كادار بيري: في حال انسحب ENKS من ما يسمى بالائتلاف السوري سيسهّل توحيد الكرد

لفت رئيس منظمة كرد بلا حدود كادار بيري إلى أنه في حال انسحاب قوى وشخصيات كردية من ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري سيسهّل توحيد صفوف الكرد، محذراً من أن الأطراف التي تعرقل مساعي الوحدة الكردية ستواجه عواقب وخيمة.

تشهد مناطق الكرد في شمال وشرق سوريا حراكاً سياسياً مكثفاً  لتتويج جهود طويلة ومضنية في توحيد الصف الكردي.

ورغم تباين رؤى الأطراف المحلية والدولية للقضية الكردية، أُطلقت مبادرات توحيد الصف الكردي على الصعيد المحلي من قبل القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي, وعلى الصعيد الدولي برزت مبادرة أمريكية, وأخرى فرنسية.

وفي لقاء مع وكالتنا مع رئيس منظمة كرد بلا حدود كادار بيري، قال في هذا السياق " الجميع متفقون ويقولون نعم للوحدة الوطنية الكردية, لكن هناك الكثيرون ممن يفهمون الوحدة الكردية بأن تكون هناك جهة كردية واحدة أو حزب واحد ويجب دمج الجميع ضمنها, وهذا الأمر لن يكون, وهو مرفوض أساساً"،  مشيراً إلى أن  "التنوع وتعدد الجهات والأحزاب تعطي صورة عن ديمقراطية هذه المنطقة، وعن تنوع الأفكار فيها"، وأضاف "هذه حقيقة ما هو موجود اليوم على الأرض".

هل يقطع ENKS صلته بما يسمى الائتلاف السوري المعارض المتورط في إراقة دماء الكرد

وعن ظهور مبادرات دولية يقال إنها لتوحيد الصف الكردي، قال بيري "النقطة المهمة هنا!! سأجيب كوني كنت طرفاً في بعض المحادثات بين الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي, التي حصلت في باريس, بحضور ومشاركة أطراف دولية (فرنسا, أمريكا, بريطانيا, ألمانيا, ومندوبي التحالف الدولي).

قال بيري " الحديث كان يتم حول ضرورة دمج تلك الفصائل والقوى ضمن الإدارة بسبب وجودهم في طرف آخر".

وتابع "بكل بساطة كان الحديث عن سحب تلك الأطراف الكردية من الائتلاف, كي لا تكون هناك حجة تركية بأن الكرد موجودون ضمن الائتلاف, وليس هناك حاجة لإشراك اية أطراف كردية أخرى في حل الأزمة السورية".

وأضاف "اليوم وعند الحديث عن وجود تفاوض بين الأطراف الكردية والمجلس الوطني الكردي ENKS  فالسبب هو وجود ENKS في صفوف الائتلاف,  ولأنه لا يمكن أن يكون هناك شقان كرديان, فيجب أن تكون هناك رعاية دولية (أمريكية وفرنسية, ومن التحالف الدولي),  لهذه المفاوضات".

ويعتقد بيري أن المساعي الدولية في توحيد الكرد جاءت نتيجة بقاء أهداف الثورة السورية "منحصرة فقط في  قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية, لأهدافها الطامحة إلى سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية من أجل كرامة الإنسان السوري, وقال "هذان الطرفان الوحيدان اللذان تمكنا من صون كرامة السوريين".

الإدارة الذاتية ستكون الطرف الأقوى في المعادلة السورية

وأشار بيري إلى أن " الإدارة الذاتية و قسد ستكونان الطرف الأقوى في المعادلة السورية في المستقبل, و نجاح هذا الحوار بين الأطراف الكردية سيكون جيداً وسيعزز هذا الموقف".

وأضاف "في حال نجح الأمر فهذا جيد", ولكن بيري تابع محذراً" إن لم تنجح تلك المفاوضات، فإن كل طرف سيتسبب في عدم نجاحها سيكون بمثابة من اتخذ قرار الإعدام بحق نفسه, لا بحق المفاوضات والوحدة الكردية, وبكل بساطة سيتم حينها تجريده وتعريف العالم بما يقوم به".

عراقيل أمام الوحدة الكردية

وتطرق بيري إلى بعض التصريحات السلبية وبعض الضغوطات التي قد تعيق المساعي الرامية إلى توحيد الكرد, قائلاً " لاحظنا مؤخراً تصريحات من قيادات ENKS بأنهم لم ينسحبوا من الائتلاف وبأنهم مستمرون, ولاحظنا أيضاً بداية تحرك تركيا للضغط على ENKS عبر إضافة من يسمون بالمستقلين الكرد، والذين هم ليسوا سوى خونة كرد, إلى الائتلاف بدلاً من ENKS".

ووصف بيري تلك التصريحات بخناجر في خاصرة هذه المفاوضات التي تحصل على الأرض, وقال "إن لم تنجح تلك المساعي فهناك قوى كردية وهناك في الأساس الإدارة الذاتية، التي هي مجمل من القوى الكردية والعربية والسريانية, وأعتقد بأن من يبقى خارج سرب الإدارة الذاتية، سيبقى ورقة محروقة بيد المحتل والقوى التي لا تريد الخير لسوريا وللكرد عامة".

شرط أساسي لتحقيق الوحدة بين الكرد

وعدّ بيري أن إبعاد بعض قيادات ENKS في الخارج شرطٌ لتحقيق الوحدة، وتابع" هذه المفاوضات بين الأطراف الكردية ذاتها سوف تنجح, ولكن شريطة  إبعاد بعض قيادات ENKS في الخارج, لأنها لا تسعى لما هو خير للمنطقة وللكرد, ربما هناك ارتباطات أو مصالح شخصية للبعض, ولأنهم يدركون بأن أي تقارب وأي وحدة كردية سيعني في المحصلة وبشكل طبيعي جداً انسحابهم من الائتلاف".

 وأضاف "هناك أشخاص ليس من مصلحتهم الانسحاب من الائتلاف, بكل بساطة لمصالحهم الشخصية والمالية, وهناك من لا يستطيع الانسحاب لأحقاد شخصية تجاه الإدارة الذاتية ,فهم لا يفكرون بمصلحة الشعب عامة, وظلوا في إطار التفكير الضيق, ولكن ما هو على الأرض و مع وجود قوى إقليمية ودولية تسعى  لأن يكون لها وجود في الإدارة, تسعى لأن يكون هناك حل ما".

وعبّر بيري عن اعتقاده أنه "سيكون هناك اتفاق لوجود رعاة دوليين يرغبون في إيجاد حل ما للملف السوري, فتصريحات جيفري تؤكد أنهم بدأوا في الحل, وهي خطوة البداية، والتي ستكون بتنقيح هذا الإدارة (الإدارة الذاتية) بشخصيات سياسية وقوى وأحزاب سياسية من المنطقة، سواء كانت كردية أو غير كردية".

القوى الدولية بحاجة إلى قسد

ومن وجهة نظره، يعتقد بيري أن الأطراف الدولية ستضغط باتجاه توحيد الصف الكردي، قائلاً "عندما نتحدث عن رغبة دولية لإيجاد حل، فهذا يعني إلزام الكثير من الأطراف التي ترفض أن يكون هناك حل نهائي, هناك أطراف أخرى في سوريا غير التحالف الدولي, فهناك روسيا أيضاً يهمها الوصول إلى حل ما".

وأضاف " ستبقى الإدارة، وستبقى قسد لأن الجميع بحاجتها, الأمريكي بحاجتها لأنه حاول بشتى الأشكال إنشاء قوى بديلة لكنه فشل, وروسيا أيضاً ليست لديها القوة الكافية للسيطرة على كامل مناطق قسد في حال تمت إزالة هذه القوات, و ليس لها بديل سوى القوات الإيرانية, والتي لا تستطيع روسيا الاعتماد عليها  وفقاً للاتفاق بينها وبين أمريكا في المنطقة على إزالة الإيرانيين من الملف السوري, لذلك أبناء المنطقة هم الأوْلى بحماية مناطقهم والبقاء في نقاطهم, وهذا ما سيكون".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً