جمعيات الثروة الحيوانية... روح تعاونية ودعم لاقتصاد المرأة

حوّلت النساء في ناحية عامودا بمقاطعة قامشلو تربيتهن للماشية في قراهن إلى وسيلة لدعم اقتصادهن ودخلهن اليومي، وذلك عبر مشاركتهن في جمعيات خاصة بالثروة الحيوانية تعود عليهن بالفائدة.

يعتمد أهالي القرى عامة على تربية الحيوانات والزراعة في تأمين لقمة عيشهم، فيما تساهم المرأة بالجزء الأكبر من الجهد والعمل المضاعف لاهتمامها بالمواشي، وهذا ما جعلها تدخل في مشاريع لزيادة في الدخل المعيشي لأسرتها.

وتشارك 5 نساء من قرية الجوهرية التابعة لناحية عامودا في مقاطعة قامشلو في جمعية بريفان للثروة الحيوانية، التي تأسست عام 2018، وذلك بسهم 250 ألف ليرة سورية لكل واحدة منهن، فيما تساهم الجمعية التعاونية في مقاطعة قامشلو برأس مال مليون و250 ألف ليرة سورية، على 50 رأس من المواشي.

من المشاركات في جمعية بيريفان، مها محمود (50 عامًا) تعمل في تربية الماشية منذ 18 عامًا، بعد وفاة زوجها، وتقول "أصبحتُ الأم والأب لأولادي الثمانية، وعملت في تربية الماشية لكي أستطيع تربيتهم، وبعد عقد اتحاد الجمعيات اجتماعًا لأهالي القرية، قرّرت المشاركة مع 4 نسوة لتوسيع مجال العمل وخلق روح تعاونية بيننا".

وتقوم النسوة المشاركات في الجمعية برعي الماشية في أطراف القرية في ساعات الصباح الباكر، ثم يقمن بصنع الألبان وبيعها لأهالي القرية.

أما بالنسبة للعلف فقد أصبح مكلفًا نتيجة احتكار التجار، لذا نقوم بشرائه في فصل الصيف، كونه رخيص في الصيف، وقليلًا ما نقوم بشرائه في فصل الشتاء، إن احتجنا.

وشجعت مها في سياق حديثها نساء الأرياف على الاعتماد على الإنتاج المحلي الريفي من تربية الدواجن والأغنام وزراعة الخضراوات، للحد من احتكار التجار والمساهمة في تشجيع الاقتصاد المحلي، وبشكل خاص في الظروف الاقتصادية التي تمر بها سوريا بشكل عام في ظل قانون قيصر.

الجمعية روح تعاونية وتوفير فرص العمل

وتعتمد المشاركات في الجمعية على تربية الماشية، حيث تشكل الثروة الحيوانية المصدر الرئيس لهن عندما لا يمتلكن المال، أي أنهن في الظروف المادية الصعبة يبعن الأغنام ويستفدن من المال العائد منها.

الإدارية في لجنة الجمعيات في مقاطعة قامشلو ليلى يوسف أفادت أن الهدف الأساسي من الجمعيات التعاونية خلق روح تعاونية وتشاركية كومينالية، وتوفير فرص عمل للنساء من كل الفئات العمرية، والحد من احتكار بعض التجار ومنافسة الأسواق الموجودة في المدينة، لكي يتمكن الفرد من تأمين احتياجاته ومستلزماته اليومية.

وبينّت ليلى أن المرأة تؤدي دورًا بارزًا في الجمعيات وتكرس نفسها لتفعيل وتطوير الجمعية وتساهم في بناء اقتصادها، فالنساء يمثلن النسبة الكبيرة من القوى العاملة الزراعية، ويساهمن في الإنتاج الزراعي وإدارة الأراضي، وتأمين مستلزمات المعيشة من المواد الغذائية، وخير دليل على ذلك تطوير جمعية بيريفان التي تتوسع كل عام.

ليلى يوسف دعت، في ختام حديثها، كافة النساء إلى تقوية روح المساعدة والمساهمة في إيقاف الأزمة الاقتصادية من خلال زراعة الخضراوات وتربية الحيوانات في الأرياف.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً