلاء الجنود. كما أن أميركا وروسيا والدول العربية أيضاً ترفض أن يتم احتلال الأراضي العراقية من قبل تركيا. لأنّ هذا لن يقتصر على العراق فقط. إن احتلّت الدولة التركية الشرق الأوسط، فإن هذا سيعرّض الأمن العالمي بأكمله للخطر؛ لأن الأتراك لم يعودوا يولون أي أهمية للإنسانية، فقد زجّوا بالآلاف من رؤساء البلديات والبرلمانيين في بلادهم في السجون. هذا خطر كبير على جميع المناطق التي تحتلّها تركيا".

'بإمكان الشعب إخراج تلك القوات من باشور'

"لم يعرف الشعب العراقي الاستسلام، لا الآن ولا في عهد صدّام حسين، ولن يعرف أيضاً. فقد وقف ضد المحتلين بإرادة قوية على الدوام". بهذه الكلمات تحدّث كاموران برواري عن إرادة أهالي المنطقة وتابع حديثه قائلاً "حكومتا العراق وباشور مجبرتان على احترام الإرادة الشعبية. إن إخراج هذه القوات التي تحتل باشور كردستان الآن موجودة على برنامج العراق وشعبه؛ لأن إخراج هذه القوات واجب وطني وأخلاقي على جميع القوى والأطراف في العراق. على جميع الأطراف بناء وحدة متينة وتوحيد مصالحها لإخراج هذه القوات. بإمكان الشعب إخراج هذه القوات بمفرده وبشكل سلمي ودون قتال عبر الاحتجاج في الساحات وإبداء رفضهم لهذا".  

(ر)

ANHA


إقرأ أيضاً