جنرال أمريكي واثق من أن العراق سيطلب من قواته البقاء

أعلن مسؤول عسكري أمريكي كبير، إن رئيس الحكومة العراقي الجديد اتخذ خطوات مهمة لمواجهة الجماعات ذات الصلة بإيران التي استهدفت القوات الأمريكية، كما أعرب المسؤول عن ثقته في أن الحكومة العراقية ستطلب من القوات الأمريكية البقاء في البلاد.

وأعلن الجنرال كينيث ماكينزي، أن أمريكا بحاجة لمساعدة مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي الجديد، ملمحًا إلى أن هناك قرارًا عراقيًّا مرتقبًا لبقاء القوات الأمريكية في العراق لمساعدته على مواجهة داعش، وفقًا لما نقلته صحيفة  الواشنطن بوست الأمريكية.

وأثنى ماكينزي، الذي يرأس القيادة المركزية الأمريكية، على الكاظمي لأمره بشن مداهمة في أواخر شهر حزيران/يونيو على جماعة اتهمها البنتاغون بشن هجمات صاروخية متكررة على أفراد أمريكيين في العراق.

وأضاف أن الخطوة غير المعتادة ضد كتائب حزب الله - التي أثارت غضب قادته - توضح التحديات التي يواجهها الكاظمي الذي يسعى إلى كبح جماح الجماعات المسلحة دون الإخلال بالتوازن الهش بين أكبر داعمين للعراق، واشنطن وطهران.

وقال ماكينزي "إنه يتفاوض الآن على لغم أرضي في إشارة إلى بقاء القوات الأمريكية"، وتابع ماكينزي بعد لقائه الكاظمي خلال زيارة لبغداد: "أعتقد أننا بحاجة لمساعدته، وعليه فقط أن يجد طريقه إلى حد ما، مما يعني أننا سنحصل على حلول أقل من مثالية، وهي ليست جديدة في العراق".

وتأتي زيارة ماكينزي ولقاؤه بالكاظمي، رئيس المخابرات السابق والذي أصبح رئيسًا للوزراء في أيار/مايو، في الوقت الذي تجري فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات مع القادة العراقيين تهدف جزئيًّا إلى تحديد مستقبل القوات الأمريكية في البلاد.

وفي حديثه للصحفيين عبر الهاتف بعد مغادرته العراق، أعرب ماكينزي عن ثقته في أن الحكومة العراقية ستطلب من القوات الأمريكية البقاء في البلاد على الرغم من دعوات الانسحاب في وقت سابق من هذا العام من المشرعين العراقيين الغاضبين من قرار واشنطن شن غارة جوية في بغداد أودت بحياة قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب شخصية بارزة في الحشد الشعبي وهو أبو مهدي المهندس.

وبينما أكدت الحكومتان في الشهر الماضي أن القوات الأمريكية لن تسعى إلى قواعد دائمة في العراق، يقول مسؤولون عسكريون أمريكيون إن نوعًا من الوجود المستمر ضروري نظرًا للتهديد المستمر من قبل داعش. 

ويوجد أكثر من 5000 جندي أمريكي حاليًّا في العراق. وتقول إدارة ترامب إن الوجود العسكري الأمريكي يعمل كرادع لنفوذ إيران هناك، لكن القوات الأمريكية تعرضت لهجمات صاروخية ومدفعية متكررة من كتائب حزب الله وجماعات أخرى.

ورفض ماكينزي الكشف عن عدد القوات التي يعتقد أنها ستكون ضرورية، قائلًا إن الأمر سيكون متروكًا للقادة المدنيين. بينما أعلن الرئيس ترامب مرارًا وتكرارًا عن رغبته في سحب القوات من سوريا وأفغانستان، فقد تحدث بشكل أقل تواترًا عن العراق.

وقال ميك مولروي، الذي شغل منصب كبير مسؤولي البنتاغون للشرق الأوسط في وقت سابق في إدارة ترامب، إن استمرار وجود القوات سيكون مفيدًا أيضًا "للتطور المستمر للجيش العراقي للدفاع عن نفسه ضد الأنشطة الخبيثة لإيران".

وأوضح مولروي، الذي يعمل الآن كمحلل للأمن القومي لشبكة ABC الإخبارية: "إن العديد من هذه الميليشيات تتطلع لمصالح إيران على مصالح بلدهم".

(م ش)


إقرأ أيضاً