جريح حرب...."المجتمع الدّوليّ مطالب بحماية كوباني رمز المقاومة العالميّة" -5

دعا أحد جرحى الحرب ضد داعش؛ المجتمع الدولي إلى حماية مناطق شمال وشرق سوريا، ولا سيما كوباني التي أصبحت انطلاقة إنهاء داعش جغرافيًّا في البلاد، مشيراً إلى أنهم خاضوا الحرب نيابة عن العالم.

ويصادف الـ15 من أيلول/سبتمبر من العام الجاري الذكرى السنوية السادسة للهجوم البري الذي شنه داعش من 3 محاور باتجاه مدينة كوباني خريف عام 2014، بعد عامين من حصار المقاطعة.

وشنّ داعش الهجوم مستفيداً من الزخم الإعلامي والأسلحة الثقيلة التي استولى عليها من معسكرات الجيشين العراقي والسوري، بالإضافة إلى تحول تركيا إلى ممر آمن للمرتزقة القادمين من دول مختلفة حول العالم.

تمكّن مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة من إيقاف تقدم داعش داخل الثلث الأخير من المدينة بعد 3 أسابيع من بدء الهجوم، ليعلن التحالف الدولي بدء عمليات استهداف داعش في كوباني، في ظل ضراوة المعارك داخل أزقّة وشوارع المدينة.

خلال المعارك حمل عشرات المدنيين بعضهم مسنين السلاح للدفاع عن مدينتهم، إلى جانب الثوريين الذين قدموا من مختلف المناطق الكردستانية، وشاركوا في المعركة ضد داعش.

المقاتل إسماعيل علي الملقّب بالخال سمو من مواليد 1961 كوباني له 12 من الأبناء، 7 بنات 5 شباب، انضم إلى وحدات حماية الشعب عام 2011، قاتل بداية الثورة في روج آفا ما سمّي بـ "الجيش الحر" وجبهة النصرة في كري سبي/تل أبيض وبلدة صرين جنوب المقاطعة.

قاتل إسماعيل داعش في القرى الشرقية الغربية والجنوبية خلال حصار كوباني، مع قلّة قليلة من المقاتلين في أحد أعنف المعارك في الحرب الأهلية السورية ضمن أحياء كوباني.

يشير إسماعيل علي إلى الروح الكردستانية التي خلقتها المقاومة في كوباني والتعاطف العالمي، قائلاً "لقد وحّدت المقاومة الإرادة الكردية ولم يبق هناك أي حدود بين الكرد في إيران، أو في تركيا، أو في العراق، إنّها حدودٌ مصطنعة وضعتها الأنظمة المستبدّة".

 في الخندق الواحد ضد داعش كان هناك مقاتلٌ من شرق كردستان وآخر من الجنوب، وإلى جانبهم مقاتلٌ أممي هذا ما ميّز هذه المقاومة التاريخية".

يضيف إسماعيل: "لقد تحوّلنا إلى درعٍ أمام الخطر العالمي المتمثل بداعش، وخضنا المعركة نيابة عن العالم، أظهرت المجتمعات في دولٍ مختلفة التعاطف مع هذه المقاومة، وقدمنا التضحيات الكبيرة في سبيل ذلك، أكثر من 12 ألف شهيد، و25 ألف جريح في المعارك ضد داعش والاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا".

فقد المقاتل إسماعيل إحدى ساقيه في معركة تحرير مدينة الرقة من داعش، قبل أن يخوض معارك تحرير مدن منبج، والطبقة وبلدتي عين عيسى وصرين.

ويطالب إسماعيل علي شعوب العالم بالتضامن مع كوباني، ضد التهديدات التركية والفصائل المرتزقة التابعة لها، في الذكرى السنوية السادسة للهجوم الكبير الذي تعرّضت له المدينة، قائلاً "المجتمع الدولي مطالب بحماية كوباني رمز المقاومة العالمية".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً